في تقرير لها صادر في أغسطس الفائت، تتبنى إدارة معلومات الطاقة الأميركية "سيناريو" لأوضاع سوق النفط على المدى القصير، يغطي ما تبقى من عام 2015 وعام 2016، ويرجح السيناريو بقاء سوق النفط ضعيفا على هذا المدى، مع بعض التأثير السلبي الطفيف على مستوى الإنتاج الأميركي.

ووفق ما جاء في التقرير الأسبوعي الصادر عن شركة الشال للاستشارات، تتوقع الإدارة لأسعار النفط الأميركي الخفيف أن تهبط من معدل 92.05 دولارا أميركيا للبرميل في عام 2014، إلى معدل 48.82 دولارا في عام 2015، أي تفقد نحو -47 في المئة، وتتوقع أن يبلغ إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط أعلى مستوياته في الربع الثاني من العام الحالي معدل 9.58 ملايين برميل يوميا، قبل أن يبدأ بالهبوط التدريجي، ليستقر لكل العام عند معدل 9.36 ملايين برميل يوميا.

Ad

ورغم توقعاتها لارتفاع معدل سعر برميل النفط ليبلغ نحو 53.43 دولارا للبرميل في عام 2016، إلا أن معدل الإنتاج للعام نفسه سيهبط إلى 8.96 ملايين برميل يوميا، أي عندما يبدأ انخفاض الأسعار بالضغط على شركات النفط الصخري، والمهم ليس حجم الانخفاض، بل توقف نمو الإنتاج.

عامل مؤثر

وتأتي أهمية الولايات المتحدة الأميركية في سوق النفط من عاملين، الأول هو أنها أصبحت واحدة من أكبر المنتجين في العالم، وذلك عامل مؤثر في جانب العرض بسوق النفط، والثاني أنها أصبحت بتقنيات إنتاج النفط الصخري الطرف المرجح للسقف الأعلى لسعر برميل النفط.

ورغم أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية ترجح تعافي الاقتصاد الأميركي ليرتفع معدل نمو ناتجه المحلي الإجمالي من 2.2 في المئة في عام 2015 إلى 3 في المئة في 2016، وربما يحقق في الواقع معدلات نمو أعلى، فإن الولايات المتحدة لم تعد طرفا مؤثرا في جانب الطلب.

وسيتحقق التأثير السلبي على جانب الطلب من الانخفاض الكبير في معدلات النمو للصين التي فقدت نحو 3.5 في المئة من معدلات النمو لما قبل عام 2008، إضافة إلى تأثيره غير المباشر في نمو معظم دول العالم بسبب تفوق شراكتها التجارية معه، شاملا ضعف الطلب على كل المواد الأولية، وأهمها النفط.

ووفقا للتقارير الشهرية لوحدة المعلومات في مجلة الإيكونومست (EIU) لشهر أغسطس الفائت، ستفقد 5 من دول مجلس التعاون الخليجي نحو -40.2 في المئة في عام 2015 من مستوى إيراداتها النفطية، وستبلغ إيراداتها النفطية المقدرة نحو 282 مليار دولار أميركي، بعد أن كانت نحو 471.5 مليارا في عام 2014، وكانت أعلى في عام 2013 عندما بلغت 491 مليارا.

أقرب للواقع

وليست في الأمر مشكلة كبيرة لو أن ضعف سوق النفط سيستمر فقط على المدى القصير، أو عامي 2015 و2016، ولكن تكرار الضعف على المدى الزمني الطويل كما حدث في ثمانينيات وتسعينيات القرن الفائت، بات أقرب إلى الواقع. وبالأمس أعلنت السعودية إصدار سندات لتمويل العجز، وأعلن وزير ماليتها ضرورة خفض للنفقات غير الضرورية، وهذه حال كل من الكويت وبقية الدول، إلا أنه حل يشتري بعض الوقت فقط.

المعيار الحقيقي لمواجهة ضعف سوق النفط على المدى المتوسط إلى الطويل هو اعتماد مبدأ الاستدامة، والاستدامة تعني تحقيق موازنة النفقات المستحقة فقط مع الإيرادات المتكررة في حدود مدى زمني معلوم. وذلك لن يتحقق من دون جراحة حقيقية، أي بحث مؤلم في مواقع الهدر والفساد، تغيير شامل لمفهوم الأمن الوطني الداخلي وعبر الحدود، واستبدال مبرمج لأصل النفط بنشاط اقتصادي حقيقي يضمن خلق وعاء ضريبي نام ومستمر، والمؤشرات في الإقليم حتى الآن في طريق تبني تغيير مستحق لا تبدو مشجعة، لذلك مع الأسف، يبقى استقرارها مهددا.

24.8% نمو سيولة البورصة في أغسطس

قال تقرير "الشال" إن سيولة السوق حققت خلال أغسطس 2015 (22 يوم عمل) معدلاً لقيمة التداول اليومي بحدود 13.6 مليون دينار كويتي، أي ارتفعت سيولته بنحو 24.8 في المئة، مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لشهر يوليو الماضي، البالغ نحو 10.9 ملايين، بينما انخفضت سيولته بنحو -31.3 في المئة مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي لشهر أغسطس 2014.

وأضاف السوق خلال الشهر الفائت سيولة بنحو 300.1 مليون دينار كويتي، ليصل حجم سيولته في ثمانية أشهر إلى نحو 2.929 مليار، مقارنة بحوالي 4.042 مليارات لسيولة الأشهر الثمانية الأولى من عام 2014، أي بانخفاض بحدود 27.5 في المئة.

وباستخدام نفس وسيلة القياس، أي متابعة نصيب أعلى 30 شركة من قيمة التداولات، نلاحظ انحسارا ملحوظا في انحراف السيولة، رغم استمرارها بشكل غير مبرر، فقد استحوذت تلك الشركات على نحو 72 في المئة أو ما قيمته نحو 2.110 مليار دينار كويتي من سيولة السوق، ومثلت نحو 62 في المئة من إجمالي قيمته الرأسمالية.

وأضاف التقرير أن عدد شركات المضاربة ضمن العينة بلغ  17 شركة، ويتضح أنها استحوذت على 33.8 في المئة من إجمالي قيمة تداولات السوق، أي نحو 989 مليون دينار كويتي، بينما بلغت قيمتها السوقية نحو 5 في المئة من إجمالي قيمة شركات السوق.     

وذكر أن هذا الانخفاض في التركيز على شركات المضاربة امتد إلى معدلات دوران أسهمها وإن ظلت عالية، فبينما استمر معدل دوران الأسهم لكل شركات السوق ضعيفا بحدود 11.1 في المئة، (16.6 في المئة على أساس سنوي)، وضعيفا حتى لعينة الـ30 شركة الأعلى سيولة بحدود 12.9 في المئة (19.3 في المئة على أساس سنوي)، بلغ للشركات الـ17 نحو 74.6 في المئة (111.9 في المئة على أساس سنوي).

وبلغ لأعلى شركة نحو 1204.1 في المئة، ولثاني أعلى شركة 704.2 في المئة، ولثالث أعلى شركة 536.4 في المئة، وتظل رغم ارتفاعها الكبير، لو حسبت على أساس سنوي، أدنى من معدلات دوران هذه العينة من الشركات في عام 2014 وما قبل.

السنة المالية الحالية ستشهد اختلافاً جوهرياً وسالباً

من الممكن أن يبلغ مستوى العجز نحو 5 مليارات دينار

بلغت جملة الإيرادات المحصلة خلال الفترة المذكورة نحو 6.0684 مليارات دينار.

ذكر تقرير الشال أن وزارة المالية نشرت تقارير المتابعة الشهرية للإدارة المالية للدولة لأربعة أشهر دفعة واحدة، لتغطي الفترة من أبريل حتى نهاية يوليو 2015.

 وبلغت جملة الإيرادات المحصلة خلال الفترة المذكورة نحو 6.0684 مليارات دينار كويتي، أو ما نسبته نحو 49.7 في المئة من جملة الإيرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية 2015/2016، بكاملها، والبالغة نحو 12.2106 مليارا، بانخفاض ملحوظ بلغت نسبته نحو -40.2 في المئة، عن مستوى جملة الإيرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة 2014/2015، والبالغة نحو 10.146 مليارات.

وفي التفاصيل، تقدر النشرة الإيرادات النفطية الفعلية حتى 31/07/2015، بنحو 5.7046 مليارات، أي بما نسبته نحو 53 في المئة من الإيرادات النفطية المقدرة، للسنة المالية الحالية بكاملها، والبالغة نحو 10.7575 مليارات، وبما نسبته نحو 94 في المئة من جملة الإيرادات المحصلة.

وأضاف التقرير أن ما تحصل من الإيرادات النفطية، خلال الـ4 أشهر الأولى من السنة المالية الحالية، كان أقل بنحو -3.805 مليارات دينار كويتي، أي بما نسبته نحو -40 في المئة، عن مستوى مثيله، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الفائتة.

وتابع "تم تحصيل ما قيمته نحو 363.872 مليون دينار كويتي، إيرادات غير نفطية، خلال الفترة نفسها، بمعدل شهري بلغ نحو 90.968 مليوناً، بينما كان المقدر في الموازنة، للسنة المالية الحالية بكاملها، نحو 1.453 مليار، أي أن المحقق سيكون أدنى للسنة المالية كلها بنحو 361.5 مليونا عن ذلك المقدر".

وكانت اعتمادات المصروفات، للسنة المالية الحالية، قدرت بنحو 19.171 مليار دينار كويتي، وصرف، فعلياً -طبقاً للنشرة-، حتى 31/07/2015، نحو 3.165 مليارات، بمعدل شهري للمصروفات بلغ نحو 791.258 مليونا، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة، لكنها لم تصرف فعلاً، وسيرتفع مستوى الإنفاق كثيراً عند إجراء التسويات في الشهر الأخير من السنة المالية ومن ثم في الحساب الختامي.

ورغم أن النشرة تذهب إلى خلاصة، مؤداها أن فائض الموازنة، في نهاية الـ4 أشهر الأولى من السنة المالية الحالية، بلغ نحو 2.9034 مليار دينار كويتي، فإننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، إذ نعتقد أن رقم الفائض سيتحول إلى عجز، في نهاية هذه الأشهر الأربعة، ومع صدور الحساب الختامي، والواقع أن السنة المالية الحالية ستشهد اختلافاً جوهرياً وسالباً يمكن معه أن يبلغ مستوى العجز حدود 4 - 5 مليارات، كما أسلفنا في تقرير سابق.

10.4% نمو الإيرادات التشغيلية لبنك «برقان» في النصف الأول

تظهر البيانات المالية ارتفاع إجمالي موجودات «برقان» بنحو 227 مليون دينار، ‏أو ما نسبته 2.9 في المئة، لتبلغ نحو 7.978 مليارات دينار.

ذكر تقرير شركة الشال الأسبوعي أن بنك برقان أعلن نتائج أعماله، للنصف الأول من العام الحالي، والتي تشير، إلى ‏أن صافي ربح البنك، بعد خصم الضرائب، ‏بلغ نحو 42.8 مليون دينار، بارتفاع بلغ نحو 6.2 ملايين دينار، أو ما يعادل 16.9 في المئة، ‏مقارنة مع الفترة نفسها من 2014، حين بلغت 36.6 مليون دينار.

وأضاف التقرير أنه عند خصم نصيب الحصة غير المسيطرة وبعد سداد الفائدة على الشريحة (1) من الأوراق المالية، نجد أن البنك حقق صافي ربح لمساهميه بلغ نحو 32 مليون دينار، مقارنة مع نحو 33.3 مليونا، للفترة نفسها من العام السابق، أي بانخفاض بلغ نحو 1.3 مليون دينار، أو بنحو 4.1 في المئة، وفيما يلي تفاصيل التقرير:

 ارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية، بنحو 13.6 مليون دينار، أي بنسبة 10.4 في المئة، حين بلغت نحو 144.1 مليونا، مقارنة بنحو 130.5 مليونا، للفترة نفسها من عام 2014. وتحقق، معظمها، نتيجة ارتفاع صافي الربح من العملات الأجنبية بنحو 10.9 ملايين دينار، أي ما نسبته 452.6 في المئة، وصولاً إلى نحو 13.3 مليونا، مقارنة بنحو 2.4 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2014. وارتفع، أيضاً، بند صافي إيرادات الفوائد بنحو 7.2 ملايين دينار، وصولاً إلى نحو 96.3 مليونا، بعد أن كان عند نحو 89.1 مليون دينار. بينما انخفض بند صافي إيرادات الاستثمار بحدود 72.9 في المئة أو ما يعادل نحو 6.6 ملايين دينار، وصولاً إلى نحو 2.4 مليون دينار، مقارنة بنحو 9 ملايين دينار، للفترة نفسها من العام الفائت.

 وفي جانب المصروفات التشغيلية، ارتفع إجمالي المصروفات (مصروفات الموظفين والمصروفات الأخرى)، بنحو 6.2 ملايين دينار، أو بنسبة 10.8 في المئة عندما بلغت نحو 63.9 مليونا، مقارنة بنحو 57.7 مليون دينار، للفترة نفسها من العام الفائت.

وبلغت نسبة إجمالي المصروفات التشغيلية إلى إجمالي الإيرادات التشغيلية نحو 44.4 في المئة، بعد أن بلغت نحو 44.2 في المئة خلال النصف الأول من 2014. وارتفعت المخصصات بنحو 2.2 مليون دينار أو بنحو 8.1 في المئة، عندما بلغت نحو 29.1 مليونا، مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت عندما بلغت نحو 26.9 مليونا، وارتفع هامش صافي الربح إلى نحو 27.7 في المئة، مقارنة بنحو 24.7 في المئة، خلال الفترة المماثلة من 2014.

وتظهر البيانات المالية ارتفاع إجمالي موجودات البنك بنحو 227 مليون دينار، ‏أو ما نسبته 2.9 في المئة، لتبلغ نحو 7.978 مليارات دينار، مقابل نحو 7.751 مليارات دينار، في نهاية عام 2014. وهذا الارتفاع سيكون أكبر، لو تمت مقارنته بإجمالي الموجودات ‏للنصف الأول من 2014، إذ سيقارب 492.6 مليون دينار، أي بنمو نسبته 6.6 في المئة، حين بلغ نحو 7.486 مليارات دينار‏‎.‎‏ ‏وارتفع حجم محفظة القروض والسلفيات بنسبة 2.9 في المئة، إلى نحو ‏4.512 مليارات دينار (56.5 في المئة من إجمالي الموجودات)، بعد أن كان في نهاية 2014، ‏نحو 4.386 مليارات دينار (56.6 في المئة من إجمالي الموجودات). ولو قارنا حجم هذه المحفظة بنظيره الذي كان عليه، في الفترة نفسها من العام الماضي، سنرى أنها قد حققت ارتفاعاً، قاربت نسبته 9.4 في المئة، إذ كانت حينها نحو 4.123 مليارات دينار (55.1 في المئة من إجمالي الموجودات).

وتشير الأرقام إلى أن مطلوبات البنك (من غير احتساب حقوق الملكية) قد سجلت ارتفاعاً، بلغت قيمته 235.4 مليون دينار، ونسبته 3.5 في المئة، لتصل إلى نحو 7.031 مليارات دينار، بعد أن كانت 6.796 مليارات دينار، في نهاية 2014. وهذا الارتفاع سيكون أقل، لو قارنا إجمالي المطلوبات مع الفترة نفسها من العام السابق، إذ سيقارب 225.9 مليون دينار، أو بنمو نسبته 3.3 في المئة، حين بلغ آنذاك نحو 6.805 مليارات دينار. وبلغت نسبة القروض والسلفيات إلى الودائع نحو 66.4 في المئة، بعد أن بلغت نحو 62.7 في المئة خلال النصف الأول من 2014.

وتشير نتائج تحليل مؤشرات الربحية المحسوبة على أساس سنوي إلى انخفاض معظمها، مقارنة مع الفترة نفسها من 2014، إذ انخفض مؤشر العائد ‏على حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك (‏ROE‏)، بعد خصمه أوراقا رأسمالية مستدامة للشريحة رقم (1)، ليصل إلى نحو 9.8 في المئة، قياساً بنحو 13.1 في المئة، وانخفض، أيضاً، مؤشر العائد على رأسمال البنك (‏ROC‏) ليصل إلى نحو 42.8 في المئة، بعد أن كان عند 43.6 في المئة.

بينما ارتفع، مؤشر العائد على معدل أصول البنك (‏ROA‏)، ارتفاعاً طفيفاً، ليصل إلى نحو 1.1 في المئة، مقابل 1 في المئة، وانخفضت ربحية السهم (‏EPS‏) إلى نحو 15.8 فلسا، مقابل 18.7 فلساً في يونيو 2014، نتيجة انخفاض الربح الخاص بمساهمي البنك بنحو 4.1 في المئة، كما أسلفنا سابقاً، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم الواحد (P/E) نحو 13.4 مرة مقارنة بنحو 13.6 مرة. وبلغ مؤشر ‏مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (‏P/B‏) نحو 0.9 مرة، مقارنة بنحو 1.3 مرة، للفترة نفسها، من العام السابق.