قالت الصبيح إن الكويت ودول الخليج تولي اهتماما بمنظمات المجتمع المدني وتقدم لها كل أشكال الدعم لتحفيزها على القيام بأدوارها وتحقيق أهدافها.

Ad

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للتخطيط والتنمية هند الصبيح الاستفادة من التجارب الخليجية للعمل على إيجاد صيغة شراكة حقيقية بين دول التعاون للنهوض بالعمل الاجتماعي عبر تطوير قدرات الباحثين الاجتماعيين والنفسيين، مشددة على أن تنمية قدرات الانسان هي الاساس في التنمية المستدامة.

جاء ذلك في تصريح للصحافيين، على هامش الملتقى العاشر لروابط وجمعيات الاجتماعيين بدول مجلس التعاون الخليجي الذي أقيم تحت عنوان «التنمية المستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي... التحديات والأدوار» صباح أمس في فندق الجميرا.

وقالت الصبيح، في كلمة لها في افتتاح الملتقى، «إننا نجتمع مع أحد أضلاع مثلث التنمية وأحد شركاء التنمية في مجتمعاتنا وهو المجتمع المدني الشريك الثالث للقطاعين الحكومي والخاص ممثلا في جمعيات وروابط الاجتماعيين».

 وأضافت: «تولي الكويت ودول الخليج اهتماما بمنظمات المجتمع المدني وتؤمن بدورها الكبير في تحقيق التنمية وتقدم لها كل اشكال الدعم والتشجيع لتحفيزها ومساعدتها على القيام بالادوار المنوطة بها وتحقيق اهدافها التي انشئت من اجلها».

وأشارت إلى أنه في سبتمبر عام 2000، التزم قادة العالم بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، وشملت القضاء على الفقر والجوع وتحقيق تعميم التعليم الابتدائي وتعزيز المساواة بين الجنسين وتحسين الصحة النفسية للأمهات وكفالة الاستدامة البيئية وإقامة شراكة عالمية.

 وأوضحت أنه مجددا التقى قادة العالم في قمة الامم المتحدة في سبتمبر 2015، لمراجعة وتقييم ما تحقق في الفترة الماضية، واعتمدوا للسنوات الخمس عشرة المقبلة، خطة التنمية المستدامة لغاية 2030، وهي خطة اكثر طموحا، أطلق عليها «تحويل عالمنا» لانطلاق العمل من أجل أن ينعم سكان العالم بالرفاهية والرخاء من خلال السعي والتكاتف الدولي لتحقيق سبعة عشر هدفاً، هي: القضاء على الفقر، القضاء التام على الجوع، الصحة الجيدة والرفاه، التعليم الجيد، المساواة بين الجنسين، المياه النظيفة والطاقة النظيفة بأسعار معقولة، العمل اللائق ونمو الاقتصاد، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، إقامة المدن والمجتمعات المحلية المستدامة، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، وأخيرا عقد الشراكات لتحقيق هذه الأهداف، لمصلحة حاضر ومستقبل البشرية.

وذكرت الصبيح أن الملتقى يأتي انسجاماً مع طموحات وتطلعات قمة الأمم المتحدة، وانطلاقا من مبدأ التعاون من أجل تحقيق الأهداف التنموية، وتجسيدا لمشاركة فاعلة من قبل جمعيات وروابط الاجتماعيين بدول مجلس التعاون الخليجي، وتأكيداً لمبدأ المشاركة الفاعلة للجهود الرسمية والأهلية في الاستجابة لمتطلبات تحقيق هذه الأهداف التنموية.

رعاية سامية

بدوره قال رئيس مجلس ادارة رابطة الاجتماعيين الكويتية ورئيس الملتقى الخليجي العاشر لجمعيات وروابط الاجتماعيين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن التوحيد: «إنه لشرف عظيم لنا كاجتماعيين أن يولى سمو أمير البلاد اهتمامه ورعايته لهذا الملتقى في زمن تراجعت فيها قضايا الانسان ومعاناته الاجتماعية عن صدارة الاهتمامات لتحل مكانها امور مادية أفرغت الضمير الإنساني من محتواها السامي».

وأضاف التوحيد «جاءت هذه الرعاية الكريمة صرخة أمام الضمير العالمي بأن الانسان وسعادته ونماءه تشكل مركز التنمية الشاملة المستدامة ومستقبل الدولة والأمة». لافتاً إلى أهمية التنمية المستدامة لمجتمعاتنا في الوقت الراهن خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية الشديدة السرعة التي تحيط بنا من كل حدب وصوب.

 ودعا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتهيئة الحياة الآمنة والعيش الرغيد للفرد والجماعة في دولنا العربية الخليجية، من حيث الرعاية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بعدالة ومساواة ينتفي فيها التمييز والتفرقة بين فئات المجتمع.

من جهته، قال رئيس الجمعية الخليجية للاجتماعيين خلف أحمد إن «أهمية الملتقى تأتي من كونه يشكل فرصة لتباحث وتدارس الاجتماعيين الخليجيين لتحديات التنمية المستدامة في مجتماعاتهم وتشخيص معوقاتها وبلورة ما يتوجب عليهم كمؤسسات أهلية متخصصة».