• احترام التوقيت المناسب
ما النفع من إدراج مأكولات جديدة في هذا العمر؟ من خلال تعريف الطفل على جزيئات جديدة في هذا التوقيت، يطور الجسم آلية تسمح له بتحمّل الأغذية. لكن إذا انتظرنا لفترة أطول، قد يجد الجسم صعوبة في تقبّلها، ما يعزز ظهور الحساسية. يجب أن يكون جهاز المناعة المعوي لدى الطفل جاهزاً لتحمّلها من دون التسبب باضطرابات هضمية مثل النفخة والمغص.على صعيد آخر، يجب أن تكون قدرة الطفل على المضغ والابتلاع ناضجة أيضاً. ويجب إدراج المأكولات قبل الشهر السادس لأن الطفل يكون في مرحلة مناسبة لتقبّل أذواق مختلفة. في هذا العمر، تبين أن الأطفال يحبون 98 % من الخضراوات. يؤثر تنويع المأكولات أيضاً على طبيعة النظام الغذائي المستقبلي.لكن يجب احترام إيقاع الطفل وإعطاؤه غذاءً واحداً في كل مرة. يمكن البدء بتنويع وجباته عبر تحضير هريسة الخضراوات ثم الفاكهة المطبوخة. بدل أن يأكل هريسة الجزر طوال أسبوع، يمكن تغيير النوع في كل وجبة (هريسة الفاصولياء والحمص واليقطين...). ولتحسين طعم الخضراوات، يمكن استعمال الأعشاب العطرية والتوابل الحلوة. مع حلول الشهر السادس، يمكن إدراج النشويات مثل البطاطا والمعكرونة، والبروتينات مثل اللحوم والسمك والبيض، مرة في اليوم.• نحو التوازن الغذائييعني التنويع الغذائي أيضاً اكتشاف تركيبة المأكولات. لمساعدة الطفل على تقبّل الخضراوات والألياف والحبوب، يجب أن يتعرف قبل الشهر العاشر إلى خلطات أكثر تعقيداً، لكن لا يجب فعل ذلك بوتيرة سريعة بل بحسب قدرته على البلع.خلال الأشهر الأولى، لا يجب أن يحصل هذا التنويع على حساب حليب الأم أو حليب الأطفال الذي يشكّل أهم غذاء حتى عمر السنة. يحتاج الطفل كل يوم إلى 500 ملل من الحليب ومشتقاته. من الأفضل اختيار حليب النمو لأنه غني بالحديد والفيتامينات والأحماض الدهنية الأساسية. لكن يجب التنبه من العصير النباتي المصنوع من الصويا والأرز واللوز... فهو لا يحتوي على الكالسيوم ولا يمكن أن يحل مكان حليب الأطفال.• عادات مفيدةعلى مستوى التوازن الغذائي، لا بد من تطبيق بعض القواعد الفاعلة مثل البدء بتناول جميع الأنواع الأساسية: خضراوات مطبوخة أو نيئة ظهراً ومساءً، وحصة فاكهة كتحلية أو على الفطور أو في فترة العصر. بالنسبة إلى البروتينات، يمكن أن يتناول الطفل اللحوم والأسماك غير الدهنية، لكن بكميات معتدلة (10 غرامات كحد أقصى قبل عمر السنتين). ولا يجب الامتناع عن تناول المواد الدهنية لأنها مهمة لنمو الدماغ والجهاز العصبي وشبكية العين.يجب أن يعتاد الطفل على جو معين خلال الأكل: يمكن أن يجلس دوماً في مكان ممتع ومن دون تلفزيون أو ألعاب حوله. علّميه أن يأخذ الوقت اللازم كي يمضغ الطعام ولا تقترحي عليه إلا الماء خلال الوجبة. ويجب أن يكتفي بأربع وجبات في اليوم من دون الاعتياد على الأكل عشوائياً، لكن يمكن إضافة حبوب الأطفال إلى زجاجة الحليب إذا بقي جائعاً. تتوقف الكميات على شهيته.• اكتساب متعة الأكليساهم الغذاء طبعاً في تحسين مسار النمو والتمتع بصحة جيدة، لكنه يسمح أيضاً باكتساب تقاليد غذائية وتقاسم لحظات مشتركة مع جميع أفراد العائلة. منذ أن يجيد الطفل الجلوس بشكل مستقيم، يمكن أن يجلس على كرسي مرتفع كي يتقاسم الطعام مع عائلته. لكن يجب اختيار الأصناف التي يأكلها بحذر كي لا يلتقط جراثيم مثل السالمونيلا التي تسبب الإسهال والحمى. ويجب تعديل الوصفات المنزلية عبر تخفيض كمية البروتينات والمواد الدهنية والأملاح والسكريات قدر الإمكان.
توابل - أمومة
التنويع الغذائي... ضرورة لطفلك
10-12-2015
بين الشهر الرابع والسادس يحب طفلك كل شيء! خلال هذه المرحلة، يصبح الطفل مستعداً لتذوق المأكولات، إلى جانب الحليب. إليك نصائح الخبراء كي يستفيد من نظام متوازن.