مع بدء شهر المحرم تبدأ التحضيرات في المناطق الخاضعة لنفوذ "حزب الله" وحركة "أمل" لإحياء مراسم عاشوراء. ويأتي عاشوراء هذه السنة في وقت تشهد الساحة السورية تدخلا روسيا عسكريا لقلب الموازين الميدانية لمصلحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

Ad

وقالت مصادر أمنية لـ"الجريدة"، أمس، إن "حزب الله يتخوف من ردة فعل إرهابية في مناطق نفوذه في لبنان، بعد التدخل الروسي الذي فرض نفسه في الميدان السوري"، لافتة إلى أن "الحزب ضاعف أعداد الأمنيين الموجودين عند الحواجز التي تؤدي إلى الضاحية الجنوبية في بيروت".

وتخوفت المصادر من "عمليات انتحارية تستهدف التجمعات التي يقيمها الحزب إحياء لمراسم عاشوراء، وخصوصا بعد الحادث الغامض الذي وقع الأسبوع الماضي، وتعرضت خلاله حافلة لحزب الله لعبوة ناسفة في منطقة البقاع، ما أدى إلى وقوع 7 إصابات في صفوف الحزب".

وأضافت المصادر أن "اجتماعا أمنيا سريا عقد قبل أيام بين مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب، الحاج وفيق صفا، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، لتنسيق الخطة الأمنية المزمع تطبيقها خلال الأيام التي تسبق يوم العاشر من المحرم"، مشيرة إلى أن "المشنوق تفهم هواجس المسؤول الأمني في الحزب، وكلف ضابطا في فرع المعلومات ليكون بمنزلة ضابط ارتباط بين الطرفين لتبادل أي معلومات أمنية قد تصل بشكل محترف وسريع".

وقالت المصادر إن "حزب الله استنفر كل أجهزته الأمنية في الداخل اللبناني منذ أكثر من أسبوع، وخصوصا العناصر اليافعة المنضوية تحت لواء كشافة المهدي الذي يشكل رافدا بشريا أساسيا للجسم العسكري في الحزب"، لافتة إلى أن "ظهور الشباب بدا للعيان، إذ انتشروا خلال الأيام الماضية على الطرق الرئيسة داخل الضاحية الجنوبية، كما أقاموا حواجز على مشارف المربع الأمني الذي يضم أبرز مؤسسات الحزب، إضافة إلى أماكن سكن قادته".

في السياق، قالت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أمس إنه: "بمناسبة حلول عيد رأس السنة الهجرية وذكرى عاشوراء، وحفاظا على سلامة المواطنين، باشرت وحدات الجيش المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذ تدابير أمنية استثنائية في محيط أماكن الاحتفالات، وحول دور العبادة ومجالس العزاء. وقد شملت هذه التدابير، انتشارا للعناصر وتسيير دوريات وإقامة حواجز ثابتة ومتحركة وتركيز نقاط مراقبة".

إلى ذلك، وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، أمس، رسالة بمناسبة رأس السنة الهجرية الجديدة، قال فيها إن "السنة الهجرية الجديدة تحل هذا العام، في ظروف بالغة العسر والصعوبة على العرب والمسلمين". وتوجه الى اللبنانيين قائلا إن "وطننا لبنان يرزح تحت ضغوط الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونحن نخشى على بلدنا من تداعيات هذه الأزمات التي ستفضي، إن استمرت وزادت، إلى تقويض الاستقرار وأمن المواطنين والمؤسسات"، مضيفا أن "بعض الحراك الشعبي، يمعن في الفوضى والتخريب في الأملاك العامة والخاصة والتصادم مع القوى الأمنية، نحن مع المطالب المحقة والمشروعة للحراك الشعبي، والتعبير عنها يجب أن يبقى ضمن الإطار السلمي، وإلا فسوف تكون النتائج غير مقبولة من الجميع، وستحل الفوضى محل مناشدات الإصلاح".

في سياق آخر، رفض قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغيدا، أمس، طلبات إخلاء سبيل تقدم بها وكلاء الدفاع عن الموقوفين الخمسة في الحراك المدني.

وقطع أهالي الموقوفين ورفاقهم الطريق أمام المحكمة العسكرية، ومنعوا سيارة النائب كامل الرفاعي من المرور.

واعتبر المحامي واصف الحركة (من حملة "بدنا نحاسب") أن "رفض إخلاء سبيل الموقوفين مخالف للقانون، وأن محاكمة المدنيين في المحكمة العسكرية أيضا مخالفة للقانون".