إنه قلق مبرر لأن الأولاد يحتاجون إلى النوم لوقت إضافي. لضمان راحة قصوى والحفاظ على الصحة، يحتاج المراهقون إلى تسع ساعات أو تسع ساعات ونصف من النوم كل ليلة.

النوم الصحي عامل مهم لأسباب عدة. فهو يستطيع محاربة الضغط النفسي وتحسين المزاج والسلوك ورفع مستوى الطاقة. حين يرتاح المراهقون جيداً، تتحسن قدرتهم على التركيز والتعلم والإصغاء والتفكير. وقد يساهم هذا الوضع في تحسين مشاركتهم وأدائهم في المدرسة. يؤدي النوم السليم أيضاً إلى الحفاظ على جسم صحي وعلى سلامة وظائفه.

Ad

لكن للأسف، لا ينام بعض المراهقين لمدة كافية لأن ساعة الجسم الداخلية تتغير خلال سنوات المراهقة. في السنوات التي تسبق المراهقة، يتشكّل هرمون الميلاتونين الذي يُبلِغ الجسم بأن وقت النوم حان ويتنقل في مجرى الدم في وقت مبكر من المساء. لكن بالنسبة إلى معظم المراهقين، لا ترتفع مستويات الميلاتونين قبل العاشرة والنصف أو الحادية عشرة مساءً، لذا لا يشعرون بالنعاس قبل هذا الوقت. لكن يعني الخلود للنوم في هذا الموعد أن المراهقين يجب أن يناموا في الحالة المثلى حتى السابعة والنصف أو الثامنة صباحاً. لكنهم لا يحصلون على هذه الفرصة لأن دوام المدارس يبدأ في وقت أبكر.

يميل بعض المراهقين أكثر من غيرهم إلى تفضيل ساعات الليل المتأخرة: هم يصبحون أكثر حيوية وأكثر إنتاجية وإبداعاً من الناحية الفكرية في وقت متأخر من المساء. يجب الاعتراف بأن هذا النمط طبيعي أيضاً. لكن بالنسبة إلى الأشخاص الذين يميلون إلى السهر، يجب أن يتعرضوا لنسبة إضافية من الأضواء وأن يقوموا بنشاطات جسدية فور استيقاظهم في الصباح وأن يستعملوا إضاءة خافتة في المنزل في ساعات المساء.

نوم منتظم

للاستفادة من نوم منتظم، يجب أن يستيقظ المراهقون دوماً في وقت محدد وأن يضعوا جدولاً للنوم بناءً على ذلك الوقت. لا داعي للالتزام به بدقة، لكن يجب أن يستيقظوا خلال ساعتين من الوقت المحدد في كل يوم من الأسبوع. بهذه الطريقة، يمكن أن تعمل ساعة الجسم الداخلية بسلاسة بدل أن تعيد التكيف مع الوضع في كل مرة، فتضطر للنهوض في الساعة السادسة صباحاً من أول يوم في الأسبوع بعد النوم حتى الظهر في عطلة نهاية الأسبوع.

قد يكون اختيار موعد نوم منطقي والالتزام به في معظم الأيام مفيداً جداً أيضاً. حين ينهض المراهق في الوقت نفسه من كل صباح، سيشعر بالنعاس في الوقت نفسه من كل ليلة. يجب أن يعرف الأولاد هذه المعلومة وأن يخلدوا للنوم حين يشعرون بالتعب.

قد تؤدي الوظائف بعد دوام المدرسة إلى حرمان الذات من النوم إذا كانت تستهلك وقتاً طويلاً. إذا كان ابنك المراهق يعمل بعد المدرسة، يجب ألا تتجاوز مدة العمل 15 ساعة في الأسبوع. سيتسنى له حينها أن يقوم بفروضه المنزلية ويستمتع بنشاطات أخرى من دون التضحية بالنوم.

يمكن أن يلجأ الأولاد أيضاً إلى طرق أخرى لمساعدة الجسم على النوم. يجب الامتناع مثلاً عن استهلاك الحلويات والسكريات والكافيين والوجبات الكبيرة قبل ساعتين أو ثلاث ساعات من موعد النوم. ويجب أن يمارسوا الرياضة قبل ساعتين على الأقل من موعد النوم وأن يمتنعوا عن أخذ قيلولة خلال النهار.

يمكن إحداث فرق مهم أيضاً من خلال إنشاء جو ملائم للنوم. غالباً ما يضطرب النوم بسبب الأجهزة الإلكترونية والشاشات والأضواء التي تبثها في غرفة المراهق ليلاً. لذا يجب تجنب مصادر الإلهاء من خلال إبقاء أجهزة التلفاز والحواسيب خارج غرف النوم. ويجب إطفاء الهواتف الخليوية في موعد النوم وتركها خارج الغرفة. ولضمان أفضل نوم ممكن، يجب إبقاء الغرف باردة ومظلمة وهادئة خلال الليل.

أول ما يجب فعله هو تشجيع الأولاد على النوم لوقت إضافي كل ليلة. حين يفعلون ذلك، سيرتفع مستوى يقظتهم وطاقتهم وسيتمكنون من التركيز بفاعلية أكبر ولفترات أطول خلال دوام المدرسة.