وافق مجلس الامة في جلسته التكميلية أمس على مشروع قانون بإصدار قانون الاحداث في مداولته الأولى بموافقة 38 عضوا ورفض سبعة وامتناع اثنين من اجمالي الحضور وعددهم 47 عضوا.

وقال تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية ان الهدف من المشروع بقانون هو اصدار قانون متكامل للاحداث يواكب التطورات التي لحقت بتشريعات الاحداث ويرعى المبادئ المتقدمة التي اعتنقتها الاسرة الدولية في المعاملة الجنائية للاحداث بحيث يصبح الهدف المقصود منها في الاساس هو العلاج الاجتماعي والتربوي لهم قبل النظر في الجزاءات العقابية.

Ad

وذكر ان من أهم الاحكام التي تضمنها مشروع القانون الجديد هو تحديد سن الحدث بأنه "كل شخص لم يجاوز الـ16 من عمره" في حين أن الحدث في القانون الأصلي المعمول به حاليا هو "كل ذكر او انثى لم يبلغ من السن تمام السنة الـ18".

وقررت المادة الثانية من القانون امتناع المسؤولية الجزائية للحدث الذي لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة وقت ارتكاب اي واقعة تشكل جريمة.

ونص القانون على ان تحال الى محاكم الأحداث المنشأة وفقا لأحكام هذا القانون كل الدعاوى والطلبات المنظورة أمام محكمة الأحداث المنشأة وفقا لأحكام القانون رقم (3) لسنة 1983 والتي أصبحت من اختصاص محاكم الأحداث على ان تستمر محكمتا الاستئناف والتمييز في نظر الطعون المنظورة أمامهما قبل العمل بأحكام هذا القانون وتلتزم بتطبيق أحكامه فيما هو أصلح للحدث.

وخصص الباب الثاني من القانون الجديد التدابير والجزاءات العقابية المقررة لمعالجة ما يرتكبه الحدث من جرائم فميزت بين فئتين سنيتين من الأحداث: الفئة الاولى هي الحدث الذي اتم السابعة ولم يكمل الـ15 من العمر، والفئة الثانية هي الحدث الذي بلغ سنه الـ15 ولم يتجاوز الـ16 حيث استحدث ضمانات اخلاقية واجتماعية وقضائية تعزز الحماية المطلوبة لمعالجة الحدث نفسيا وبدنيا.

ونص القانون في مادته الاولى على وجود محكمة ونيابة للاحداث وشرطة لحماية الاحداث ومؤسسات للرعاية الاجتماعية تضم مركزا لاستقبال الاحداث المعرضين للانحراف للتحفظ عليهم مؤقتا ومكانا للاحتجاز المؤقت باسم "دار الملاحظة" حتى الفصل بأمرهم ودارا للايواء باسم "دار الضيافة" فضلا عن المؤسسات العقابية وهو المكان الذي يجري فيه تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية.

كما نصت ذات المادة على وجود دار باسم "دار الايداع" تتولى إعادة تأهيل الاحداث اجتماعيا واعدادهم للاندماج في بيئة صالحة ومتابعتهم بعد خروجهم من خلال برامج الرعاية اللاحقة الى جانب انشاء مكاتب المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة ومكتب الخدمة الاجتماعية والنفسية.