اختار المشاركون في الاجتماع التأسيسي لإشهار اتحاد ملاك شقق شمالي غرب الصليبيخات ممثلين عنهم لمخاطبة الجهات الرسمية، والسعي إلى إشهار الاتحاد في أول نموذج لملاك الشقق منذ سنوات.

Ad

احتضنت جمعية الخريجين الكويتية، مساء أمس الأول، الاجتماع التأسيسي لإشهار اتحاد ملاك شقق شمالي غرب الصليبيخات، "أحد مشاريع المؤسسة العامة للرعاية الإسكانية للسكن العمودي، ويأتي ذلك بعد توقف دام عقودا طويلة بعد تجربة مجمع الصوابر.

شهد الاجتماع حضورا معقولا وفق قول المنظمين، إذ قدروا الحضور بثلث الملاك، وهو عدد كان أكثر مما يتوقعون، نظرا لأن فكرة اتحاد الملاك جديدة على المجتمع الكويتي الذي اعتاد الرعاية الحكومية "من المهد إلى اللحد"، ويأتي هذا الاتحاد ليغير العديد من المفاهيم والثوابت التي اعتاد عليها المجتمع.

بدأ الاجتماع التأسيسي بتوقيع استمارات الانضمام والتفويض للجنة المختارة من الملاك للتحرك من أجل إشهار الاتحاد ومخاطبة الجهات المختصة بخصوص هموم ومطالب الملاك، وخصوصا أن النظم والقوانين المعمول بها في الكويت تعاني أوجه قصور متعددة في التعامل مع مثل هذا النوع من الاتحادات.

وتحدث المشاركون عن أهمية إنشاء اتحاد الملاك، وكان أول المتحدثين محمد المشوح، الذي أوضح خلال حديثه ماهية اتحاد الملاك، ووظيفته والمتطلبات المرجوة منه، من توفير خدمات أساسية واجب توافرها بأي سكن عمودي من صيانة ونظافة ورعاية للمناطق المشتركة. وبين أن هذه هي أدنى درجات الطموح، إذ قسم طموح اللجنة إلى ثلاث مراحل، كانت الأولى والأدنى وفق وصفه تتعلق بما سلف، موضحا أن الدرجة الثانية والأفضل تكون بتوفير نظام أمني وحراسة على مدار الساعة والعديد من المزايا الأخرى، مثل توفير المظلات والمساحات الخضراء والتأمين على العقار، واصفا المرحلة الثالثة من الطموح بأن الاتحاد نظام اجتماعي متكامل يقدم كل الخدمات والرعاية للمنتسبين له.

 أهم المعوقات

وكان ثاني المتحدثين خالد الأنصاري، الذي بين أن أهم معوقات تسلم السكان مساكنهم الكهرباء والماء في المناطق المشتركة، وأنه يجب أن تكون هناك جهة كالاتحاد لتتحمل هذه المصاريف، بعكس ما كان يجرى سابقا في مجمع الصوابر، إذ كانت هذه المصاريف تقع على عاتق الحكومة، وهو الأمر الذي لن يحدث في مشروعهم.

وتطرق إلى مخاوفه من أنه في ظل عدم وجود اتحاد يعنى بشؤون الملاك، فإن مصير بناياتهم سيؤول ليصبح تكرارا لما حدث في مشروع الصوابر من سلبيات، مؤكدا أن طموح القائمين على اللجنة المؤسسة للاتحاد يتعدى الحد الأدنى، ويصل ليصبح هذا المشروع سفيرا لمشاريع البناء العمودي في الكويت، إذ إنه هو الحل الأمثل لما تعانيه البلاد من مشكلات في ارتفاع أسعار العقار والسبيل لمواجهة الشح في الأراضي، مؤكدا أن تصورات اللجنة المؤسسة إن تم تطبيق ٨٠ في المئة منها سيصف المشروع بجانب العديد من المشاريع في الدول المجاورة التي يشار إليها بالبنان والتميز في منطقة الشرق الأوسط.

ممثل غير رسمي

وكان آخر المتحدثين قصي الدعيج، الذي تحدث عن العقبات التي واجهت اللجنة، من أنهم ممثل غير رسمي، وأن العديد من الجهات الرسمية وجهات القطاع الخاص أبدت تحمسها للمشاركة في نجاح هذه التجربة وتعاونها معهم، غير أن العائق الذي تتحطم عليه أمواج تحركهم هو أنهم لا يحملون أي صفة رسمية للتحدث باسم الملاك، كما أوضح أن تحركهم شمل السلطتين التشريعية والتنفيذية لتعديل القوانين القائمة حاليا، كي يمكنهم إنشاء هذا الاتحاد، إذ تقدموا بالتعاون مع العديد من القانونيين بأفكار لتعديل مرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980 بإصدار القانون المدني (رقم: 67 / 1980) الخاص بملكية الشقق والطبقات، ليتواءم مع متطلبات العصر والتطور الذي حدث، إذ إن القانون قديم ويحتاج إلى العديد من التعديلات، موضحا أن خير مثال للقوانين المختصة بالشقق والطبقات هو القانون الفرنسي والتعديلات عليه.

وقد اختار أعضاء الاجتماع التأسيسي ممثلين عنهم في آخر اجتماعهم، تقع على عاتقهم مسؤولية مخاطبة الجهات الرسمية والسعي إلى نقل أفكار وطموح المجتمعين من فضاء النقاش والكلام إلى أرض الواقع على شكل اتحاد ملاك شقق شمال غرب الصليبيخات السكني.