نظمت رابطة الأدباء الكويتيين أمسية شعرية تضامنا مع الشعب السوري بعنوان "حلب تحترق"، شاركت فيها كوكبة من الشعراء على مسرح د. سعاد الصباح.

وقدم الشعراء قصائد باللغة الفصحي واللهجة العامية نالت استحسان الجمهور الملتهب حماسة لنصرة حلب.

Ad

واستهل الأمسية الشاعر عبدالسميع الأحمد، الذي بكى حلب وأمجادها في قصيدة "الله أكبر إنها حلب"، دان فيها سياسية حرق وذبح مدينة حلب، ومدينا الصمت العربي والدولي لما يحدث هناك، وقال:

لا تغمضي عينيك يا حلب

صبرا فداك الأهل والنشب

أبكيك والأهوال نازلة

فوق الجبين كأنها الشهب

عيناك ساهمتان في أفق

تتأملين وفي الحشا غضب

تستبطئين اليوم نجدتنا

أوَ تحسبين بأننا عرب؟

أما الشاعر هلال العيسى فألقى قصيدة بعنوان "لا عاش عرب إن ودعت حلب"، تجلت فيها معاني الكلمات المعبرة، ودان فيها الصمت العربي والدولي وبعض مواقف الدول المتورطة في الأزمة السورية من أجوائها:

والعُرب ناموا فلا موت يحركهم

آلامنا في رؤاهم مسَّها العطبُ

فموتنا لم يحرّك من ضمائرهم

عرقاً فهم عن طريق الحق قد نكبوا

والترك قد أتخمونا من منابرهم

هل أنقذ الناسَ من أعدائهم كذب؟

ونحن بتنا جماعات بفرقتنا

حد السيوف شديد حين نحترب

وقدم الشاعر وائل حمزة وصفا واقعيا لمشهد حقيقي تخرج فيه سيدة سورية من بين الأنقاض، فتخيل أنه يركب رأس حلب على تلك المرأة، مشيرا إلى أن المدينة الصامدة ستخرج من بين الأنقاض ناجية أيضا، وقال:

من مرسل روحا إليها زائرة

حلب دهتها في الليالي صافرة

جف النجيع فكيف ينزف ظهرها

من طعنة بيد المروءة غادرة

يتقلب الطرف الحزين لكي يرى

راحا تُمد شفيقة ومؤازرة

واستنكر الشاعر إسماعيل حمد في قصيدته التي جاءت بعنوان "الخصم والحكم" ما يحدث في حلب من إلقاء البراميل المتفجرة، وما يحدث لأهلها الصامدين من حصار وتجويع وقال:

القتل والحرق في الشهباء يحتدم

بأي ذنب تولى ذبحها الخدم؟

مازال خلف التلال الغائبات أسى

على وجوه يغطي سحرها السقم

وأهدى الشاعر محمود عثمان "خبز الوغى" إلى من هم فوق الركام وتحت الركام وبين الركام، ومن أجوائها:

متى القيامة؟ قلت الآن يا حلب

شاب الوليد وبات الكون يضطرب

نار تمور وهذي الأرض في هلع

والناس جمر بوجه الناس تلتهب

واستنكر الشاعر سالم الرميضي موقف جامعه الدول العربية مما يحدث لحلب، واستطاع أن يؤثر شعرا في الحضور وقال:

فكذبة القرن أنْ للعُرْب جامعة

تحل مشكلهم إن صابهم عطب

مناصب ليس إلا الزيف يملؤها

وإن تجدد أمر عاليا شجبوا

وباسمه كم تسامى من ترأسها

لكنه اليوم لا نُبل ولا عرب

مات الضمير الذي قد كان مستترا

لا داعي اليوم أن تملى به الكتب

وحملت قصيدة الشاعر حمدان العوفي البذالي الكثير من الدلالات الجمالية، وتغنى بأمجاد الشام وقال:

أحَدٌ سميعٌ مبـصر

فردٌ هو الحق الصمد

أحد وسبحان الـذي

كل الوجود له سجـد

أحد بلال راية الــ

ـعهدِ التليدِ إلى الأبد

أحـد ولا ندّ لــهُ

سبحانه أحد أحـــد