توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل ميزانية الكويت عجزاً تراكمياً تصل قيمته إلى 23 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أهمية المباشرة في صياغة استراتيجية شاملة طويلة الأجل، لتصحيح أوضاع المالية العامة. وأضاف «الصندوق»، في بيان أصدره بعد زيارته للكويت، أن العجز في الموازنة العامة سيبقى عند ما لا يقل عن 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الأجل المتوسط، وذلك بعد احتساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، متوقعاً أن يستمر العجز، وفقاً لبيانات الحكومة الكويتية، في الأجل المتوسط.
وأشار إلى أن درجة انكشاف القطاع المصرفي تراجعت على شركات الاستثمار إلى 2.8 في المئة من إجمالي الإقراض المصرفي، في ضوء التقليص المستمر لميزانيات شركات الاستثمار.وبينما رأى «الصندوق» أن سياسة ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات تعد سياسة ملائمة للاقتصاد الكويتي، كما أنها مستمرة في تقديم دعامة «Anchor» لسعر الصرف، أكد أن القطاع المصرفي يخضع لرقابة محكمة، فضلاً عن إظهاره القدرة على تحمل صدمة انخفاض أسعار النفط، لافتاً إلى أن معدل كفاية رأس المال لهذا القطاع بلغ 16.9 في المئة وفقاً لتعريف «بازل 3».وأضاف أن نسبة القروض غير المنتظمة (NPLs) بلغت نحو 2.8 في المئة من إجمالي محفظة القروض، في حين وصلت نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة (Provisioning Ratio) في البنوك الكويتية إلى 172 في المئة «على أساس مجمع» في نهاية يونيو الماضي.وفي حين لفت إلى أن الاختيار بين سبل تمويل عجز الموازنة العامة ينبغي أن يتم من خلال تقييم منافع وتكاليف بدائل مختلفة، حتى يمكن التعرف على التوليفة المثلى لتمويل ذلك العجز، ذكر أن السحب من صندوق الاحتياطي العام (GRF)، كما حدث في السنة المالية 2014-2015، يعتبر متماشياً مع دور هذا الصندوق، باعتباره صندوق خزانة للمالية العامة وضامناً لاستقرارها، لافتاً إلى أنه «قد يكون مجدياً أيضاً إصدار أدوات دين محلي، بما قد يساعد في بلورة تنمية سيولة سوق الدين بالعملة المحلية».وبين «الصندوق» أن أي عملية إصدار لأدوات دين محلي ينبغي أن تأخذ في اعتبارها تكلفة ذلك الدين، مقارنة بكلٍّ من المخاطر المتوقعة والعائد على صندوق الاحتياطي العام، مؤكداً أن الأكثر أهمية هو درس أثر ذلك الإصدار على احتياطيات العملة الأجنبية لدى بنك الكويت المركزي، وطاقة الجهاز المصرفي على استيعاب ديون الحكومة من دون حدوث أثر المزاحمة على الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص.
اقتصاد
23 مليار دينار عجز تراكمي خلال الـ 5 سنوات المقبلة
23-09-2015
● «صندوق النقد» دعا إلى صياغة استراتيجية شاملة لتصحيح أوضاع المالية العامة
● القطاع المصرفي يخضع لرقابة مُحكمة... وتحمَّل صدمة انخفاض أسعار النفط
● القطاع المصرفي يخضع لرقابة مُحكمة... وتحمَّل صدمة انخفاض أسعار النفط