قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي «بيتك» حمد المرزوق، إن «بيتك» حقق صافي أرباح خلال عام 2015 بلغ 145.8 مليون دينار، مقارنة بمبلغ 126.5 مليون دينار خلال عام 2014، بنسبة نمو مقدارها  15.3 في المئة، وبلغت ربحية السهم 31.1 فلساً، وبنسبة زيادة 15.3 في المئة عن العام السابق.

وأضاف المرزوق، أن محفظة التمويل زادت لتصل إلى 8.127 مليارات دينار، كما ارتفع صافي إيرادات التمويل خلال عام 2015 ليصل إلى 392.8 مليون دينار مقارنة بمبلغ 363.4 مليون دينار عن العام السابق بزيادة قدرها 8.1 في المئة، وبلغ إجمالي الودائع 10.839 مليارات دينار.

Ad

وأشار إلى أن حجم أصول «بيتك» بلغ 16.5 مليار دينار، إثر تخفيض ملكية «بيتك» في شركة ألافكو لتمويل شراء وتأجير الطائرات من 53 في المئة إلى 47 في المئة، ودخول مؤسسة الخليج للاستثمار مساهماً رئيسياً في الشركة المذكورة.

كما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.779 مليار دينار، بزيادة قدرها 33 مليون دينار، وبنسبة زيادة 1.9 في المئة عن العام السابق.

وجاءت توزيعات «بيتك» لعام 2015 كالتالي: 2.35 في المئة للوديعة الخماسية، و2.15 في المئة للودائع الاستثمارية المستمرة و1.50 في المئة لوديعة السدرة و1.30 في المئة لوديعة الديمة (6 أشهر)، و0.73 في المئة لحسابات التوفير الاستثمارية.

توصية بأرباح

وأوصى مجلس الإدارة بمنح المساهمين توزيعات نقدية بنسبة 17 في المئة، وأسهم منحة بنسبة 10 في المئة، بعد موافقة الجمعية العمومية والجهات المختصة.

بالإضافة إلى ذلك، بلغ معدل كفاية رأس المال 16.67 في المئة متخطياً الحد الأدنى المطلوب والبالغ 13 في المئة، وهي النسبة، التي تؤكد على متانة المركز المالي لـ»بيتك».

وقال المرزوق، في تصريح صحافي، إن النمو الذي حققه «بيتك» في مؤشراته المالية بنهاية عام 2015، جاء متوافقاً مع الخطط طويلة المدى التي اعتمدها مجلس إدارة البنك، لافتاً إلى الأداء الفاعل في تنفيذ الاستراتيجيات الموضوعة، رغم استمرار الصعوبات في البيئة التشغيلية، وتقلب الأسواق متأثرة بالتطورات السياسية المتلاحقة، والمستجدات الاقتصادية، خصوصاً المتعلقة بهبوط أسعار النفط، معتبراً أن ما تحقق يؤكد نجاح تحقيق أهداف تحسين نوعية الأرباح المحققة وتحويلها من استثمارية مرتبطة بحالة الأسواق المالية إلى مستدامة، خصوصاً أن النسبة الأكبر من الإيرادات جاءت من أنشطة البنك الرئيسية النابعة من طبيعة عمله المصرفي.

وأكد أنه باستعراض نتائج عام 2015 بشكل عام، يمكننا القول، إنه كان عام «النمو المستقر»، حيث حقق «بيتك» نمواً مستداماً في الأرباح على مدى أربعة فصول متتالية، بما يؤكد فاعلية وجدوى الجهود المبذولة على كل المستويات، والنجاح الكبير في تحقيق مجموعة من الأهداف المترابطة في مقدمتها، زيادة الربحية، وتدعيم الثقة، وتعظيم عناصر الجودة، من خلال أداء مهني محكم قابل للقياس والتطوير، ومرن يتيح التعاطي مع حركة الأسواق بإيجابية وسرعة، كما يشير إلى وجود إدارة حصيفة تجيد التعاطي مع بيئة الأعمال، وتعزز الثقة في «بيتك» .

جودة الأصول

وأوضح أن الجهود تواصلت خلال العام الماضي لتحسين جودة الأصول من خلال تقليص نسبة الديون المتعثرة، وتسوية مديونيات الشركات على مستوى المجموعة في الكويت، بما يحفظ حقوق «بيتك» ومساهميه، ويساعد في الوقت ذاته الشركات الجادة على إعادة هيكلة أعمالها، والنهوض من جديد لتحقيق الاستقرار بالسوق، كما ترسخ على مستوى المجموعة مبدأ الإنفاق الرشيد، من خلال ممارسات عملية محكومة بضوابط دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار وتتزامن مع تحسين نسبة التكاليف إلى الإيرادات.

وأضاف المرزوق أن الأرباح تمثل قوة دفع، للمحافظة على معدل النمو، مع الاستمرار في ترشيد المصاريف، والارتقاء بمستوى الخدمات، والاهتمام بالعميل، لافتا إلى أن «بيتك» سيواصل التحوط لمواجهة المتغيرات المحلية والعالمية، التي تتطلب اتباع سياسة متحفظة، تستهدف تعزيز المخصصات الاحترازية، ومتانة المركز المالي، وقوة وتنوع الإيرادات.

وأشار إلى اتخاذ عدة خطوات على مستوى مجموعة «بيتك» لتحقيق التنسيق والترتيب بين قطاعات المجموعة، بما في ذلك توحيد معايير وآليات العمل، وزيادة التعاون وتبادل الخبرات والمنفعة، للاستفادة من مزايا الأسواق المتنوعة، التي يعمل فيها «بيتك»، بما يحقق أفضل النتائج باقل التكلفة، ويساهم في توحيد الرؤية والإجراءات، وتقليص المخاطر، معتبراً أن هذا الهدف الاستراتيجي يجب تطبيقه بكفاءة وبشكل دائم.  

تعزيز السوق المحلي

وشدد على مواصلة «بيتك» لجهوده لتعزيز دوره في السوق المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتوفير التمويل للشركات وفق الضوابط والقواعد الائتمانية، في إطار الاهتمام بالخدمات المصرفية للشركات والتمويل المؤسسي، وبالنسبة للخدمات التمويلية للأفراد، فيجري تقديم خدمات إعادة ترتيب شروط التعاقد، حيث يمنح العميل ميزة إغلاق المديونية القائمة لدى «بيتك» بشرط منحه تمويلاً جديداً، وفقاً للتعليمات والضوابط من بنك الكويت المركزي، كما يدرس» بيتك» توسيع التمويل للشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع الجهات المعنية، وفق ضوابط وشروط محددة، حيث يعتبر «بيتك» من أكثر البنوك نشاطاً في هذا المجال، ولديه أكبر شريحة من الشركات المتوسطة والصغيرة، ويعد «بيتك» الأول على مستوى السوق من حيث عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يبادر إلى تمويلها بهدف يأخذ بعين الاعتبار الجانب التنموي، إدراكاً لأهمية هذه المشاريع، التي تعد قاطرة الاقتصاد، كما تساهم بدور كبير في تقليص البطالة ومساعدة الشباب على ابتكار مشاريع وتحقيق أفكارهم المتعلقة بسوق العمل، من خلال تأسيس شركات متخصصة، مشيراً إلى أن «بيتك» يمول 25 ألف شركة صغيرة ومتوسطة، أي ما يعادل أكثر من 35 في المئة من إجمالي 70 ألف شركة على مستوى الكويت.

إصدارات الصكوك

وشدد المرزوق على استمرار «بيتك» في إصدار المزيد من الصكوك للحكومات والشركات حول العالم، بما يعزز من دور ومكانة بيتك في تطوير وتسويق هذا المنتج الذي يعد البديل الشرعي للسندات، ويساهم في توفير التمويل للعديد من المشاريع بأسلوب مبتكر وآليات ميسرة، ويعزز مشاركته في المشاريع الكبرى.

وأشار إلى أن من أكبر هذه الإصدارات خلال العام الماضي، قيادة مجموعة «بيتك» من خلال شركته التابعة «بيتك الاستثمارية» عملية إصدار صكوك لمصرف الشارقة الإسلامي، بقيمة 500 مليون دولار، مبيناً أن «بيتك» سيواصل جهوده لجذب عملاء جدد إلى منتج الصكوك، سواء حكومات أو مؤسسات مالية أو صناديق استثمارية، كما نجح «بيتك» في قيادة إصدار صكوك لصالح حكومات منها تركيا وجنوب إفريقيا بغرض تعميق دور الصكوك لدى الحكومات الراغبة في الحصول على تمويل لمشاريعها أو دعم موازناتها وإتاحة الفرصة لمنتج الصكوك كأحد الخيارات الرئيسية المعتمدة حالياً في الأسواق المالية العالمية والمدعومة بمسيرة من النجاحات والثقة، حيث يمكن أن تقدم الصكوك، من خلال صيغ شرعية عديدة تناسب الإمكانيات والمتطلبات والظروف المختلفة للحكومات.

وأشار المرزوق إلى أنه في سبيل توسيع الحصة السوقية ومواصلة طرح منتجات وخدمات منافسة، يتم التركيز على تعزيز دور التقنية، والاستفادة من كافة تطبيقاتها على الوسائل والأدوات التي تتيح للعملاء أفضل الخدمات، بمعايير الدقة والأمان والسهولة، وتم تشغيل أكثر من 7 أنظمة آلية تخدم نواحي العمل المختلفة، حيث أصبحت مثل هذه الخدمات مطلباً من العملاء، ومن المكونات الأساسية للأعمال المصرفية، ومعايير المفاضلة بين بنك وآخر، وانسجاماً مع توجهات التطوير والتحديث، فقد بادر «بيتك» بالتعاون مع شركة المقاصة في تشغيل نظام تحويل التوزيعات النقدية لحسابات المساهمين، والنظام الآلي الجديد لتحصيل الشيكات بين البنوك، الذي يختصر المدة الزمنية عن السابق .

زيادة الفروع

وشدد المرزوق على استمرار الدور المهم للفروع المصرفية التي يبلغ عددها على مستوى المجموعة 446 فرعاً، 64 منها في الكويت وكذلك في تركيا والبحرين وألمانيا وماليزيا، يتم التركيز على تفعيل أدائها التسويقي، وجهودها في تحقيق تواصل فعال مع العملاء، لتحقيق أفضل أداء بأعلى مستويات الجودة، بعد اضطلاع إدارة العمليات بالجانب التشغيلي، مشيراً إلى أن «بيتك» نجح خلال عام 2015 في طرح منتجات مصرفية جديدة تعمل على تشجيع العملاء على التخطيط المالي السليم، والادخار لحياتهم ومستقبل أبنائهم، من خلال حلول مصرفية متميزة، وإصدار بطاقات مصرفية بخدمات ومزايا عديدة، وتم تنظيم حملات ترويجية وتسويقية استهدفت تحريك عجلة السوق وتوفير التمويل للعملاء على سلع أساسية مختلفة.     

مجمع التنين

ونوه المرزوق بافتتاح مجمع «مدينة التنين» التابعة لشركة ديار المحرق المملوكة من «بيتك- البحرين» في مملكة البحرين الشقيقة، حيث يتوقع أن يساهم مشروع «مدينة التنين» الذي بلغت تكلفته الإجمالية 100 مليون دولار أميركي، ويضم حالياً أكثر من 500 شركة من الخليج والصين، في تنمية العديد من المشاريع الاستثمارية وحركة التجارة بين دول الخليج والمنطقة والصين.

وأكد المرزوق استعداد «بيتك» للتعامل مع تطبيقات معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية، «بازل 3»، ضمن حرص «بيتك» على مواصلة جهوده الخاصة بالالتزام بالمعايير الدولية، وأفضل الممارسات في العمل المصرفي، وقواعد الصيرفة الإسلامية، مع التمسك بالسياسات التي يتبعها في الجوانب الشرعية، مشيراً إلى أن «بيتك» حافظ على تصنيفه الائتماني الإيجابي من وكالات التقييم العالمية الكبرى، وحاز مع بنوكه التابعة نحو 30 جائزة من الجوائز المرموقة التي تمنحها جهات ومؤسسات دولية رفيعة.

واختتم المرزوق البيان بالشكر للمساهمين والعملاء، على ما قدموه من دعم، وما أبدوه من ثقة تجاه أعمال وأنشطة «بيتك» على مدار عام كامل، مشيداً بجهود وعطاء وتكامل مجموعة متميزة من القدرات البشرية والخبرات المهنية التي تعمل في «بيتك»، وتعد أساساً قوياً للعديد من الإنجازات والنجاحات على مختلف الأصعدة.

التوسع الخارجي

قال المرزوق، إن التوسع الخارجي لـ «بيتك» اكتسب زخماً كبيراً، ونقلة مهمة، بعد افتتاح « بيتك-ألمانيا» منتصف العام الماضي، في خطوة متقدمة في جهود «بيتك» إلى بناء ركائز قوية في أسواق متميزة، تحظى بأداء جيد ، ويمكن أن تكون نواة لتوسعات مقبلة في أسواق أخرى، حيث يعد السوق الألماني من أقوى اقتصاديات أوروبا، ويعتبر البنك الجديد نموذجاً للتوسع في دول أخرى داخل القارة الأوروبية، وحقق البنك خلال الأشهر الستة الماضية نجاحاً كبيراً وأداء مبشراً، حيث تم تقديم تمويلات بأكثر من 50 مليون يورو، ويخطط للوصول بعدد فروعه إلى 6 بنهاية الربع الأول من العام الحالي.

وقال إن «بيتك- تركيا» يؤدي دوراً مهماً في تقديم خدمات ومنتجات مالية وفق الشريعة تلبي الاحتياجات التمويلية للشركات التركية الراغبة في توسيع أعمالها أو تطوير إنتاجها للدخول في أسواق جديدة، كما نجح «بيتك- تركيا « في قيادة والمشاركة في ترتيب 4 إصدارات للصكوك في السوقين التركي والماليزي، مما يدعم الصكوك كأداة تمويلية، ويرسخ دورها في السوق التركي.