أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، الخبير الأمني اللواء محمد نور الدين، أن العناصر الشرطية في مصر تلجأ إلى ارتداء الزي المدني، لتقليل فرص استهدافها من قبل الإرهابيين، الذين ينشطون في عدة مناطق في القاهرة وضواحيها، على حد تعبيره. وقال نور الدين، في حوار مع «الجريدة»، إن هناك عدة أفراد من الشرطة يحالون إلى التقاعد «المعاش» المبكر كل سنة، بسبب تورطهم في قضايا رشاوى وفساد، ولا يمكن سحب الأسلحة من «أمناء الشرطة»... وفيما يلي نص الحوار: • بعد أكثر من عام، لم تنته العمليات الإرهابية في سيناء، متى يمكن أن تنجح خطط القوات في القضاء على الإرهاب؟ـ لن تنجح قوات الجيش والشرطة في القضاء على الإرهاب بسيناء إلا بوجود «القضاء العسكري» ليستعجل الأحكام على الإرهابيين، الذين يتم إلقاء القبض عليهم لإحالتهم إلى المفتي، نحن أمام حرب لا يمكن تحديد موعد محدد للقضاء عليها، لأن الخصم ليس غريباً، بل هو «مصري» مثلنا، مما يعرقل عملية القضاء على الإرهاب، لأن الإخوان قاموا بتمكين عناصر إرهابية تابعة لهم أثناء حكم «مرسي» في عدة مناطق في سيناء لكي يدمروا مصر عقب رحيلهم.• كيف تقيّم درجة تأمين سيارة الشرطة في حادث حلوان، خصوصاً أن القوة لم تكن مؤمنة بما فيه الكفاية؟ ـ هذه ليست إلا دورية أمنية لا تحتاج إلى قوة تأمين، لأن هذه السيارات تقوم بتمشيط المنطقة التي تتواجد بها يومياً ليلاً، حتى توفر الأمن وتلقي القبض على المتجاوزين جنائياً، فهي ليست سيارات تقوم بإلقاء القبض على الإرهابيين، لكي يقوم بتأمينها بشكل كامل، لكن هناك عملية رصد لهذه العناصر الشرطية، من قبل إرهابيين استطاعت جمع المعلومات الكافية لتنفيذ العملية المفاجئة.• تبني داعش عملية «حلوان» هل يعني انتقالها إلى قلب العاصمة؟ـ العمليات الإرهابية منتشرة في كل أنحاء مصر، فهناك عدة حوادث تمت من قبل «داعش» في القاهرة، ولابد أن نعترف بأن العمليات الإرهابية موجودة بالفعل في العاصمة وضواحيها، ولكن تزداد العمليات الإرهابية عقب صدور حكم الإعدام على أحد أعضاء جماعة «الإخوان» أو كرد فعل على ضربات الجيش في سيناء.• أليس من الضروري مراجعة فكرة تخلي الأمن عن الزي الرسمي وتجنب الذهاب في حملات داخل سيارات «أجرة»؟ـ هناك استهداف واضح للشرطة وقواتها، لذا فإن أفراد الشرطة يلجأون إلى استخدام سيارت الأجرة وارتداء الزي المدني بدلاً من الزي الميري، للتقليل من استهدافهم، وحتى يمكنهم القيام بالأعمال المنوطة بهم، بالإضافة إلى أنها بمنزلة أداة لتضليل العناصر الإرهابية، التي تترصد أفراد الشرطة، وهناك قوات من الجيش لجأت إلى الزي «الملكي» لئلا يتم استهدافها.• إلى أين وصل قرار سحب الأسلحة من أيدي أمناء الشرطة عقب انتهاء مدة الخدمة اليومية؟ـ لا يمكن سحب السلاح من أيدي أمناء الشرطة، لأنهم مستهدفون ومعرضون للخطر، ولو أخطأ بعض أمناء الشرطة في استخدام السلاح مثلما حدث في الرحاب والدرب الأحمر، فهذا لا يعني أن جميع أمناء الشرطة غير مؤهلين لحمل السلاح، وأنا ضد سحب السلاح من أمناء الشرطة، لأنهم يسهمون في حماية أرواح المواطنين وتأمينهم.• ماذا عن التحقيقات مع ضباط شرطة في القليوبية تعاونوا مع عصابة «الدكش»؟ـ أولاً ليس هناك أي تورّط لضباط شرطة في حادثة حلوان، وإذا كان هناك تورط لأحدهم، فلن تخجل الداخلية من الإعلان عن ذلك، حيث سبق بالفعل أن أعلنت تورط بعض أفراد الشرطة في قضية «الدكش»، وفي كل عام تُحيل الوزارة بعض أفرادها إلى التقاعد «المعاش» المبكر، بسبب تورطهم في بعض القضايا مثل «الرشاوى» و»الفساد»، لكن لا يتم الإعلان عن ذلك، إلا إذا كانت القضية تمس الرأي العام.• بماذا تفسر ارتفاع نسب الحرائق خلال الأسبوع الماضي في عدة مناطق بالقاهرة والمحافظات؟ـ هناك أيدٍ خفية وراء هذه الحرائق، وأعتقد أنها بفعل فاعل، حيث لا يمكن اندلاع الحرائق في عدة مناطق بالقاهرة دفعةً واحدة «صدفة»، وهناك أعداء لمصر يسعون إلى تدميرها، لذا على أجهزة الدولة الإسراع في جمع المعلومات والوقوف على ما وراء هذه الحرائق.
دوليات
اللواء نورالدين لـ الجريدة•: حرائق القاهرة مفتعلة
15-05-2016