أكد رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة د. محمد الزهير أهمية خلق بيئة اقتصادية حاضنة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدورها الأساسي في دعم اقتصاد أي بلد، ولاسيما دولة الكويت.

جاء ذلك خلال ندوة شارك بها الزهير الخميس الماضي ضمن المؤتمر السنوي السادس لجامعة جورج واشنطن لبحث شؤون المشروعات الصغيرة والمتوسطة المقام بمقر مجموعة البنك الدولي بالعاصمة الأميركية واشنطن، ركز فيها على التجربة الكويتية في وضع خطتها لدعم المشروعات الصغيرة وتشجيعها لها وتطوير البيئة الاقتصادية الحاضنة لها، والتي من شأنها دعم النمو الاقتصادي بشكل عام في الكويت.

Ad

الحكومة الكويتية

وقال الزهير للحضور، وهم متخصصون وباحثون وحكوميون، إن الصندوق الوطني الذي تدعمه الحكومة الكويتية بسبعة مليارات دولار يسعى الى خلق بيئة صديقة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليرفع مشاركتها بالاقتصاد الوطني وخلق فرص وظيفية للشعب الكويتي بالقطاع الخاص، مؤكدا أن الدعم المالي لتلك المشروعات التي بدأت الكويت بتنفيذه منذ عام 1998 احتاج الى الدعم من نواح أخرى تضاهيه أهمية.

وأفاد بأن من أولى الخطوات التي تبناها الصندوق هي تدريب الشباب أو اطلاعهم على تجربة القطاع الخاص وسبل الإدارة بالنواحي المختلفة للطلاب الجامعيين في الكويت على سبيل المثال.

وأضاف أن الصندوق يقوم كذلك "باحتضان" وقيادة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، سواء بأمور التمويل أو التسجيل التجاري، وتأسيس الشركات الى جانب جوانب أخرى، وذلك لتوليه مهمة التطوير الشامل للنواحي التي تساهم في خلق البيئة الاقتصادية المناسبة، وإتاحة الفرص للشعب الكويتي.

إنشاء الشركات

وقال إن الصندوق الذي انطلق عمله في عام 2013 يساعد هذه المشروعات أيضا بإنشاء الشركات وسبل التسويق وتوجيه النمو الإقليمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الكويت، إضافة الى بحث تطوير القوانين والسعي إلى سن غيرها في سبيل تطوير البيئة الاقتصادية الحاضنة لمشروعاتهم التي تخلق بتوسعها فرصا وظيفية إضافية تخفف العبء عن القطاع العام في الكويت. وأكد د. الزهير إن الصندوق يؤمن "بالاستثمار بالشباب وليس الاستثمار بالشركة بحد ذاتها" ويسعى اليه.

وذكر الزهير عددا من العقبات التي واجهت أو تواجه التجربة الكويتية، كما هي التجارب الأخرى التي عرضت في المؤتمر ومنها الخوف من الخطأ أو الفشل، مؤكدا في هذا السياق اتفاق المفكرين والعلماء والتاريخ العالمي على انه "من دون الفشل لا يمكن للمرء معرفة النجاح".