شدد مسؤول بـ"الخارجية" على أن الكويت كانت ومازالت صاحبة مواقف واضحة وقوية مناهضة للعنف والإرهاب ومنددة به ومؤيدة للجهود الدولية الساعية للقضاء عليه واجتثاث جذوره.

Ad

قال مدير إدارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية، رئيس لجنة متابعة الإرهاب بالوزارة السفير ناصر الصبيح إن موقف دولة الكويت من الإرهاب "موقف مبدئي وليس مصلحيا أو تفاوضيا".

وأضاف الصبيح في تصريح لـ"كونا"، أمس، بعد مشاركته في الاجتماع الخاص للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة الذي اختتم أعماله في العاصمة الإسبانية مدريد أمس الأول، وحضره سفير دولة الكويت لدى إسبانيا الدكتور سليمان الحربي والسكرتير الأول في إدارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية الكويتية، مشاري النيباري "أن التسامح وحب السلام والوسطية ونبذ العنف والإرهاب من سمات الكويت وأهلها منذ نشأتها".

وشدد على أن الكويت كانت ومازالت صاحبة مواقف واضحة وقوية مناهضة للعنف ومنددة به ومؤيدة للجهود الدولية الساعية للقضاء عليه واجتثاث جذوره في ضوء استراتيجية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وتوجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.

ورأى الدبلوماسي الكويتي أن ظاهرة الإرهاب ظاهرة عالمية تؤثر على كل دول العالم وتحتاج بالتالي إلى استجابة موحدة وتنسيق دولي وثيق للتصدي لها ووضع حد لانتشارها المتزايد في الفترة الأخيرة.

وأوضح ان الاجتماع حول "وقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب" بإسبانيا بحث بشكل أساسي سبل التعامل مع المقاتلين في المراحل الثلاث، أي قبل توجههم إلى مناطق الصراع، وخلال ذلك، وعقب عودتهم إلى بلاد المنشأ.

ولفت إلى انه رغم أن الكويت ليست نقطة عبور للمقاتلين الأجانب، فإن ذلك لا يجعلها بمنأى عن آثار الإرهاب، مشددا في هذا السياق على أهمية تعاون الكويت مع الدول التي تواجه إما حركة تصدير أو مرور للمقاتلين وتبادل المعلومات معها لتفادي وصول أولئك إلى أرض الكويت والحفاظ على سلامة مواطنيها.

وذكر الصبيح في هذا السياق أن الاجتماع ركز على أهمية التنسيق بين الدول المصدرة للمقاتلين ودول المرور والدول المستقبلة لهم بحيث يكون بالإمكان ايقاف خط سير المقاتلين الأجانب في واحدة من تلك الخطوات.

وكشف عن أنه تم أيضا إلقاء الضوء بشكل خاص على سبل التعامل مع المقاتلين العائدين إلى بلادهم وأهمية استيعابهم وإعادة إدماجهم في المجتمعات على نحو فاعل ليكونوا أداة نشطة في مناهضة التطرف، مشيرا إلى أهمية عدم تهميشهم فيعودوا إلى مناطق الصراع أو زجهم في السجون بلا منهجية عمل واضحة ومدروسة لإعادة تأهيلهم فيشكلون خطورة كامنة لاستمرار نهج تفكيرهم.

وشدد على أن دولة الكويت اتخذت إجراءات قوية وحاسمة في مسألة التمويل الإرهابي، وأوجدت نظما واضحة وحازمة لمراقبة الأموال والتحويلات من الداخل إلى الخارج لتجعل من عملية تمويل الإرهاب من الكويت مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.

يذكر أن أكثر من 400 خبير من 70 بلدا اجتمعوا في مدريد خلال اليومين الماضيين لبحث سبل التصدي لظاهرة (المقاتلين الإرهابيين الأجانب) ارتكازا إلى ثلاثة محاور أساسية تجسد أولها في الكشف والوقاية، بينما تناول ثانيها سبل تجنب سفر المقاتلين الأجانب إلى مناطق الصراع، واستعرض ثالثها مسائل تجريم المقاتلين ومقاضاتهم وإعادة إدماجهم في المجتمعات.