‬قال نزار العدساني إن مؤسسة البترول الكويتية تحرص على الاستفادة من نتائج البحث العلمي‮ ‬في‮ ‬تطوير أعمالها.

Ad

وقع كل من معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة البترول الكويتية صباح أمس ‬عقدين،‮ ‬الأول‮ ‬ينفذ بموجبه المعهد مشروعاً‮ ‬نموذجياً‮ ‬لاستخدام نظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية كمصدر مكمل لتزويد مبنى مؤسسة البترول الكويتية بالطاقة الكهربائية،‮ ‬والثاني‮ ‬عقد استشاري‮ ‬لمشروع دراسة جدوى الهواء الداخلي‮ ‬والخارجي،‮ ‬وتأثير البيئة المحيطة على مبنى المجمع النفطي‮.‬

وقال الرئيس التنفيذي‮ ‬لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني،‮ ‬إن «المؤسسة تحرص على الاستفادة من نتائج البحث العلمي‮ ‬في‮ ‬تطوير أعمالها،‮ ‬وان التعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية له وقع من اهتمامنا، وقد أنجزنا معاً في‮ ‬السابق عدداً‮ ‬من الدراسات والمشاريع البحثية، كان لها ثمار واضحة»‮.

‬ وفي ما‮ ‬يخص العقد الأول قال العدساني‮ إ‬ن «المؤسسة تسعى بالتعاون مع المعهد، من خلال تبني‮ ‬وتمويل مشاريع‮ «‬نظم الطاقة الشمسية‮» ‬إلى المساهمة في‮ ‬تنفيذ رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، و‬المتمثلة في‮ ‬الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء،‮ لتقليل الاعتماد على النفط،‮ ‬الذي‮ ‬يعد مصدر الدخل الرئيسي‮ ‬لدولة الكويت،‮ ‬من جهة،‮ ‬ولتقليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري‮ ‬في‮ ‬عمليات إنتاج الطاقة من جهة أخرى‮». ‬

وأضاف أن المشروع، الذي‮ ‬تقدّر ميزانيته الإجمالية بمليون دينار، سيتم خلاله استخدام أنظمة الخلايا الكهروضوئية (PV)‮، ‬لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في‮ ‬مواقف مبنى مؤسسة البترول الكويتية،‮ ‬وسيتم اختيار هذا النظام الشمسي‮ ‬الكهروضوئي‮ ‬ضمن معايير علمية محددة،‮ ‬بهدف تقليص الحمل على الشبكة الكهربائية في‮ ‬أوقات الذروة، والحفاظ على الموارد النفطية، والحد من الآثار البيئية السلبية الناجمة عن انبعاث الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري،‮ ‬مؤكداً‮ ‬اهتمام المؤسسة والمعهد بتعزيز التعاون بينهما لدعم الحلول الفنية لتحديات الطلب على الطاقة‮.‬ من جهته، أشاد المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية ناجي‮ ‬المطيري‮ ‬بالثقة التي‮ ‬يحظى بها المعهد من مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أن توقيع العقدين يعد ثمرة من ثمرات التعاون الدائم والمستمر بين المؤسسة والمعهد،‮ ‬لافتاً‮ ‬إلى أن المشروع النموذجي‮ ‬الخاص باستخدام نظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية ويستغرق إنجازه سنتين،‮ ‬سيؤدي‮ ‬إلى انتاج طاقة متجددة تقدر بـ‮01 في المئة‮ ‬من استهلاك الطاقة الكهربائية لمبنى المؤسسة سنوياً.

‮ ‬وبيّن أن هذا المشروع‮ ‬يشكل خطوة نموذجية نحو التطبيق العملي‮ ‬للطاقة المتجددة‮، ‬كما أنه‮ -بصيغته الحالية‮- ‬سيساهم في‮ ‬تعزيز الوعي‮ ‬العام في ما‮ ‬يخص استخدام تقنيات الطاقة المتجددة،‮ ‬ويخلق سوقاً‮ ‬محلياً جديداً يهتم بتقنيات الطاقة الشمسية‮. ‬

وأوضح أنه على المستوى الإقليمي،‮ ‬فإن مثل هذه المشاريع تمنح الكويت مكانة ريادية في‮ ‬تطبيق أنظمة الطاقة المتجددة‮. وأضاف أن المعهد‮ ‬يقوم حالياً‮ ‬بعدد من المشاريع الرائدة الخاصة بتنويع مصادر الطاقة المتجددة مثل مشروع مجمع الشقايا للطاقة المتجددة، الذي‮ ‬سيكتمل إنجاز مرحلته الأولى‮  ‬بحلول نهاية 7102‮، ‬‮‬والذي‮ ‬يهدف إلى إنشاء مجمع متكامل لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات مصادر الطاقة المتجددة،‮ ‬ويشتمل المجمع على مزيج من تقنيات الطاقة المتجددة،‮ ‬وهي 0011‮ ‬‬ميغاوات لطاقة حرارة الشمس،‮ ‬و057  ‮ميغاوات لطاقة ضوء الشمس،‮ ‬و‬051 ‬ميغاوات لطاقة الرياح‮. ‬

وبين المطيري‮ ‬أن هذه المبادرة الطموحة تحظى بمتابعة ورعاية مستمرة من صاحب السمو أمير البلاد،‮ ‬وقد حاز عمل المعهد في‮ ‬هذا الاتجاه مباركة ودعم سموه منذ أن كانت هذه المبادرة مجرد فكرة حتى‮ ‬يومنا هذا،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلى أن لهذا المشروع آثاراً‮ ‬إيجابية متعددة،‮ ‬تشمل تعزيز أمن الطاقة، وتوفير الاستهلاك المحلي‮ ‬للوقود الأحفوري،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن النواحي‮ ‬الاقتصادية والبيئية والاجتماعية على المدى البعيد، حيث سيتنج طاقة كهربائية تكفي‮ ‬لسد حاجة‮ 001 ‬‮‬ألف منزل، وتوفير‮ ‬12 ‮‬مليون برميل نفط مكافئ، ويمنع انبعاث خمسة ملايين طن من‮ ‬غاز ثاني‮ ‬أكسيد الكربون سنوياً‮، ‬كما‮ ‬يوفر أكثر من ألف و002 فرصة عمل للشباب الكويتي‮ين.‬

وأضاف‮ ‬أن المعهد قام بتنفيذ أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية لمحطة وقود بمنطقة الزهراء، ومحطة وقود بمنطقة الرقة‮، ‬وأيضاً بموقع آخر تابع لشركة ناقلات النفط الكويتية‮ ‬بدعم من مؤسسة البترول الكويتية، ويأتي‮ ‬ضمن سلسلة اهتمامه بمشاريع الطاقة المتجددة.

 وتابع «كما قام بتطبيق مشروع حول نظام إدارة الطلب على الطاقة والخلايا الكهروضوئية على أسطح المدارس في‮ ‬الكويت.

العقد الثاني‮

عن العقد الثاني‮ أكد العدساني‮ ‬أن المؤسسة تحرص على ترسيخ مفاهيم الأمن والسلامة والصحة والبيئة، وأن تصبح هذه ثقافة مجتمعية وقيمة أخلاقية من خلال تبني‮ ‬وتمويل المشاريع البيئية ذات الصلة،‮ لافتا إلى أن هذا المشروع، الذي‮ ‬تقدّر ميزانيته الإجمالية بمئة وخمسين ألف دينار، امتداد لدراسات سابقة قامت بها المؤسسة مع المعهد خلال عامي 6002 ‮‬ ‮و8002 ‮‬قبل وبعد انتقال موظفي‮ ‬مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط إلى مبنى المجمع النفطي‮ ‬الجديد‮. ‬

وأضاف أن المشروع‮ ‬يهتم بإعادة تقييم جودة الهواء في‮ ‬البيئة الداخلية والهواء المحيط بمبنى المجمع النفطي‮ ‬باستخدام أحدث الأجهزة، ضمن معايير علمية محددة لمعرفة التغيرات التي‮ ‬طرأت على المبنى منذ انتقال الموظفين إليه، ومقارنة جميع القياسات بمعايير وقوانين الهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت‮.  ‬