دخلت مناقصة الأنابيب النفطية، التي ألغتها لجنة المناقصات المركزية رسمياً ونشرت قرارها بالجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، في طريق إجرائي استثنائي، على غير العادة، في محاولة جديدة لإحيائها وترسيتها بصورة مخالفة للإجراءات القانونية بابتداع إجراءات جديدة، هي الأغرب من نوعها، يشترك فيها كل من أمانة مجلس الوزراء ووزارة النفط و«المناقصات المركزية».وتستكمل التفاصيل الجديدة للقضية، التي أثارتها «الجريدة»، بإحالة أمانة مجلس الوزراء تظلماً غير قانوني للشركة صاحبة ثاني أقل الأسعار في المناقصة إلى «المناقصات المركزية»، رغم أن اللجنة بحثت تظلمين قُدِّما إليها من الشركة نفسها وحفظتهما ونشرت ذلك في «الكويت اليوم»، وعلى ضوء خطاب مجلس الوزراء عقدت «المناقصات» اجتماعاً في 12 الجاري دون استدعاء شركة نفط الكويت وهي الجهة التي طلبت إلغاء المناقصة وإعادة طرحها.
وعلمت «الجريدة» أن «المناقصات» غيّرت قرارها من إلغاء المناقصة وإعادة طرحها إلى رفع الأمر إلى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار نهائي بشأنها، لكن اللجنة لم تصادق على قرارها الأخير- حتى الآن- ولم تنشر محضر الاجتماع في موقعها الإلكتروني كما جرت العادة، بعد تحفظ «نفط الكويت» عن إعادة فتح الملف ومناقشته دون العودة إليها.ورغم ذلك استُخدِم قرار «المناقصات»، الذي لم يُصادَق عليه، في اجتماع اللجنة القانونية الوزارية الأسبوع الماضي برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، في محاولةٍ لفتح ثغرات تهدف إلى ترسية المناقصة على ثاني أقل الأسعار في مناقصة أُلغيت بشكل رسمي.وعلمت «الجريدة» من مصادر مطلعة أن قياديين في «المناقصات» بدأوا يروجون أن «نفط الكويت» سببت طلب إلغاء مناقصة الأنابيب بإلغاء مناقصة المصفاة الرابعة، وهو ما اعتبرته اللجنة تضليلاً لها على ضوئه وافقت على طلب الإلغاء، لكن هذا الرأي- أو الثغرة المصطنعة- الذي تبنته اللجنة القانونية الوزارية من شأنه أن يخلق فوضى قانونية لا يُعرَف حجم أثرها.وتقول مصادر قانونية في هذا الصدد، إن «المناقصات» هي التي وافقت على طلب مؤسسة البترول الكويتية في أبريل الماضي بإلغاء مناقصة المصفاة الرابعة بعد أن فاقت الأسعار الميزانية المرصودة لها وأعادت طرحها مجدداً، وهي التي حفظت تظلمين من الشركة صاحبة ثاني أقل الأسعار في مناقصة «الأنابيب النفطية» آخرهما في 24 أغسطس الماضي، أي بعد ترسية مناقصة «المصفاة الرابعة»، وهو ما يؤكد سلامة موقف «نفط الكويت» في سبب طلب الإلغاء، وبالتالي فإن التعذر بتضليل «نفط الكويت» لها لا يقوم على أساس قانوني سليم، لأن اللجنة على علم بكل تفاصيل المناقصتين من الطرح إلى الإلغاء، وهو ما لا يستقيم معه العذر الذي يعيد الحياة إلى مناقصة «الأنابيب» الملغاة.موقف «المناقصات» حمل العديد من علامات الاستفهام مؤخراً، إذ إن اللجنة خاطبت مجلس الوزراء بتسلسل إجراءات طرح مناقصة «أنابيب النفط» وصولاً إلى إلغائها والتحفظ عن تظلمي الشركة صاحبة ثاني أقل الأسعار، وذلك في مطلع سبتمبر الماضي، إلا أن اللجنة عادت وغيّرت قرارها بعد 10 أيام تقريباً بشكل يناقض موقفها الرسمي والمعلن، علماً أنه لم يستجد على الملف سوى تدخل الوزير محمد العبدالله.التطورات التي شهدها ملف المناقصة، وتدخل الوزير العبدالله، من شأنها إقحام مجلس الوزراء ورئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك في قضية سياسية تحظى بمتابعة برلمانية وهيئة مكافحة الفساد، لا سيما إذا استمرت الإجراءات غير القانونية التي تسير فيه المناقصة الملغاة لترسيتها على ثاني أقل الأسعار.
أخبار الأولى
«الأنابيب النفطية» تخترق الإجراءات!
● «المناقصات» تلغي قرار إلغائها وتعطي مجلس الوزراء الضوء الأخضر لترسيتها
● اللجنة غيَّرت موقفها خلال أيام واستبعدت «نفط الكويت» من الاجتماع... والشركة تحفظت
25-10-2015