ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الأول من رمضان على تباين لجهة إغلاقات مؤشراته الثلاثة، إذ نجح «السعري« في تحقيق ارتفاع أسبوعي بسيط بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شملت بعض الأسهم التي سجلت تراجعاً في الأسابيع السابقة، وأصبحت أسعارها مغرية بعض الشيء، فضلاً عن عمليات المضاربة السريعة المستمرة على الأسهم الصغيرة.

وأضاف التقرير أنه في المقابل لم يفلح المؤشران الوزني وكويت 15 في تحويل مسارهما نحو الصعود، واستمرا في تسجيل الخسائر للأسبوع الثاني على التوالي، متأثرين باستمرار الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح التي تركزت على الأسهم القيادية، وفيما يلي التفاصيل:

Ad

شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض معدلات التداول بشكل لافت مقارنة بالأسابيع السابقة، فعلى صعيد قيمة التداول، بلغت السيولة في إحدى جلسات الأسبوع المنقضي 5.8 ملايين دينار فقط، وهو يعتبر أدنى مستوى لها منذ عامين تقريباً، وتحديداً منذ يوليو 2014، بينما وصل عدد الأسهم المتداولة في إحدى الجلسات إلى أدنى مستوى منذ يناير الماضي.

جاء ذلك وسط استمرار عزوف الكثير من المستثمرين عن التداول في ظل غياب المحفزات الإيجابية التي من شأنها أن تسهم في رفع معنوياتهم وتدفعهم نحو الشراء، إضافة إلى قدوم شهر رمضان الذي عادة ما يشهد حالة عامة من الفتور في تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية، وإحجام بعض المتداولين عن التداول فيه.

وكان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية ثاني أقل الأسواق الخليجية تحقيقاً للمكاسب بنهاية الأسبوع الماضي، حيث سجّل نمواً نسبته 0.62 في المئة فقط، بينما سجل مؤشر سوق دبي المالي نمواً أسبوعياً نسبته 3.31 في المئة شاغلاً بذلك المرتبة الأولى، تبعته في المرتبة الثانية بورصة قطر التي أنهى مؤشرها تداولات الأسبوع مسجلاً ارتفاعاً نسبته 3.19 في المئة.

وجاء سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة بعد أن حقق مؤشره نمواً نسبته 2.97 في المئة، فيما جاء السوق المالي السعودي في المرتبة الرابعة، بعد أن حقق مؤشره مكاسب أسبوعية بلغت نسبتها 1.82 في المئة، ثم سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الخامسة بنمو نسبته 1.14 في المئة، في حين كانت بورصة البحرين الأقل تسجيلاً للمكاسب بنهاية الأسبوع الماضي، حيث حقق مؤشرها ارتفاعاً نسبته 0.30 في المئة.

أداء السوق

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد شهدت مؤشراته الثلاثة تبايناً لجهة إغلاقها على وقع اختلاف توجهات المتداولين في السوق، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع نسبي، في ظل عودة النشاط المضاربي مرة أخرى في السيطرة على مجريات التداول في السوق، والذي تركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة.

ولم يتمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تسجيل المكاسب متأثرين بتراجع بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة في قطاعي النفط والغاز والسلع الاستهلاكية، حيث شهدت عمليات جني أرباح أدت إلى تراجعها بنهاية الأسبوع.

وكان ملاحظاً خلال الأسبوع الماضي عودة النشاط الشرائي على بعض المجاميع الاستثمارية في السوق، حيث شهدت عمليات تجميع خاصة بعد وصول أسعارها إلى مستويات تعد مغرية للشراء، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على المؤشر السعري بشكل خاص.

وعلى صعيد التداولات اليومية، شهدت جلسة الأحد تراجع مؤشرات السوق الثلاثة نتيجة الضغوط البيعية القوية التي تعرضت لها العديد من الأسهم المتداول عليها، خاصة في قطاع البنوك، إضافة إلى استمرار عمليات جني الأرباح التي نُفذت على بعض الأسهم الصغيرة.

أما في جلسة الأثنين فقد تمكن السوق من تحقيق ارتفاع جماعي لمؤشراته الثلاثة، وسط دعم من عمليات شراء انتقائية تمت على بعض الأسهم القيادية التي تعرضت للتراجع في الجلسة السابقة، إضافة إلى عمليات المضاربة التي تركزت على الأسهم الصغيرة.

أما في جلسة منتصف الأسبوع فقد شهد السوق تباين إغلاقات مؤشراته الثلاثة، إذ واصل المؤشر السعري تحقيق الارتفاع بدعم من استمرار عمليات الشراء والتجميع على الأسهم الصغيرة، في حين دفعت عمليات جني الأرباح السريعة المؤشرين الوزني وكويت 15 إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء، وجاء هذا التباين في ظل تراجع مستويات السيولة بشكل لافت وبلوغها أدنى مستوى لها خلال عامين تقريباً.

وتمكّن السوق من تحقيق ارتفاع جماعي لمؤشراته في جلسة الأربعاء، بدعم من عمليات الشراء التي شملت طيفا واسعا من الأسهم، فضلاً عن التداولات المضاربية النشطة التي تركزت على الأسهم الصغيرة.

وفي جلسة نهاية الأسبوع، عاد السوق إلى الأداء المتباين، حيث ارتفع مؤشره السعري بنهاية الجلسة بدعم من استمرار المضاربات السريعة على عدد من الأسهم الصغيرة، في حين لم يتمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع على وقع عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها بعض الأسهم الثقيلة.

ومع نهاية الأسبوع وصلت القيمة الرأسمالية للسوق إلى 23.13 مليار د.ك. بانخفاض نسبته 0.16 في المئة مقارنة بمستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 23.16 مليار د.ك، أما على الصعيد السنوي فقد تراجعت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق بنسبة 8.46 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.410.60 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.62 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني انخفاضا نسبته 0.12 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 354.93 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 814.65 نقطة، بخسارة نسبتها 0.42 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق تراجعاً في المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة 41.47 في المئة ليصل إلى 6.96 ملايين د.ك. تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 50.03 في المئة، ليبلغ 77.90 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.64 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 7.01 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 9.53 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2015.

المؤشرات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مؤشرات أربعة قطاعات مع بقاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية دون تغيير.

وتصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات الرابحة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 3.48 في المئة منهياً تداولات الأسبوع عند 1.006.37 نقطة، تبعه قطاع المواد الأساسية الذي أقفل مؤشره عند 947.53 نقطة مرتفعا بنسبة 3.22 في المئة.

وحل ثالثاً قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي نما مؤشره بنسبة 2.95 في المئة مقفلا عند 1.015.97 نقطة، أما أقل القطاعات نمواً فكان قطاع الاتصالات الذي أغلق مؤشره عند 612.14 نقطة بنمو نسبته 0.49 في المئة.

من ناحية أخرى، جاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 742.92 نقطة منخفضا بنسبة 3.29 في المئة، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 1.80 في المئة، بعد أن أغلق عند 1,102.05 نقطة، ثم قطاع البنوك ثالثا مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.36 في المئة، مقفلا عند 810.84 نقاط، أما أقل القطاعات تراجعا فكان قطاع العقار، حيث انخفض مؤشره بنسبة 0.26 في المئة، مقفلاً عند مستوى 850.91 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 155 مليون سهم تقريباً شكلت 39.79 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 73.81 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 18.95 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 12.62 في المئة بعد أن وصل إلى 49.18 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.14 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 8.75 ملايين د.ك. تقريبا، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.07 في المئة، وبقيمة إجمالية بلغت 6.99 ملايين د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 5.17 ملايين د.ك. شكلت حوالي 14.86 في المئة من إجمالي تداولات السوق.