أكدت مصادر مطلعة لـ "الجريدة" أن التحقيقات مع المواطن نايف رجا كشفت عن تصويره ورصده العديد من المساجد والمؤسسات الأمنية في البلاد بهدف تفجيرها بحزام ناسف كان ينتظر استلامه من أشخاص تابعين للتنظيم في المملكة العربية السعودية.

وقالت المصادر إن طلال رجا أقر بتحديد التنظيم مسجد زين العابدين بالسالمية للتنفيذ، وذلك لكونه مطلا على منطقة الرميثية والدائري الخامس وقريبا من مجمع تجاري، وقد يحقق أهدافا كبيرة للتفجير، وأنه كان ينوي تفجير المسجد في آخر يوم لشهر رمضان بين الركعات.

Ad

وكشفت أن المواطن طلال رجا بايع أمير تنظيم داعش عن طريق برنامج "التليغرام" وأنه أقر بوجود إيميلات متبادلة بينه وبين اشخاص تابعين لتنظيم داعش في سورية تتم عبرها المراسلات، وكذلك البيانات المطلوبة منه.

وقالت إن النيابة العامة أمرت بفتح ايميلات المتهم وتكليف الأدلة الجنائية بفحص كامل الرسائل السرية وتقديم تقرير بها الى النيابة العامة، وكذلك فحص هاتف المتهم، موضحة أن النيابة العامة مازالت مستمرة في التحقيق مع المتهم لكشف كافة بيانات وتفاصيل القضية، فضلا عن تكليف مباحث أمن الدولة تقديم باقي تحرياتها فيها.

ولفتت المصادر إلى أن التحريات كشفت أن المتهم الذي خضع للرقابة الأمنية المشددة كثير التردد على أشخاص لهم علاقة بالتنظيم، وكذلك المواقع ورؤية المقاطع والخطابات التي يقدمها تنظيم داعش.

وكشفت أن المتهم تم سؤاله عن رأيه بتفجير مسجد الإمام الصادق فقال إنه يبارك هذا التفجير الذي تم والذي كان واجبا شرعياً يجب تحقيقه.

وبينت أن المتهم مرتبط بتنظيم داعش خلال سنوات قليلة ماضية رغم صغر سنه، وكان ارتباطه بالتنظيم عن طريق البرامج الالكترونية والاتصالات وبعض الزيارات لعدد من الاشخاص في الكويت، ولم يذهب المتهم الى سورية او العراق او افغانستان.

ولفتت إلى أن التحقيقات مع المتهم كشفت أنه متابع لحسابات التنظيم المتعددة بوسائل التواصل الاجتماعي ومنها تويتر، ومهتم بأخباره ومقتنع بمبادئه ويرغب في تفجير ما يطلب منه من التنظيم، فضلا عن انه مدرك لتصرفاته وحديثه ولا يظهر عليه انه مختل او يعاني امراضا عقلية او نفسية.

وعن وجود ارتباط بين العناصر المرتبطة بداعش والمتهمة في جريمة تفجير الصادق مع الجريمة التي كان ينوي القيام بها المتهم نايف رجا،

أكدت المصادر أن المجموعات مختلفة في سورية وليست ذات المجموعات المرتبطة بتفجير الصادق.

وقالت إن هناك تنسيقا كبيرا بين الأجهزة الامنية في الكويت والسعودية وتبادل المعلومات حول الخلايا المرتبطة بتزويد المتهم للحزام الناسف وارتباط تلك المجموعات بتنظيم داعش في سورية الذي يصدر الاوامر لاتمام العمليات في الكويت والسعودية وتحديد المقار التي يتم استهدافها.

وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر مطلعة لـ "الجريدة" ان التحقيقات مع المتهم علي محمد عمر الذي تم إحضاره مع والدته الى الكويت أن المتهم علي محمد عمر كان المسؤول النفطي عن حقول الرقة في سورية ويعتمد عليه تنظيم داعش الارهابي بعد أن حظي بعملية تدريب من قبل التنظيم، ولكونه متخصصا في دراسة هندسة البترول التي تلقاها في بريطانيا.

وكشفت التحقيقات أن تنظيم داعش كان يبيع شهريا النفط لأشخاص مدنيين يأتون من العراق وسورية ويتم بيعهم النفط، وأن التنظيم كان يبيع من حقول النفط السورية شهريا ما يقارب 30 مليون دولار، وأن هؤلاء الاشخاص المدنيين يقومون بنقلها وبيعها الى دول أخرى عبر شركات فيها.

وقالت المصادر إن المتهم ترك دراسته في بريطانيا وانتقل إلى سورية أوائل عام 2014 بعد أن قتل شقيقه في سورية وشارك في عدة عمليات بتنظيم داعش في سورية إلى ان قرر التنظيم تخصيصه لإدارة العمليات النفطية لكونه متخصصا في ذلك بحكم دراسته.

وبينت أن والدته التحقت به أواخر عام 2014 لأنها وبحسب أقوالها في التحقيقات تخاف عليه وتخشى أن يقتل، كما حدث مع شقيقه، وتم إسناد مسائل التعليم لها في إحدى المدارس التابعة لتنظيم داعش في سورية.

وأكدت المصادر ان اجهزة الامن الكويتية استطاعت عن طريق مصادر لها التواصل مع علي محمد عمر وإقناعه بالعودة الى البلاد، خصوصا بعد إنجابه ابنه محمد الذي يبلغ من العمر سنة ونصف السنة من زوجته بسورية، فتم العمل على إخراجه بالتنسيق مع أحد الاجهزة الامنية التركية وإيصاله إلى الكويت يوم الاربعاء الماضي، وتمت إحالته الى النيابة العامة والتحقيق معه على الوقائع المنسوبة إليه.

ولفتت إلى أن التحقيقات معه نسبت له ووالدته القيام بعمل عدائي عبر حمله ووالدته السلاح ضد قوات أجنبية، فضلا عن الانضمام الى تنظيم داعش المحظور والذي يهدف الى تقويض النظام وهدم النظم الاساسية في البلاد، ومن ثم قررت النيابة حبسه وأحيل الى السجن المركزي هو ووالدته.

تسليم الطفل لخالة الأب
عن مصير نجل المتهم علي العائد مع والده من تركيا، والبالغ من العمر سنة ونصف السنة، قالت المصادر إن الاجهزة الامنية سلمت الطفل الى خالة الاب في الكويت لتعتني به وترعاه. وعن وجود ميول متطرفة لأم المتهم قالت المصادر إنها ليست لها ميول متشددة ولكنها التحقت وولدها في سورية بتنظيم داعش واشتركت في الكثير من الانشطة له كالتدريس، ومن ثم فهي متهمة بالانضمام الى تنظيم داعش معه ومبايعة أمير التنظيم هي وابنها، وكذلك العمل على خدمته في العمليات المحظورة التي يقوم بها.