يشعر المصابون باضطراب الأكل القهري بأنهم لا يستطيعون السيطرة على كمية المأكولات المستهلكة أو نوعيتها. غالباً ما يأكلون وحدهم إلى أن يشعروا بالغثيان، وقد يأكلون من دون الشعور بالجوع. ثم تنشأ مشاعر الذنب أو الخجل أو الاشمئزاز أو الحزن بعد النوبة. قد يشعر الناس بإحراج شديد من سلوكهم لدرجة أن يبذلوا قصارى جهدهم لإخفاء وضعهم عن الأصدقاء وأفراد العائلة.
مشكلة مختلفة عن الشرهيختلف الشره المرضي عن اضطراب الأكل القهري مع أنهما يتقاسمان بعض الأعراض المشتركة. يفرط المصابون بالشره المرضي في الأكل أيضاً وقد يشعرون بالعواطف السلبية نفسها، مثل فقدان السيطرة على الذات والشعور بالخجل أو الذنب. لكن يتعلّق الفرق الأساسي بميل المصابين بالشره المرضي إلى تقيؤ الطعام بعد أكله. قد يجبرون نفسهم على التقيؤ ويستعملون ملينات الأمعاء أو مدرات البول أو يفرطون في ممارسة الرياضة. في المقابل، لا يكون التقيؤ جزءاً من اضطراب الأكل القهري.ما الفئات المعرّضة للخطر؟يمكن أن يصاب أي شخص باضطراب الأكل القهري، بغض النظر عن عرقه وجنسه وعمره ووزنه. يقال إنه الاضطراب الغذائي الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة. صحيح أن المرأة تكون أكثر ميلاً بقليل إلى الإصابة بالمرض، لكن قد يصاب به الرجل أيضاً. يواجه أكثر من 6 ملايين أميركي(2 % من الرجال و3.5 % من النساء) هذه الحالة في مرحلة معينة من حياتهم. لكن يصبح الرجال أكثر عرضة من غيرهم في منتصف العمر. كذلك، يصاب 1.6 % من المراهقين باضطراب الأكل القهري. تأثيره في الوزنيواجه عدد كبير من المصابين باضطراب الأكل القهري صعوبة في التحكم بوزنهم أيضاً. يكون ثلثا المصابين بهذا الاضطراب بدينين، وقد اكتشفت إحدى الدراسات أن 30 % من الناس الذين يبحثون عن علاج لفقدان الوزن قد يكونون مصابين به. كذلك، يكون البدينون أو أصحاب الوزن الزائد معرّضين لمشاكل صحية ذات صلة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والنوع الثاني من السكري.أثر الصحة العقليةيواجه عدد كبير من المصابين باضطراب الأكل القهري مشاكل عاطفية أو عقلية أخرى مثل الاكتئاب والقلق والاضطراب ثنائي القطب والإدمان.قد يشعرون أيضاً بالضغط النفسي ويجدون صعوبة في النوم ويتراجع تقديرهم لنفسهم أو يخجلون من شكل جسمهم.أسباب اضطراب الأكللا يستطيع الخبراء التأكيد على أسباب الاضطرابات الغذائية. تتعدد العوامل المحتملة، من بينها المعطيات الوراثية والوضع النفسي والخلفية. قد يؤدي اتباع حمية غذائية إلى اضطراب الأكل القهري، لكننا لا نعلم إذا كان هذا العامل وحده قادراً على التسبب بالمرض.قد يكون بعض الناس حسّاسين أكثر من غيرهم تجاه الطعام فيتأثرون بروائحه أو صوره مثلاً. قد ينجم الاضطراب أيضاً عن أحداث عصيبة أو صادمة مثل وفاة شخص عزيز أو التعرّض للمضايقة بسبب الوزن. التعافي ممكنإذا كنت تظن أنك ستصاب باضطراب الأكل القهري، يجب أن تعرف أن معالجته ممكنة. تقضي الخطوة الأولى بتشخيص الحالة.للقيام بذلك، سيجري الطبيب أو أي اختصاصي آخر فحصاً جسدياً ويطرح الأسئلة عن العادات الغذائية والصحة العاطفية وصورة الجسم والمشاعر تجاه الطعام.العلاجلا بد من التحدث إلى طبيب نفسي أو مستشار آخر لمعالجة المشاكل العاطفية. يهدف العلاج السلوكي المعرفي إلى تغيير أنماط التفكير السلبي التي يمكن أن تسبّب اضطراب الأكل القهري. أما العلاج الشخصي، فيستهدف مشاكل يمكن أن تنشأ على مستوى العلاقات. ويمكن الاستفادة من التعاون مع اختصاصي التغذية لتحديد العادات الغذائية الصحية وتدوين يوميات غذائية في مرحلة التعافي.ماذا عن الأدوية؟ قد يكون بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب ومضادات النوبات التي تتحكم بنوبات الشره والميل إلى الأكل القهري، مفيدة للمصابين باضطراب الأكل القهري، لا سيما إذا كانوا يتعاونون مع اختصاصي. لم تتم المصادقة على أي أدوية لمعالجة الحالة، لكن يصف بعض الأطباء هذه الأدوية لسبب مختلف عن الأسباب التي صادقت عليها "إدارة الغذاء والدواء”.فقدان الوزنقد يؤدي الأكل القهري إلى اكتساب الوزن وتصعيب فقدان الكيلوغرامات الزائدة والتخلص منها نهائياً. كجزءٍ من العلاج، قد المصابون باضطراب الأكل القهري إلى المساعدة في هذا المجال. تفيد برامج فقدان الوزن التقليدية، لكن يجد بعض الناس صعوبة في تطبيق الحميات الصارمة. يجب أن تستشير طبيبك كي تعرف إذا كنت ستستفيد من برنامج تنحيف خاص للمصابين باضطرابات غذائية.الوقايةإذا كنت معرّضاً لاضطراب الأكل القهري، يمكنك اتخاذ بعض الخطوات لتجنبه. انتبه من مشاعر الذنب والخجل والانفعال أمام الطعام أو تراجع تقدير الذات. إذا واجهت هذا النوع من المشاكل أو إذا كانت الاضطرابات الغذائية شائعة في عائلتك، تحدّث إلى طبيبك أو معالج نفسي.
توابل - Fitness
تعرّف إلى اضطراب الأكل القهري
16-05-2016
لا يكون اضطراب الأكل القهري مشابهاً للأكل المفرط والعابر. يفرط كثيرون في الأكل من وقت إلى آخر. من منا لم يُصَب بوجع في المعدة بعد تناول عشاء دسم؟ لكن يشعر المصابون بهذا الاضطراب الغذائي بأنهم مجبرون على الإفراط في الأكل، مرة أسبوعياً على الأقل خلال فترة ثلاثة أشهر وما فوق.