برعاية وحضور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أقيم صباح أمس حفل افتتاح مجمع محاكم الفروانية ومجمع محاكم الجهراء في منطقة الرقعي.

ووصل سموه الى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز رئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع، ورئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان الأميري عبدالعزيز اسحق، وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء.

وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وكبار الشيوخ، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ورئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك الحريص، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، والوزراء والمحافظون وكبار المسؤولين بالدولة.

Ad

دعم أميري للقضاء

بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها تفضل سموه بتدشين افتتاح المبنى ثم ألقى رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز رئيس المحكمة الدستورية كلمة جاء فيها: باسمي ونيابة عن جميع رجال القضاء نرحب بكم يا صاحب السمو بين أبنائك رجال القضاء مقدرا لسموكم هذه الرعاية السامية لحفل افتتاح مبنيي مجمع المحاكم في محافظتي الفروانية والجهراء.

وأضاف: هذان المشروعان اللذان يعدان تحفة معمارية يحق لنا الفخر بها بما اشتمل عليه المبنيان من قاعات جلسات حديثة وغرف مداولة مريحة وكافة المرافق التي تهيئ لرجال القضاء أداء رسالتهم فى بيئة عملية مثالية.

وتابع: يا صاحب السمو، إن ما يحظى به القضاء من دعم سموكم أمر ثابت ثبوت الحقيقة القضائية لا يعوزه دليل. وللتاريخ أشهد أنني ما تشرفت بلقاء سموكم إلا ولمست هذا الدعم والحرص على القضاء وعلى توفير كافة السبل ليقوم برسالته السامية على أكمل وجه. ونعاهد سموكم أن هذا الدعم سيقابله في الفترة القادمة مزيد من بذل الجهد وتطوير أداء القضاء والأجهزة المعاونة له وتقليل فترة نظر الدعاوى أمام المحاكم دون إخلال بحق الدفاع والسعي الدؤوب ليأخذ صاحب الحق حقه دون مطل او تسويف.

وقال المطاوعة: يا صاحب السمو، من محراب العدالة هذا نبتهل إلى الله تعالى ان يحفظ سموكم قائدا وأميرا ووالدا ورمزا للعدل، وأن يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت قيادة سموكم وسمو ولي العهد.

تعزيز العدالة

وألقى وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية كلمة قال فيها: إنه لمن يمن الطالع وعظيم المطالع أن نحتفي اليوم ونحن في حضرة سمو أمير البلاد بافتتاح صرحين من صروح العدالة الوطنية هما محكمة الرقعي ومحكمة الجهراء والذي يأتي تنفيذا لتوجيهات سموكم الغراء لتعزيز مكانة جهاز العدالة والقائمين عليها بما يمكنهم من القيام بالواجبات الملقاة على كاهلهم بكفاءة وفعالية وترسيخ الشعور بالعدل لدى المجتمع الكويتي بصوره فاعلة وبناء الثقة بمؤسسات الدولة وبما يرسي قواعد دولة القانون والمؤسسات ويرسخ أسس العدالة ويحمي الحريات العامة والخاصة وقواعد النظام السياسي الديمقراطي الكويتي.

وأضاف: إن وضوح الإرادة السياسية لسمو أمير البلاد وجديتها في إحداث الإصلاح القضائي وتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء هي التي دفعتنا في وزارة العدل وكانت لنا داعما قويا في صياغة رؤية حضارية تتناسب وتطلعات المجتمع الكويتي وطموحاته لتحقيق عدالة ناجزة وسريعة كان من أهم معالمها توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق ومحفزا للتنمية ليواكب التحولات الوطنية والدولية ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين والاستجابة لحاجة المجتمع الكويتي الملحة في أن يلمس عن قرب ما قمنا به تحقيقا لذلك.

وتابع: وعلى سبيل المثال لا الحصر قانون لإنشاء محكمة الأسرة في كل محافظة يلحق بها مركز يتولى تسوية المنازعات الأسرية وصندوق لتأمين الأسرة لتنفيذ أحكام محاكم الأسرة خاصة فيما يتعلق بالنفقات تيسيرا على المحكوم لهم وكذلك تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بشأن الإعلان الإلكتروني الذي يكفل إتمام الإعلان بكل سهولة ويسر من خلال الوسائل الإلكترونية الحديثة وأيضا قانون بشأن جرائم تقنية المعلومات للحد من الجرائم المستحدثة.

وقال: وفي المستقبل القريب سننجز حزمة من القوانين التي يكتمل بها البنيان القضائي ومنها إنشاء مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والسلطة القضائية والمحكمة الدستورية العليا وقانون تنظيم مهنة المحاماة.

وأكد الصانع أن الشعب الكويتي لن ينسي مقولة سمو الأمير الخالدة في بداية العهد الرشيد في افتتاح دور الانعقاد الثاني في عام 2006: (إن القوانين لم تشرع عبثا وإنما شرعت لتحترم وما وضعت الجزاءات على مخالفتها إلا لتطبق، وإن كلا منا مسؤول عن ذلك في بيته وفي عمله وفي وطنه، فالقوانين وضعت لبيان الحقوق والواجبات وتحقيق الصالح العام)، وقد كنتم يا سمو الأمير وكأنكم تستشرفون المستقبل فكانت سياستكم الرشيدة حامية للكويت من طوفان الفوضى بما رسمتموه من نهج، وما رسختموه من قيم، وها نحن نعيش في ظل تلك السياسة التي حمت البلاد والعباد من خطر التمزق وأدعياء الإصلاح.

بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن مرافق وخدمات المبنى وشرح حول إنجازات وزارة العدل، وتم تقديم هدايا تذكارية لسموه بهذه المناسبة.