وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد وكشف الذمة المالية، وقرر رفعه إلى سمو الأمير، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة، مع إعطائه صفة الاستعجال.

Ad

أقر مجلس الوزراء توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن مشروع قانون بالإذن للحكومة بأخذ مبلغ من المال الاحتياطي العام، لاستكمال رأسمال شركة الخطوط الجوية الكويتية بمبلغ 600 مليون دينار، وقرر رفع مشروع القانون إلى سمو الأمير، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة.

وعقد المجلس اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر أمس في قاعة مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبدالله بما يلي:

اطلع مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه على الرسائل الموجهة إلى حضرة صاحب السمو الأمير من كل من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، والرئيس الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة، والرئيس الماز بيك اتامباييف رئيس جمهورية قرغيزيا الصديقة، والرئيس بوني يايي رئيس جمهورية بنين الصديقة، والرئيس توميسلاف نيكوليتش رئيس جمهورية صربيا، وقد تناولت هذه الرسائل العلاقات الثنائية القائمة بين الكويت وكل هذه الدول الشقيقة والصديقة، وسبل تنميتها في كل المجالات.

وبمناسبة قرب حلول المولد النبوي الشريف، يتقدم مجلس الوزراء بأسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو، وسمو ولي العهد والشعب الكويتي الكريم بهذه المناسبة المباركة على أمتنا العربية والإسلامية، وهي ترفل بأثواب العزة والازدهار.

كما يتقدم المجلس إلى صاحب السمو الأمير، وسمو ولي العهد، والشعب الكويتي الكريم بخالص التهنئة بمناسبة افتتاح استاد جابر الأحمد الدولي، معربا عن ثقته بأن يكون هذا الصرح منطلقا لعودة الرياضة الكويتية كما كانت في عصرها الذهبي، وتحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية لرفع راية الكويت عالية في مختلف المحافل الرياضية الإقليمية والدولية، وأن يكون فاتحة خير لإنجازات أخرى نشهدها في القريب العاجل تحقق الفرحة والسعادة للشعب الكويتي.

وفي هذا الصدد، عبّر مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجنة العليا المنظمة، وعلى رأسها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، ووزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وجميع الجهات المشاركة وفي مقدمتها الديوان الأميري، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة الداخلية، والهيئة العامة للرياضة، وكل الجهات المشاركة الأخرى على ما بذلوه من جهود جبّارة في تنظيم هذه الاحتفالية المتميزة. كما أشاد المجلس بالترتيبات الأمنية الممتازة في عملية تنظيم المرور، ودخول وخروج الجماهير، والمحافظة على أمنهم وسلامتهم، والتي نالت استحسان وثناء الجميع، مما أضفى أجواء الطمأنينة والفرح والبهجة على فعاليات هذه الاحتفالية. وعبّر أيضا عن ارتياحه وتقديره لتفاعل الجماهير ومشاركتهم الإيجابية وتعاونهم مع الجهات المعنية، مما أبرز وجه الكويت الحضاري المعهود، وأدى إلى إنجاح هذا الحفل المشرف، متمنيا أن تعم الأفراح والمناسبات السعيدة على الكويت وأهلها، وأن تنعم بالأمن والاستقرار والنجاح في جميع المجالات.

ثم استمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حول نتائج الزيارة التي قام بها للبلاد مؤخرا الدكتور إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي تمت خلالها مناقشة أعمال المنظمة، بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

حكم الدستورية

كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع بشأن صدور حكم المحكمة الدستورية في الطعن القاضي، بعدم دستورية المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية. وناقش المجلس التبعات المترتبة على صدور الحكم، وتقديرا لأهمية وجود هيئة معنية بمكافحة الفساد في المنظومة التشريعية لكونها استحقاقا وطنيا حتميا تقتضيه المصلحة العليا للبلاد في ضوء الاهتمام الكبير والتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الأمير بشأن مكافحة آفة الفساد، فقد وافق المجلس على مشروع قانون بإنشاء هيئة لمكافحة الفساد وكشف الذمة المالية، وقرر رفعه إلى سمو الأمير، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة، مع إعطائه صفة الاستعجال وفقاً للمادتين 98 و181 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

 وفي هذا الصدد فقد وافق مجلس الوزراء أيضا على مشروع مرسوم يقضي بسحب كل من المرسوم رقم 146 لسنة 2013 بتعيين رئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الأمناء بالهيئة العامة لمكافحة الفساد، والمرسوم رقم 147 لسنة 2013 بتحديد مرتبات ومكافآت وبدلات ومزايا رئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الأمناء بالهيئة العامة لمكافحة الفساد، والمرسوم رقم 77 لسنة 2015 بإصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، وكذلك سحب جميع قرارات إنهاء الخدمة والنقل لمن أنهيت خدماتهم أو تم نقلهم من الجهات الحكومية إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد، واعتبارها كأن لم تكن، وتكليف وزير العدل بتشكيل لجنة تختص بتسلم موجودات الهيئة ومستنداتها وأوراقها ووثائقها، واتخاذ ما يلزم من تدابير تحفظية لضمان الحفاظ عليها وعلى سريتها، ووضع آلية تسلم إقرارات الذمة المالية الموجودة لدى الهيئة إلى اصحابها، وقرر مجلس الوزراء رفعها إلى صاحب السمو.

رأسمال «الكويتية»

ثم اطلع المجلس على توصية لجنة الشؤون الاقتصادية بشأن مشروع قانون بالإذن للحكومة بأخذ مبلغ من المال الاحتياطي العام، لاستكمال رأسمال شركة الخطوط الجوية الكويتية بمبلغ 600 مليون دينار كويتي، وقرر الموافقة على مشروع القانون ورفعه لحضرة صاحب السمو الأمير، تمهيداً لإحالته إلى مجلس الأمة.

واعتمد المجلس أيضاً مشروع قانون بشأن الرعاية الاجتماعية للمسنين، ومشروع قانون بشأن الصحة النفسية ورعاية المريض النفسي. وقرر الموافقة على مشروعي القانونين ورفعهما إلى سمو الأمير، تمهيدا لإحالتهما إلى مجلس الأمة.

ثم اعتمد مشروع مرسوم بالموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الكويت وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية في مجال التعاون التربوي، ورفعها لحضرة صاحب السمو الأمير.

«التحالف الإسلامي»

كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد رحب مجلس الوزراء بقرار المملكة العربية السعودية بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب من الدول العربية والإسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية، وتأسيس مركز عمليات مشترك مقره الرياض، والذي جاء انطلاقا من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، والقضاء على أهدافه ومسبباته وأداء لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، مهما كان مذهبها وتسميتها، والتي تعيث في الأرض قتلا وفسادا وترويعا للآمنين، ويأتي تشكيل هذا التحالف انطلاقا من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وأحكامها التي تحرم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، لكونه جريمة نكراء وظلما تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الإنسانية.

وثمّن المجلس الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والجهود الكبيرة التي تقوم بها لمكافحة الإرهاب والإرهابيين الذين يقومون بأعمالهم الوحشية البشعة باسم الدين، والإسلام براء منهم.

كما رحب بالاتفاق السياسي الذي تم توقيعه من قبل الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة مؤخراً في مدينة الصخيرات المغربية، والذي يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأعرب المجلس عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق خطوة عملية تسهم في وضع حد للنزاع المسلح في ليبيا، وتؤدي إلى عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع ليبيا الشقيقة، ودعا كل الأطراف الليبية إلى الالتزام بالاتفاق، وتغليب مصلحة بلادهم وتكريس الجهود لإعادة بناء وطنهم، والحفاظ على وحدته، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق.