استفادت قوات الجيش السوري الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد والمدعومة بشكل كبير من عناصر حزب الله من الاقتال بين مجموعات إسلامية معارضة للنظام تعمل في منطقة الغوطة، لتحقيق مكاسب كبيرة، حيث باتت تسيطر بشكل تام على القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية، وفق ما ذكرت محطة أورينت المؤيدة للمعارضة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية ومقاتلين من حزب الله اللبناني انتزعوا السيطرة على بلدة دير العاصافير الاستراتيجية جنوب شرقي دمشق من مقاتلي المعارضة أمس.

واندلع القتال في وقت مبكر أمس، بعد أن سيطر الجيش السوري ومقاتلو حزب الله على بلدة دير العصافير، ثم على عدد من المناطق القريبة، مما أغلق جيبا يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية.

Ad

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مكاسب القوات الحكومية السورية وحلفائها أمس، يمكن أن تمهد الطريق أمام مزيد من التقدم لقوات الحكومة ومقاتلي حزب الله في المنطقة التي يسيطر عليها عدد من جماعات المعارضة منذ فترة طويلة.

وأشار المرصد إلى أن مقاتلي حزب الله لعبوا دورا رئيسا في هجوم اليوم الذي وقع قرب المكان الذي قتل فيه في الآونة الأخيرة أحد كبار قادته العسكريين بما وصفه حزب الله بقصف من مقاتلي المعارضة.

وأعلن مصدر سوري ميداني لوكالة «سبوتنيك» أمس أن الجيش السوري سيطر على بلدتي الزينة وحوش الحمصي قرب مرج السلطان في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

في سياق منفصل، أشار المرصد إلى أن القوات الحكومية السورية وحلفاءها استأنفوا هجماتهم لمحاولة انتزاع السيطرة على طريق سريع رئيس يمتد من العاصمة إلى جنوب غرب سورية، بما في ذلك محافظة القنيطرة ومرتفعات الجولان. وأضاف أن القوات الحكومية شنت عشرات الغارات الجوية حول بلدة خان الشيح، حيث تسيطر فصائل المعارضة على مناطق متداخلة مع الطريق السريع.

وأوضح عبدالرحمن أن السيطرة على خان الشيح ستساعد في السيطرة على بقية الطريق السريع.

وقال الجيش السوري، في تقرير مصور، إن مقاتلي المعارضة شنوا هجوما على المنطقة في بادئ الأمر، لكن القوات الحكومية صدتهم وتمكنت من طردهم من بعض مواقعهم.

لافروف وكيري

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري هاتفيا أمس سبل تسوية الأزمة السورية وتعزيز نظام الهدنة في هذا البلد ومكافحة الإرهاب، واتفقا على وضع آليات للفصل بين فصائل المعارضة السورية المؤيدة للهدنة والأخرى الرافضة لها.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن لافروف وكيري واصلا مناقشة تسوية الأزمة السورية بعد عقد اجتماع مجموعة دعم سورية برئاسة روسيا والولايات المتحدة. واتفق الوزيران على أن العسكريين الروس والأميركيين سيقومون من خلال آليات التنسيق الموجودة بينهم بإعداد خطوات محددة رامية إلى فصل المؤيدين والمعارضين للهدنة بشكل أكثر فعالية، وسيبحثون كذلك الخطوات الخاصة بوقف الدعم الخارجي للإرهابيين العاملين في أراضي سورية.

ديميستورا

وتعهد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستيفان ديميستورا، أمس، باللجوء لخيار «الملاذ الأخير» بإسقاط المساعدات من الجو ونقل المساعدات بالطائرات، إذا لم يتحسن الوضع على صعيد الوصول للمناطق المحاصرة في سورية، بحلول الأول من يونيو، ولم يستبعد تجاهل اعتراضات النظام.

وأضاف أنه إذا لم يتحسن الوضع من ناحية دخول المساعدات وإعادة تطبيق اتفاق وقف الأعمال القتالية، فإن مصداقية الجولة المقبلة من محادثات السلام ستكون محل شك. لكن ديميستورا قال إنه لن يتخلى عن المحادثات، وإنه بانتظار الموعد المناسب.

تغيير في الخطاب الإيراني

الى ذلك، وفي ما بدا أنه تغيير في خطاب إيران التي كانت تتجنب الحديث عن قتالها خارج الحدود، تفاخر المسؤولون الإيرانيون في الأيام الاخيرة بقتال ايران في سورية، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي تلقتها إيران في منطقة خان طومان في ريف حلب الجنوبي.

في هذا السياق، قال قائد القوة البحرية للحرس الثوري الايراني العميد، علي فدوي، أمس، إن «الحرس الثوري يوجد في أي مكان تستدعي الضرورة وجوده»، مضيفا: «أننا سنسجل وجودنا في أي مكان تستدعي الضرورة دفاعا عن الثورة الاسلامية»، وأي تحرك من أجل اقرار الحق هو حركة تقوم على اساس رضا أمام العصر والزمان».

أما مساعد هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد مسعود جزائري، فقد أكد أن «مقاتلي ايران يدافعون عن مراقد أهل البيت عليهم السلام خارج حدود البلاد».

من ناحيته، أشاد مساعد القائد العام للحرس الثوري الإيراني حسين سلامي بالشباب الإيراني، مضيفا أن «أبناء هذه الارض يجابهون أعداء الإسلام والإنسانية على مسافة آلاف الكيلومترات من حدودها».

(دمشق، موسكو، طهران - وكالات)