تشارك الكويت دول العالم اليوم إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر في ضوء جهود إنسانية بارزة مشهود لها تبذلها البلاد للحد من هذه الظاهرة المتفشية في مناطق مختلفة من المعمورة.

وتملك الكويت سجلاً حافلاً في محاربة هذه الظاهرة، فضلاً عن مساعدات الإنسانية والمادية من خلال دعمها الأفكار والقرارات الدولية في هذا الشأن، فخلال أعمال الدورة الـ 196 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" بباريس في أبريل الماضي أكدت الكويت ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الآفة.

Ad

الحروب والصراعات

وينطلق هذا التأكيد من اعتبار الفقر مصدراً رئيسياً للحروب والصراعات والعنف وكل أشكال التمزق الاجتماعي بغية ضمان نجاح خطة التنمية للأمم المتحدة لما بعد عام 2015 وبلوغ أهدافها.

وعلى صعيد الأعمال والجهود التي بذلتها الكويت أملاً في القضاء على الفقر المدقع في أنحاء مختلفة من العالم، فقد سعت منذ استقلالها إلى تعزيز هذا الدور الإنساني عبر جهود أهلية شخصية لمواطنين كويتيين مثل تجربة الراحل عبدالرحمن السميط الطويلة في إفريقيا أو عبر جهود حكومية تتولاها الأجهزة والمؤسسات العامة طالت أصقاع العالم.

ويبرز في هذا المجال دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بوصفه ذراعاً رئيسية وجهازاً تنفيذياً لدولة الكويت منذ أكثر من نصف قرن في مواجهة الفقر والبطالة ولمساعدة البشرية في تحقيق حياة أفضل وتخطت إسهاماته الـ 101 دولة وفق طرق منهجية ومؤسسية وضوابط ودراسات جدوى علمية واقتصادية.

المشروعات الإنمائية

وتشير بيانات للصندوق إلى أن مساهماته أثمرت تمويل مشروعات إنمائية في الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والكهرباء والطاقة والتعليم والصحة، بما يؤثر إيجاباً في دعم اقتصادات الدول النامية والفقيرة.

وإلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية، أطلقت الدولة العديد من المبادرات المهمة، منها مبادرة الكويت في عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد  رحمه الله بتخفيف عبء المديونية عن كاهل الدول الفقيرة.

ومنذ تولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم عام 2006 ارتفعت وتيرة الجهود الكويتية الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الدول الفقيرة والنامية وترسخ في عهد سموه مفهوم الدبلوماسية الإنسانية.

فقد حرص سمو الأمير على إطلاق مبادرة صندوق الحياة الكريمة عام 2008، وساهمت الكويت برأسمال قدره 100 مليون دولار للمساعدة بمواجهة ارتفاع أسعار الأغذية وتحقيق الأمن الغذائي للدول الفقيرة، و استفادت من الصندوق 22 دولة، حسب البيانات الصادرة عنه.