يدرس مسؤولو منظمة الصحة العالمية احتمال وجود رابط بين فيروس "زيكا” والاضطراب العصبي "متلازمة غيلان باريه”، وهي اضطراب نادر يهاجم خلاله جهاز الجسم المناعي الأعصاب، ما يسبب الخدر والضعف، حتى الشلل في الحالات الحادة.

يوضح طبيب الأعصاب في مايو كلينيك الدكتور ب. جيمس ب. دايك: "صحيح أننا لا نملك راهناً بيانات تثبت هذا الرابط، إلا أننا نلاحظ زيادة في حالات متلازمة غيلان-باريه في المناطق التي ينشط فيها فيروس "زيكا”. لذلك، إن عانيت مرضاً فيروسياً أو زرت إحدى هذه المناطق وبدأت تشعر بخدر وضعف، فمن الأفضل أن تقصد طبيبك أو قسم الطوارئ في أقرب مستشفى. ولكن تذكّر أن متلازمة غيلان-باريه نادرة”.

Ad

يجهل العلماء سبب متلازمة غيلان-باريه الرئيس، إلا أن هذه الحالة تظهر عموماً بعد الإصابة بمرض معدٍ. يشعر المريض في البداية بخدر ووخز في الوجه أو الذراعين. وفي بعض الحالات، تتطوّر هذه المتلازمة بسرعة.

أبرز الأعراض:

• إحساس بوخز في أصابع اليدين أو القدمين، الكاحلين، أو المعصمين.

• ضعف في الساقين يمتد إلى أعلى الجسم.

• مشية غير متزنة أو عجز عن المشي أو صعود الدرج.

• صعوبة في حركات العينين أو الوجه، بما فيها الكلام، المضغ، أو البلع.

• ألم حاد مؤلم أو متشنّج قد يشتدّ ليلاً.

• صعوبة في التحكم في المثانة أو حركة الأمعاء.

• تسارع نبض القلب.

• ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

• صعوبة في التنفس.

يستطيع الأطباء الذين يشتبهون بإصابة المريض بهذه المتلازمة التأكد من تشخيصهم بإجراء أولاً فحوص مثل البزل القطني بهدف التحقق من ارتفاع بروتين معين، ثم دراسة حالة الأعصاب التي تُلصق خلالها أقطابٌ على البشرة قرب العصب وتُمرَّر صدمةٌ كهربائية صغيرة عبر العصب بغية قياس سرعة الإشارات العصبية.

ما من علاج لمتلازمة غيلان-باريه. لكن نوعين من العلاج قد يسرّعان عملية التعافي ويقللان من حدة المرض:

• تبادل البلازما (فصادة البلازما): يُخرَج الجزء السائل من الدم (البلازما) ويُفصل عن خلايا الدم. فتُعاد الأخيرة إلى الجسم، حيث تولّد المزيد من البلازما لتعوّض عن الكمية التي فقدها الدم. تنجح هذه العملية بتنظيف البلازما من عدد من أجسام مضادة تدفع جهاز المناعة إلى مهاجمة الأعصاب المحيطية.

• العلاج بالغلوبولين المناعي: يُعطى الغلوبولين المناعي، الذي يحتوي على أجسام مضادة سليمة من متبرعين بالدم، إلى المريض في الوريد. فتساهم الجرعات العالية منه في إعاقة عمل الأجسام المضادة المتضررة التي تؤدي دوراً في متلازمة غيلان-بار.

يؤكد الدكتور دايك أن هذه المتلازمة قد تكون مخيفة جداً، إلا أن معظم الحالات يُشفى مع العلاج.