كيف تفسرين الاختبار الجيني للكشف عن احتمال تعرّض النساء لسرطان الثدي؟

Ad

نقيم نقاشاً طويلاً معهنّ ونطرح أسئلة كثيرة. ترتبط بعض الأسئلة بالمرأة نفسها، مثل توقيت أول دورة شهرية وفترة إنجاب الطفل الأول. إذا كانت المرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، يجب أن نعرف في أي عمر انقطع الطمث لديها. لاتخاذ القرار بشأن خضوع المريضة للاختبار الجيني، لا بد من مراجعة التاريخ العائلي وتحديد نساء العائلة، من جهة الأم والأب، اللواتي أصبن سابقاً بسرطان الثدي أو المبيض.

كيف تقررين ما إذا كانت المريضة مرشحة مناسبة للاختبار الجيني؟

لنقل إن والدة المريضة التي حضرت لمقابلتي أصيبت بسرطان الثدي في عمر الثامنة والثلاثين وينطبق الأمر نفسه على شقيقتَي الأم، وقد أصيبت الجدة أيضاً بسرطان الثدي. إنه مؤشر على شيوع سرطان الثدي في العائلة منذ سن مبكرة، وهذا ما يدفعنا للتفكير بأن المشكلة وراثية.

ما هي الاعتبارات التي يجب أن تفكر بها المريضة قبل اتخاذ قرار الخضوع للاختبار؟

لا يمكن أن نقوم بفحص دم ونكتشف المعلومة بكل بساطة. من الضروري أن تقابل المريضة مستشاراً وراثياً كي يقيّم وضع العائلة الطبي ويساعدها على اتخاذ القرار.

 لا بد من وجود احتمال بارز بأن تكون النتيجة إيجابية قبل الخضوع للاختبار. إذا كان احتمال وجود الجينة المستهدفة منخفضاً جداً، لا حاجة إلى الاختبار.

 أما إذا كان الخطر مرتفعاً (أكثر من 10%)، فمن الأفضل طبعاً الخضوع للاختبار.

لكن يترافق الاختبار مع تداعيات كثيرة على المريضة وأفراد العائلة والأولاد لأنه يؤثر على الجميع. تفضّل الكثيرات عدم معرفة النتيجة. تقول المرأة في هذه الحالة إنها ليست مستعدة لتحمّل معلومة مماثلة لأنها لن تجيد التعامل معها. وإذا كانت لا تريد اتخاذ التدابير التي تفرضها النتيجة، من غير المنطقي أن تخضع للاختبار.

هل تختلف توصيات الأطباء بشأن الخضوع للاختبار بحسب الفئات العمرية، بين امرأة في العشرين وأخرى في الخمسين مثلاً؟

نظن أن المرأة التي تحمل الجينة المستهدفة تصاب بسرطان الثدي في سن مبكرة عموماً. لذا يجب الخضوع للاختبار الجيني في مرحلة مبكرة. لكني لا أوصي أحداً بهذا الاختبار قبل عمر العشرين: فما الذي يمكن فعله أمام معلومة مماثلة في هذا العمر؟ كذلك، لا يوصي الأطباء امرأة في الثلاثين من عمرها بالخضوع لاختبار مماثل إلا إذا اكتشفنا أنها تحمل تلك الجينة على الأرجح.

هل يمكن أن تذهب أي امرأة إلى عيادة الطبيب وتطلب الخضوع لهذا الاختبار؟

يطلب أطباء نسائيون كثيرون الخضوع للاختبار الجيني وتلتزم نسبة كبيرة من النساء الأصغر سناً بقرار طبيبهن. في أغلب الأحيان، تأتي مريضة لإجراء الاختبار لأن طبيبها النسائي طلب ذلك، لكنها لا تعرف ما يجب فعله إذا كانت النتيجة إيجابية. في الحالة المثلى، يجب التأكد أولاً من ارتفاع الخطر لديها قبل مواجهة تداعيات الاختبار. بعد صدور النتائج، لا مجال للعودة إلى الوراء.