بلغ صافي الزيادة في الائتمان الممنوح لقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية 22 مليون دينار خلال فبراير، وبينما استمر القطاع في تقليص مستوى الائتمان، أشار تراجعه بـ 4.9 في المئــة على أســاس سنوي إلى تباطؤ وتيرة التراجع.

Ad

حقق نمو الائتمان زيادة معتدلة خلال فبراير، رغم تراجعه بشكل طفيف إلى 7.5 في المئة، فقد ارتفع إجمالي الائتمان بواقع 83 مليون دينار خلال الشهر، وجاءت معظم الزيادات من التسهيلات الشخصية والقطاعات الأخرى، بينما شهدت بعض القطاعات تراجعا في الائتمان كقطاع العقار.

وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، فإن ودائع القطاع الخاص حققت ارتفاعا ملحوظا، في حين لم تر أسعار الفائدة أي تغيير، وفيما يلي التفاصيل:

سجلت القروض الشخصية زيادة صغيرة خلال فبراير، جاءت أقل من المعتاد للشهر الثالث على التوالي، وارتفع صافي التسهيلات الشخصية باستثناء الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية بواقع 50 مليون دينار، ليتحسن نموها بصورة طفيفة إلى 12.3 في المئة على أساس سنوي.

تباطؤ القروض

وتباطأ نمو القروض المقسطة إلى 14.5 في المئة على أساس سنوي، إلا أنها لا تزال المحرك الرئيسي لنمو القروض الشخصية، وشهدت القروض الاستهلاكية الممنوحة عادة لشراء السيارات وغيرها من السلع الاستهلاكية تراجعا طفيفا خلال الشهر، بواقع 1.8 في المئة على أساس سنوي.

وبلغ صافي الزيادة في الائتمان الممنوح لقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية 22 مليون دينار خلال فبراير. وبينما استمر القطاع في تقليص مستوى الائتمان إلا أن تراجعه بواقع 4.9 في المئة على أساس سنوي يشير إلى تباطؤ وتيرة التراجع.

وشهد الائتمان في بقية القطاعات ركودا ملحوظا خلال فبراير، ليتباطأ نموه إلى 6.1 في المئة، مسجلا زيادة بلغت 11 مليون دينار فقط، وساهمت الزيادة الضخمة التي حققها خلال ديسمبر في دعم واستقرار وتيرة نمو هذه القطاعات، وجاءت معظم الزيادات خلال فبراير في القطاعات الأخرى، حيث شكلت زيادة بواقع 89 مليون دينار، في حين بلغت الزيادة في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية 25 مليون دينار، بينما شهد قطاعا العقار والتجارة تراجعاً في الائتمان القائم.

واستعادت ودائع القطاع الخاص قوتها خلال فبراير، بعد أن شهدت تراجعا لبضعة أشهر، فقد ارتفعت بواقع 734 مليون دينار، ليرتفع تباعا عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) إلى 2.5 في المئة على أساس سنوي، بينما بقي عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) عند مستويات متدنية، متقلصا بواقع 4.1 في المئة على أساس سنوي.

وجاءت معظم الزيادات في الودائع لأجل بالدينار، وقليل منها في الودائع تحت الطلب بالدينار، بينما تراجعت الودائع بالعملة الأجنبية. ورغم هذا التعافي فإن ودائع القطاع الخاص لا تزال ادنى بواقع 698 مليون دينار عن مستواها في مايو 2015.

الودائع الحكومية

وبعد ان ساهمت الودائع الحكومية لدى البنوك المحلية في تعويض تراجع ودائع القطاع الخاص لعدة أشهر، واصلت ارتفاعها بواقع 109 ملايين دينار خلال فبراير، وبواقع 817 مليونا منذ يوليو 2015، لترتفع نسبتها إلى إجمالي أصول البنوك إلى 10 في المئة في فبراير من 9 في المئة في يوليو 2015.

وشهدت سيولة القطاع المصرفي انتعاشا خلال فبراير نتيجة التدفقات المالية، فقد ارتفعت أرصدة البنوك السائلة مع البنك المركزي (التي تشمل النقود والودائع لدى بنك الكويت المركزي إضافة إلى سندات البنك المركزي) بواقع 515 مليون دينار لتصل إلى 5.6 مليارات أو 9.5 في المئة من إجمالي أصول البنوك.

وساهمت التدفقات المالية بشكل رئيسي في إنعاش السيولة المصرفية، تماشيا مع ارتفاع الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي بواقع 495 مليون دينار لتصل إلى 8.4 مليارات دينار.

وشهدت أسعار فائدة الإنتربنك للدينار استقرارا في فبراير، فقد استقرت أسعار الفائدة لأجل ثلاثة أشهر (كيبور) في فبراير دون تغيير عن يناير عند 1.75 في المئة، مرتفعة بواقع 70 نقطة أساس منذ بداية عام 2015، وتراجعت الأسعار قليلا منذ ذلك الوقت مسجلة تراجعا بواقع 12 نقطة أساس في مارس لتستقر عند 1.63 في المئة، وارتفعت أسعار الفائدة على الودائع لأجل بالدينار قليلا خلال فبراير بواقع 2 إلى 3 نقاط أساس.