قال تقرير بنك الكويت الدولي، إن مبيعات سوق العقار الكويتي تراجعت في مايو الماضي للشهر الرابع على التوالي، حيث بلغت نحو 226 مليون دينار كويتي فقط، مقارنة بنحو 233 مليون دينار في الشهر السابق، ليسجل السوق تراجعاً بنسبة 3 في المئة على أساس شهري، وليبقى مستوى المبيعات أدنى من مستوياته المسجلة في مايو 2015 بنحو 19 في المئة، فيما ارتفع مؤشر عدد الصفقات بشكل ملحوظ ليبلغ 475 صفقة (عقوداً ووكالات)، وهو المستوى الأعلى منذ بداية العام الحالي.وبحسب التقرير، تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة ليسجل أدنى مستوياته منذ شهر أغسطس من العام الماضي عند 477 ألف دينار كويتي للصفقة الواحدة، علماً أن أيام العمل بلغت 22 يوماً في مايو مقابل 20 يوماً في أبريل الماضيين.
وفي التفاصيل، تبادلت القطاعات العقارية الأدوار خلال هذا الشهر، لترتفع مبيعات القطاع السكني إلى الضعف تقريباً بعد التراجع الذي شهدته الشهر الماضي، مقابل تراجع مبيعات القطاعات العقارية الأخرى، حيث بلغت مبيعات القطاع السكني نحو 123 مليون دينار مرتفعة بنحو 89 في المئة على أساس شهري، لكنها بقيت أقل من مستوياتها المسجلة في الشهر المقابل من عام 2015 بنحو 6 في المئة، في حين تراجعت مبيعات القطاع الاستثماري بنحو 21 في المئة على أساس شهري لتبلغ 68 مليون دينار، فيما تراجعت مبيعات القطاع التجاري بنسبة 43 في المئة لتبلغ 34 مليون دينار فقط.وبمتابعة الأداء الشهري لسوق العقار الكويتي من خلال مقارنة أداء مايو 2016 مع نظرائه من كل عام (شهر مايو كل عام منذ 2007)، وذلك لبيان التغير في مؤشرات السوق مع تحييد بعض الأثر الموسمي، فقد حل شهر مايو الحالي في المرتبة الثامنة (خلال العشر سنوات السابقة) في مؤشر قيمة المبيعات، كما حل في المرتبة الثامنة أيضاً في مؤشر عدد الصفقات، علماً أن البيانات التاريخية تظهر نشاطاً أقل نسبياً خلال شهر مايو كل عام.تغيرات متفاوتةوأظهرت مستويات الأسعار تغيرات متفاوتة، حيث ارتفع المتوسط العام لأسعار العقارات السكنية بنحو 15 في المئة على أساس شهري، متأثراً بارتفاع متوسط أسعار العقارات السكنية في محافظات حولي والأحمدي ومبارك الكبير، فيما ساهم تراجع متوسط أسعار العقارات الاستثمارية في محافظات الفروانية والأحمدي وحولي بتراجع المتوسط العام لسعر المتر المربع في القطاع الاستثماري بنحو 8 في المئة، لكن هذه التغيرات تبقى ظرفية، حيث إن عدد الصفقات المنفذة في كل قطاع ومحافظة شهريا لا يسمح بتعميم هذه التغييرات على مستويات الأسعار الكلية.أداء السوقوارتفعت مبيعات القطاع السكني بشكل ملحوظ بعد التراجع الحاد الذي شهدته في الشهر الماضي، حيث بلغت مبيعات القطاع نحو 123 مليون دينار، مرتفعة بنسبة 89 في المئة على أساس شهري (بسبب تدني قيمة مبيعات القطاع في الشهر الماضي)، فيما بقيت متراجعة بنحو 6 في المئة على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر عدد الصفقات المسجلة في القطاع بنحو 44 في المئة لتبلغ 299 صفقة، كما بقي أقل من مستوياته في نفس الشهر من العام الماضي بنحو 16 في المئة، كما سجل مؤشر متوسط قيمة الصفقة القيمة الأعلى منذ أكثر من عام عند 413 ألف دينار، حيث يعتبر هذا المستوى أعلى بنحو 31 في المئة على أساس شهري، وبنحو 12 في المئة على أساس سنوي، ما ساهم في رصد ارتفاعات في مؤشرات الأسعار في القطاع مقارنة بالشهر الذي سبقه.أما القطاع الاستثماري، فقد تراجعت مبيعاته بنحو 22 في المئة على أساس شهري، وبنحو 43 في المئة على أساس سنوي لتبلغ نحو 68 مليون دينار فقط، جاء هذا التراجع رغم ارتفاع مؤشر عدد الصفقات بنحو 10 في المئة على أساس شهري، وبنحو 13 في المئة على أساس سنوي، ليسجل مؤشر متوسط قيمة الصفقة تراجعاً بنسبة 29 في المئة مقارنة بالشهر الماضي مسجلاً نحو 410 آلاف دينار فقط، وهو مستوى متدن جداً لم يشهده القطاع الاستثماري خلال الأعوام القليلة السابقة.وتراجعت مبيعات القطاع التجاري بنحو 43 في المئة على أساس شهري لتبلغ 34 مليون دينار فقط، لكن هذا المستوى من المبيعات يبقى أعلى من مستواه المسجل في الشهر المقابل من عام 2015 وبنحو 53 في المئة، وللعلم بلغ عدد الصفقات في القطاع تسع صفقات فقط، فيما بلغ مؤشر متوسط قيمة الصفقة نحو 3.8 ملايين دينار فقط.وشهد القطاع الحرفي صفقة واحدة فقط بقيمة اقتربت من نصف مليون دينار بعد النشاط، الذي شهده خلال الأشهر الماضية، فيما لم تشهد بقية قطاعات السوق أي صفقات تذكر.التوزيع النسبي لقيمة مبيعات السوق العقاري حسب القطاع خلال شهر (مايو/2016)احتلت محافظة حولي صدارة السوق في مؤشر قيمة المبيعات الإجمالية وبحصة نسبية قاربت 33 في المئة من إجمالي مبيعات السوق، تلتها محافظة الأحمدي بحصة قاربت 21 في المئة، كما حلت محافظة الأحمدي في المرتبة الأولى في مؤشر إجمالي عدد الصفقات حيث حصلت على نسبة 30 في المئة من إجمالي عدد الصفقات المنفذة في السوق، تلتها محافظة حولي بحصة نسبية اقتربت من 25 في المئة من إجمالي عدد الصفقات المسجلة في السوق خلال الشهر.وتستمر حالة الهدوء والترقب، التي تسود سوق العقار الكويتي، مع ظهور علامات على تباطؤ موجة الهبوط التي يشهدها السوق، متأثراً ببعض الإشارات الاقتصادية الإيجابية، كالتحسن الطفيف في مستويات أسعار النفط الخام على سبيل المثال، وليصبح الطلب الحقيقي هو المحرك الرئيسي للسوق مع تراجع أنشطة المضاربة تخوفاً من تطورات اقتصادية سلبية قد تؤثر على أداء السوق، كما تبقى الفرص الاستثمارية المجزية هي المحرك الرئيسي لبعض القطاعات كالقطاع التجاري، حيث إن موجة تراجع الأسعار التي يشهدها السوق تخلق فرصا استثمارية مجدية.وما زالت التغيرات في مستويات الأسعار متفاوتة ومرتبطة بطبيعة العقار وموقعه الجغرافي، لكن موجة تراجع الأسعار تباطأت قليلاً، لكن ذلك لا يمنع حدوث مزيد من التراجع في مستويات الأسعار كاستجابة لتغيرات اقتصادية سلبية، قد تؤثر على السوق مستقبلاً، أي لا يمكن لأحد الجزم بأن موجه هبوط الأسعار قد انتهت، حيث يرتبط أداء السوق بمجموعة من العوامل المعقدة والمتداخلة التي تجعل من الصعب التنبؤ بأداء السوق مستقبلاً.أخيراً، يتوقع لمستويات المبيعات أن تبقى ضمن الحدود الحالية، مرتفعة تارة ومتراجعة في تارة أخرى انتظاراً لحصول تغيرات اقتصادية إيجابية ومتواصلة تستطيع تغيير النظرة السلبية السائدة في السوق ليستعيد السوق حالة الزخم التي كان يمتلكها.
اقتصاد
«الدولي»: 3% تراجع مبيعات العقار إلى 226 مليون دينار في مايو
العقارات في الكويت
11-06-2016
ذكر تقرير «الدولي» أن التغيرات في مستويات الأسعار مازالت متفاوتة ومرتبطة بطبيعة العقار وموقعه الجغرافي، لكن موجة تراجع الأسعار قد تباطأت قليلاً، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث مزيد من التراجع في مستويات الأسعار كاستجابة لتغيرات اقتصادية سلبية قد تؤثر على السوق مستقبلاً.