حقّق الفيلم الرومانسي «هيبتا ــ المحاضرة الأخيرة» مفاجأة كبرى إذ لاقى قبولاً كبيراً لدى الجمهور، رغم ابتعاده تماماً عن الخلطة الشهيرة (مغنٍ شعبي وراقصة وبلطجي) التي تجلب ملايين الجنيهات للمنتجين.

الفيلم مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه، قام ببطولته كل من نيللي كريم وماجد الكدواني وعمرو يوسف وياسمين رئيس وأحمد داود ودينا الشربيني وأحمد بدير وأحمد مالك وجميلة عوض وشيرين رضا ومحمد فراج، وتولى السيناريو وائل حمدي عن قصة محمد صادق، والإخراج هادي الباجوري.

Ad

كذلك ابتعد {اللي اختشوا ماتوا} للنجمة غادة عبدالرازق، عن الخلطة الشعبية وشارك في بطولته عدد من النجمات: هيدي كرم، ومروة عبدالمنعم، وعبير صبري، ومروى. وتصدى للتأليف محمد عبدالخالق وللإخراج إسماعيل فاروق. إلا أن الفيلم لم يحقق النجاح المنتظر حتى الآن.

مع من أن {حسن وبقلظ} يتضمن أغنية شعبية قدمها محمود الليثي، فإنه لا يندرج تحت قائمة {الأفلام ذات الخلطة الشعبية}، واستطاع تحقيق ملايين الجنيهات رغم تسريبه على بعض المواقع الإلكترونية. تدور أحداثه حول توأم ملتصق (علي ربيع وكريم فهمي) تتوالى عليهما المواقف الكوميدية بعد انفصالهما. ويشارك في بطولته كل من يسرا اللوزي ومصطفى خاطر، ويتولى التأليف كريم فهمي والإخراج وائل إحسان.

كذلك ابتعد {فص وملح وداخ} للنجم عمرو عبدالجليل عن الخلطة الشعبية. فرغم أن بدايات عبد الجليل في السينما كانت عن طريق {الخلطة الشعبية} في {كلمني شكراً}، اختلف الوضع هذه المرة وقدم عملاً بعيداً عن هذه الفئة بمشاركة كل من هبة مجدي والنجمة الكبيرة صفية العمري، ومن تأليف كريم الحسيني وإخراج تامر بسيوني وإنتاج أيمن يوسف.

في اللائحة نفسها يحضر {كنغر حبنا}، ويرصد حياة شاب يعمل لدى رجل ثري يستقدم حيوان {كنغارو} من أستراليا خصيصاً لإدخال البهجة والسعادة على ابنه الوحيد، وتتخلل الفيلم مواقف كوميدية عدة في وجود هذا الحيوان، لا سيما مع الطبيبة البيطرية المسؤولة عنه. يتولى البطولة كل من رامز جلال وسارة سلامة وحسن حسني ولطفي لبيب، والإخراج أحمد البدري.

ابتعد أيضاً {قبل زحمة صيف} للنجمة هنا شيحة وماجد الكدواني، و{نوارة} للنجمة منة شلبي ومحمود حميدة، و{حرام الجسد} لناهد السباعي وأحمد عبدالله محمود عن الخلطة نفسها، خصوصاً أن مخرجين كباراً تولوا تنفيذهذه الأعمال، وهم: محمد خان للفيلم الأول وهالة خليل للثاني، أما {حرام الجسد} فقصة خالد الحجر وإخراجه.

إعجاب

أبدت بطلة {فص ملح وداخ} هبة مجدي إعجابها الشديد بفكرة الفيلم، خصوصاً أنه بعيد عن أي ابتذال، موضحة أنها تؤدي دور فتاة رومانسية تملك محلا لبيع الورد وتقع في حب البطل عمرو عبد الجليل، لكنه يورطها في مشاكل عدة بطريقة كوميدية. وأكدت أنها كانت حريصة على تقديم رسالة إنسانية واجتماعية بعيداً عن مغازلة الجمهور بأية أمور أخرى غير مفيدة سينمائياً.

أما الناقد الفني محمود قاسم فيرى أن الخلطة الشعبية تظهر أحياناً وتختفي أحياناً أخرى، مشيراً إلى أن المنافسة بين الأعمال المعروضة في التوقيت نفسه تحدد مدى نجاح كل عمل، وأن ثمة جمهوراً عريضاً لما يسمى بأفلام {الخلطة الشعبية}، خصوصاً أن كثيراً من المنتجين يتجهون إلى هذه النوعية لضمان المكسب، لكنه لا يتحقق في كل عمل.

أوضح قاسم أن الأعمال السينمائية الراقية لا الرديئة تجذب الجمهور، مشدداً على أن أفلاماً شعبية عدة قدمها السبكي تحتوي أيضاً على مضمون يهم الطبقة البسيطة المهمشة التي تسكن العشوائيات أو ذوي المستوى التعليمي المنخفض، إذ يجدون أنفسهم في هذه الأفلام وفي أبطالها أمثال محمد رمضان.

بدوره، أكد رامي عبدالرازق أن أفلام هذا الموسم نجحت بعيداً عن العشوائيات لوجود فيلم مثل {هيبتا ــ المحاضرة الأخيرة} لأن لروايته الأصلية جمهوراً عريضاً، وثمة من يريد أن يرى شخصيات الرواية على شاشة السينما، مشيراً إلى أن الفيلم لا يستهدف الأسرة فحسب لكنه يناقش الحب والرومانسية، ما دفع شباب كثيرين إلى مشاهدته.

وشدد عبدالرازق على أن السينما المصرية متشوقة لأعمال تصنف بالرومانسية، وهو ما ينطبق على {هيبتا} وعدد قليل من الأفلام، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من نجاح هذا الفيلم جاء بسبب اسمه الغريب، وهو أسلوب دعائي لجذب الجمهور وإثارة فضوله، مؤكداً أن وجود مخرجين كبار خلال الموسم السينمائي الراهن أمثال محمد خان وهالة خليل وخالد الحجر ساعد أيضاً في تقديم موسم سينمائي محترم.