تكون جلطات الرئة قاتلة أكثر من النوبات القلبية بمرتين.إذا خدشتَ ساقك، تأتي جلطات الدم لإنقاذك ومداواة الجرح. لكن إذا تجلّط الدم في عمق أوردة الساق، يصبح الوضع مختلفاً. قد يسبب هذا النوع من التجلط المعروف باسم {الخثار الوريدي} الألم والتورم والاحمرار في الطرف المصاب. حين يتشكل التجلط في الساق
أو الذراع، تُسمّى الحالة {تجلط الأوردة العميقة}. لكن يصبح التهديد حقيقياً إذا تمزق التجلط وامتد إلى الرئتين، ما يسبب انسداداً رئوياً.تصيب «الخثار الوريدي» و{تجلط الأوردة العميقة» كثيرين وتؤدي الحالتان إلى وفاة البعض. لكن لا يتعرّف معظم المرضى إلى الأعراض ولا يعترفون بخطورة الجلطات الدموية الوريدية. يكون الانسداد الرئوي قاتلاً أكثر من النوبات القلبية بمرتين.حتى الفترة الأخيرة، ظن الأطباء أن الجلطات الدموية الوريدية حالة قصيرة الأمد ويمكن أن تُعالَج عبر أخذ مضادات تخثر لفترة قصيرة. يقول سامويل غولدهابر، طبيب قلب بارز في مستشفى بريغهام للنساء التابع لجامعة هارفارد: {نفهم الآن أنه مرض مزمن، يشبه السكري وأمراض القلب، وقد يتطلب خطة طويلة الأمد}. تبين أن العوامل التي تجعل الناس أقرب إلى الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين والبدانة، تجعلهم أيضاً معرضين للجلطات الدموية الوريدية. يقع معظم الحالات لدى أشخاص في عمر الستين وما فوق، لكن يمكن أن تصيب الأشخاص الأصغر سناً أيضاً.أسباب شائعةقد يؤدي تضرر أي وعاء دموي بسبب إصابة أو جراحة إلى تجلط الدم. وتؤدي ملازمة الفراش خلال مرحلة التعافي إلى تباطؤ تدفق الدم وترتفع بذلك نسبة الخطر. يرتبط أكثر من نصف الجلطات الدموية الوريدية بالإقامة في المستشفى أو الخضوع لجراحة، لكن لا تقع هذه الجلطات قبل مغادرة المستشفى. يرتفع الخطر أيضاً في فترة معالجة السرطان أو عند الاضطرار إلى الجلوس خلال رحلة طويلة.يصاب بين 5 و8 % من الناس بأحد الاضطرابات الوراثية التي تجعلهم أكثر عرضة للجلطات. إذا أصبتَ أنت أو أحد أفراد عائلتك بجلطة دموية وريدية، اطلب من طبيبك أن تخضع لاختبار عائلي لرصد اضطرابات التجلط. يمكن التفكير بهذا الخيار إذا لم تكن الجلطات مبررة.معالجة الجلطاتتشمل معالجة الجلطات الدموية الوريدية حَقْن الأدوية المضادة للتجلط مثل الهيبارين، ثم إضافة أدوية مثل الريفاروكسابان (كساريلتو)، والأبيكسابان (إليكيس)، والدابيغاتران (براداكسا)، والإيدوكسابان (سافايزا) التي تُؤخَذ على شكل أقراص. قد يحتاج المصابون بمشاكل أقل خطورة إلى بعض الأقراص فقط، بينما تتطلب أكثر الحالات خطورة أدوية لتذويب الجلطات عبر حِقَن في الوريد أو عبر أنبوب مرن ورفيع. تحصل هذه العملية في المستشفى.تتوقف مدة العلاج على وضع المريض. حين يتطور التجلط بعد الجراحة، غالباً ما يوصي الأطباء بمتابعة أخذ الدواء لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. لكن يميل الناس إلى متابعة أخذ الأدوية لفترة أطول بسبب طبيعة المشكلة المزمنة. يصاب ثلاثة أشخاص من أصل عشرة بنوبة أخرى من الجلطات الدموية الوريدية خلال 10 سنوات.الوقاية من تجلط الأوردة العميقةإذا قررت الخضوع لجراحة أو كنت مضطراً إلى ملازمة السرير بسبب مرض أو إصابة، تحدث مع الطبيب عن طرق الوقاية من تجلط الأوردة العميقة. بالنسبة إلى معظم الناس، يمكن أن يؤدي المشي بعد الجراحة بفترة قصيرة إلى تراجع نسبة الخطر. يصف الأطباء أحياناً أدوية مضادة للتجلط للأشخاص المعرضين للخطر بعد الجراحة. يقضي خيار آخر بارتداء جوارب ضاغطة. تضغط هذه الجوارب التي تصل إلى مستوى الركبة على أسفل الساق ويشتد الضغط على الكاحل تحديداً. تزيد تدفق الدم بسلاسة من الكاحل نحو الفخذ.إذا اضطررت إلى الجلوس لساعات عدة في اليوم (على متن طائرة، أو في قطار أو سيارة، أو في العمل أو حتى في المنزل)، يمكن أن تساعدك الخطوات التالية للوقاية من تجلط الأوردة العميقة:• انهض وامشِ كل ساعة أو ساعتين.• أثناء الجلوس، حرك ومدد كاحليك وركبتيك من وقت إلى آخر.• تجنب شبك ساقيك.• غيّر وضعية جسمك أثناء الجلوس.• حافظ على ترطيب جسمك عبر الإكثار من شرب الماء.
توابل - Healthy Living
مؤشرات تجلط الأوردة العميقة
02-01-2016