شيعت الكويت أمس أحد كبار جيل الرواد والمؤسسين، وواحداً من الشهود على الديمقراطية والحياة السياسية في البلاد، ممن سطروا سجلاً حافلاً في خدمة الوطن عبر بوابة العمل البرلماني والسياسي، إنه العم يوسف خالد المخلد، الذي كان شغله الشاغل المساهمة في وضع البلاد على خريطة التطور وتكوين مجتمع يحظى بنظام سياسي متكامل.وُلِد العم يوسف المخلد في فريج هلال بشرق عام 1923، وترعرع في بيت جده لوالدته هلال الفجحان المطيري، ثم تلقى تعليمه الأولي على أيدي «ملالي» الكويت ثم عبر المدرستين المباركية والأحمدية، ليسافر بعدها مع والده إلى الهند، ويتعلم فيها الإنكليزية.
ومن «البلدية»، بدأت حياته العملية، إذ عمل فيها نائباً لرئيس بيوت الدخل المحدود، وبعد فترة وبإلحاح من أصدقائه ترشح لعضوية المجلس التأسيسي، ففاز بانتخاباته في 30 ديسمبر 1961، ليبدأ العمل مع زملائه النواب بوضع مواد الدستور الكويتي حتى انتهوا منه بعد 32 جلسة، ليقر عام 1962.شارك أبو أحمد في جميع انتخابات مجلس الأمة الثمانية حتى عام 1992، حيث فاز بعضوية خمس دورات، منها أربع متتالية، كما كان نائباً لرئيس مجلس الأمة خالد الغنيم بمجلس 1971، ليترك، رحمه الله، بصمات واضحة على العمل البرلماني منحازاً للحق، كما كان كثير اللجوء الى الخبراء الدستوريين في المسائل التي تحتاج خبرتهم، وهو من أكد أهمية وجود محكمة دستورية. و»الجريدة» التي آلمها هذا المصاب تتقدم إلى آل الفقيد بخالص التعازي، داعية الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
أخبار الأولى
الكويت تودِّع العم يوسف المخلد
17-11-2015