أكد مجلس الوزراء أن ما يشهده الوضع الاقتصادي في الكويت من تحديات يستوجب إجراءات تستهدف الحد من النمو المتسارع للمصروفات والتوسع في تنمية الإيرادات.وكان المجلس قد عقد اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر أمس بقصر السيف برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبدالله بما يلي:
يتقدم مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه بخالص التهنئة إلى سمو الأمير وسمو ولي العهد، والشعب الكويتي الكريم بمناسبة قرب حلول الذكرى الخامسة والخمسين للعيد الوطني، والذكرى الخامسة والعشرين ليوم التحرير المجيدين، مبتهلا إلى المولى العلي القدير أن يرحم شهداءنا الأبرار، ويتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ونسأله عز وجل أن يحفظ هذا الوطن العزيز وقيادته وشعبه الكريم من كل مكروه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان، وأن يكلله بدوام التقدم والازدهار والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لسمو الأمير وولي عهده الأمين.وتنفيذا لأمر صاحب السمو الأمير، وتقديرا للدور المميز والأعمال الجليلة والجهود المميزة التي قام بها صاحب السمو الملكي المغفور له بإذن الله تعالى، الأمير سعود الفيصل، في دعم وخدمة القضايا العربية والإسلامية، ولاسيما ما قدمه من عطاء مخلص وجهد مشهود في مساندة الحق الكويتي إبان جريمة الغزو العراقي الآثم لدولة الكويت.سعود الفيصلفقد قرر مجلس الوزراء إطلاق اسم الأمير سعود الفيصل على الطريق الرئيس في المنطقة الدبلوماسية بمنطقة مشرف، وإحالة الأمر إلى المجلس البلدي.ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة، والتي تناولت بحث العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الشقيقين، وسبل تنميتها في المجالات والميادين كافة.كما اطلع على الرسالة الموجهة لسمو رئيس مجلس الوزراء من جيه في باينيماراما، رئيس وزراء جمهورية فيجي، وذلك في إطار العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين الصديقين.واستمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لنتائج الزيارة التي قام بها إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، وحضوره اجتماع اللجنة الكويتية ـ المصرية المشتركة، وما أسفرت عنه من توقيع على اتفاقيات تعاون في شتى المجالات والميادين تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.كما اطلع على فحوى لقاء الخالد مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والذي يأتي ترجمة لحرص قياديتي البلدين الشقيقين على مواصلة تنمية العلاقات الثنائية المتميزة في جميع المجالات والارتقاء بها، ولتعزيز التضامن العربي والتنسيق بينهما لمواجهة التحديات المشتركة.«تكميلية الثالثة»ثم استمع المجلس إلى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، بشأن النتائج الرسمية للانتخابات التكميلية لعضوية مجلس الأمة للفصل التشريعي الرابع عشر بالدائرة الثالثة، والتي تمت يوم السبت الماضي.وقد عبر المجلس عن ارتياحه للجهود التي قام بها رجال القضاء وكل من وزارتي الداخلية والعدل والأجهزة الحكومية الأخرى لضمان حسن تنظيم عملية الانتخابات، وتمكين الناخبين من ممارسة انتخاب مرشحهم في جو من الحرية والراحة، وأعرب عن تهنئته لعلي الخميس على فوزه بثقة الناخبين، متمنيا له النجاح والتوفيق في أداء مهامه ومسؤولياته لخدمة الوطن والمواطنين.مواجهة التداعياتكما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح إلى حصيلة الجهود والاجتماعات التي تم عقدها مع مختلف الأطراف والفعاليات الهادفة إلى مواجهة التداعيات الاقتصادية المترتبة على تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وإسقاطاتها الآنية والمستقبلية المحتملة والسبل العملية الكفيلة بمعالجتها، حيث أوضح للمجلس أهمية التحرك السريع للتصدي لهذه التداعيات، مبينا مراحل ومستهدفات الإصلاح الاقتصادي في تحقيق التوازن في هيكل الاقتصاد الوطني، وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني، بما يعيد للقطاع الخاص دوره الريادي، ويعزز تنوع قطاعاته وتفعيل برنامج خصخصة إيجابي ونشط يضمن تحسين الخدمات والارتقاء بها، ويكفل إيجاد فرص عمل منتجة للشباب الكويتي، ويدعم استدامة الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، بما يتطلبه ذلك أيضا من إصلاح لسوق العمل ونظام الخدمة المدنية، وإجراء الإصلاحات التشريعية والمؤسسية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة.إجراءات مدروسةوأكد المجلس أن ما يشهده الوضع الاقتصادي في الكويت من تحديات في ظل استمرار المستويات المنخفضة لأسعار النفط، وما يترتب عليها من ظهور عجز متزايد في الموازنة العامة، ليس مقصورا على الكويت وحدها.ولا شك في أن تجاوز هذه التحديات الاستثنائية يستوجب إجراءات وتدابير مدروسة وجادة على المستويين العاجل والآجل، وفق برنامج زمني محدد، يستهدف الحد من النمو المتسارع للمصروفات الجارية للموازنة العامة، والتوسع في تنمية إيراداتها غير النفطية، بما يتفق ويمهد إلى إعادة هيكلة وزيادة تنويع اقتصادنا الوطني، لتقليص الاعتماد على النفط، وزيادة دور القطاع الخاص في دفع عجلة النشاط الاقتصادي.وفي هذا الخصوص، عبر المجلس عن ارتياحه لشهادة المؤسسات العالمية المتخصصة بمتانة أوضاعنا المالية، وقدرتنا على تجاوز هذا التحدي الوطني، بما يتطلبه من وعي وتفهم وتعاون الجميع على كل الأصعدة والمستويات لإنجاز برنامج شامل للإصلاح كمشروع وطني يتحمل الجميع مسؤولية إنجاحه وتحقيق غاياته الوطنية.وإذ يحرص المجلس على تجسيد الشفافية الكاملة ووضع كافة الحقائق أمام الجميع على نحو موضوعي واضح، فإنه يؤكد ثقته التامة بأن عناصر الإصلاح المالي المقترحة ومنطلقات الإصلاح الاقتصادي طويلة الأمد، التي شارك في وضعها عدد من الكفاءات الوطنية المتخصصة، والالتزام الجاد بتنفيذها، وتعاون الجميع، تكفل إحداث النقلة النوعية المنشودة لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، وتجنب آثارها واحتمالاتها السلبية.الخطة الإنمائيةوفي إطار حرص المجلس على متابعة الأداء لمشاريع الخطة الإنمائية لدولة الكويت، فقد اطلع على عرض مقدم من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، بشأن النظام المقترح لمتابعة المشاريع من حيث موقفها من التنفيذ ونسبة الصرف على المشاريع المعتمدة في السنة المالية، وحالة المشروع التنفيذية، حيث يرتكز النظام على بيان حالة المشاريع في الجهات التابعة لكل وزير من حيث مطابقتها للجدول الزمني الذي تم اعتماده من الجهة، ونسبة الصرف الفعلي لهذا المشروع من الاعتماد المالي السنوي، وكذلك الحالة التنفيذية للمشاريع، ويشكل هذا النظام خطة متقدمة في متابعة مشاريع خطة التنمية، ويكشف الأداء المؤسسي للجهات التابعة للوزير، مما يمكن وضع نظام لمحاسبة الأداء.وأشاد المجلس بجهود الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وحث الجهات الحكومية على التعاون معها واستيفاء البيانات المطلوبة بشأن المشاريع التي تتولى تنفيذها، مؤكدا أن هذا النظام يشكل خطوة متقدمة في متابعة مشاريع خطة التنمية، وكشف الأداء المؤسسي للأجهزة الحكومية تسهم في إنجازها على النحو والسرعة المطلوبتين.ثم اطلع المجلس على توصية لجنة الشؤون القانونية، بشأن مشروع قانون في شأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، والذي يهدف إلى تغليظ العقوبات المقررة على مخالفات أصحاب العمال، وذلك لتحقيق الردع العام والخاص للعقوبة، وضبط سوق العمالة بالقطاع الأهلي، ومحاولة للقضاء على المنازعات العمالية التي تنشأ عند تطبيق أحكام القانون.وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع القانون، ورفعه لسمو الأمير، تمهيدا لإحالته لمجلس الأمة.مذكرة تفاهمكما اطلع على توصيات اللجنة بشأن مشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومتي الكويت ونيكاراغوا، بشأن الإعفاء من تأشيرة الدخول لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، ومشروع مرسوم بالموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بين حكومتي الكويت والإمارات، ومشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومتي الكويت وأستراليا بشأن الخدمات الجوية. وقرر الموافقة على مشاريع المراسيم المشار إليها، ورفعها لسمو الأمير.كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد عبر المجلس عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الرئيس المؤسس للمجلس القومي لحقوق الإنسان، د. بطرس بطرس غالي، مستذكرا دوره الإيجابي المبدئي في الانتصار للحق الكويتي واستعادة سيادة الكويت وحريتها، منوها بمواقفه المشهودة وجهوده الطيبة في دعم السلام والأمن العالمي، متوجها بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد.وقد دان المجلس الهجوم الإرهابي الذي استهدف آليات عسكرية مساء يوم الأربعاء الماضي في وسط أنقرة بتركيا الصديقة، ما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأبرياء، مؤكدا موقف الكويت بإدانة ورفض الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه مع جميع الأديان والقيم والأعراف الإنسانية، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا برحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
محليات
مجلس الوزراء: إصلاح الوضع الاقتصادي يستوجب إجراءات للحد من المصروفات والتوسع في الإيرادات
23-02-2016
إطلاق اسم سعود الفيصل على الطريق الرئيس بالمنطقة الدبلوماسية في مشرف
اعتبر مجلس الوزراء، أن تجاوز التحديات الاستثنائية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط يستوجب إجراءات وتدابير مدروسة وجادة على المستويين العاجل والآجل، وفق برنامج زمني محدد، يستهدف الحد من النمو المتسارع للمصروفات الجارية للموازنة العامة، والتوسع في تنمية إيراداتها غير النفطية.
اعتبر مجلس الوزراء، أن تجاوز التحديات الاستثنائية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط يستوجب إجراءات وتدابير مدروسة وجادة على المستويين العاجل والآجل، وفق برنامج زمني محدد، يستهدف الحد من النمو المتسارع للمصروفات الجارية للموازنة العامة، والتوسع في تنمية إيراداتها غير النفطية.