عن الطعن بعدم صلاحيات المحكمة بنظر الطلب لسابقة فصلها فيه عام 2009، قالت «التمييز»: المقرر بنص المادة 102 من قانون المرافعات أن يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم، ومنها: إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم في الدعوى أو كتب فيها، ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً مفاده بأن المشروع استيفاء لمظهر الحيدة التي يجب أن يتسم بها القاضي ونأياً عن مظنة التشبث بما يكون قد أبداه من رأي جعل من أسباب عدم الصلاحية سبق إبدائه رأياً في ذات النزاع المعروض عليه أو في خصومة سابقة ترددت بين ذات الخصوم وتعد القضية المطروحة استمراراً لها وعوداً إليها بأن كان الفصل فيها يستدعي الإدلاء برأي في ذات الحجج والأسانيد التي أثيرت في الخصومة الأولى، أما إذا كان رأيه السابق قد توافرت له مقومات قوة الأمر المقضي التي تمنع عملاً بالمادة 53 من قانون الإثبات المحكمة عن إعادة النظر في ما فصل فيه من مسائل أساسية استقرت حقيقتها بين الطرفين ومن مناقشة الحجج والأسانيد القانونية والواقعية التي أثيرت أو يمكن إثارتها بشأنها فإن القاضي لا يفقد بقضائه السابق صلاحيته لنظر الدعوى التالية ما دام هو أو غيره من القضاة ملتزماً بقوة الأمر المقضى التي حازها ذلك القضاء لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن القرار الصادر بتاريخ 29-7-2009 في منازعة التحكيم رقم 1 لسنة 2009 عمالي عن ذات النزاع وبين الخصوم أنفسهم والذي قضى برفض طلب استحقاق العاملين الكويتيين لدى الطاعنة أجراً عن مدة المسافة بين مركز التجمع حتى مواقع العمل وإن كان صادراً من ذات الهيئة التي أصدرت القرار المطعون فيه عدا عضو اليسار إلا أن القرار السابق حاز قوة الأمر المقضي عملاً بنص المادة 88 من قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 38 لسنة 1976 الذي صدر القرار في ظله والذي جعل القرارات الصادرة من هيئة التحكيم في منازعات العمل الجماعية قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها، ومن ثم فلا يعد مانعاً للهيئة التي أصدرته من نظر موضوع الطلب الراهن.
محليات - قصر العدل
صلاحية محكمة الاستئناف
17-11-2015