أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فريد عمادي ضرورة مواجهة التحديات والظروف الدقيقة، التي تمر بها المنطقة، من خلال رفع مستوى الفاعلية، والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال عمادي لـ"كونا"، إثر مشاركته في الاجتماع الثاني لمساعدي الوزراء المسؤولين عن شؤون الأوقاف بدول مجلس التعاون الخليجي إن ثمة حاجة إلى مزيد من التنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بين دول المجلس، خصوصاً في وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية باعتبارها "وزارات التوجيه".

Ad

وأضاف أن الاجتماع شهد إقرار العديد من البنود والموضوعات، منها "الخطة الاستراتيجية المشتركة لوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول المجلس"، التي كُلفت الكويت بإعدادها، تمهيداً لرفعها إلى الوزراء المعنيين لاعتمادها من عدمه.

وذكر أن الكويت كلفت بإعداد هذه الاستراتيجية، بالتنسيق مع سائر دول مجلس التعاون، حيث تضمنت سبعة أهداف استراتيجية، يتعلق الأول بالمحافظة على الهوية الخليجية وتحقيق المواطنة الصالحة.

وأوضح أن ثاني أهداف الاستراتيجية، يتناول مواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز الوسطية في دول الخليج، من خلال تعزيز أدوار وزارات الأوقاف، والشؤون الإسلامية، وتوافقه مع توجه قادة دول المجلس بوضع خطة لمواجهة التطرف ومحاربته، وتعزيز معاني الوسطية في المجتمعات الخليجية.

وأشار عمادي إلى الهدف الثالث في الخطة الاستراتيجية، والمتعلق بدور أئمة المساجد، وضرورة تطوير أدائهم بشكل إيجابي في المجتمعات الخليجية، في حين تمحور الهدف الرابع حول تعزيز دور العلماء الراسخين في العلم، وتسخير هذا الدور إزاء المجتمعات الخليجية.

وذكر أن من الأهداف كذلك هدفاً يتعلق بالشباب وإدارة مواهبهم وضرورة تنويرهم وتجنيبهم كل مواطن التطرف والانحراف الفكري، إضافة إلى هدف يختص بالمشاريع الوقفية، ووضع خطة إعلامية تسويقية للمشروعات الوقفية هدف يعنى بتفعيل الدور التوجيهي للمرأة في المجتمع الخليجي.

وأعرب عمادي عن الاعتزاز بإعداد الكويت ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هذه الوثيقة، التي ستكون بداية انطلاقة قوية من دول المجلس، لمواجهة التطرف، وتفعيل أدوار وزارات الأوقاف الخليجية.

وأكد حرص دول مجلس التعاون الخليجي على إبراز الوسطية في مجتمعاتها لمواجهة الأفكار المتطرفة، التي تظهر صورة مشوهة للإسلام والمسلمين، من خلال الممارسات المخالفة لأبسط أحكام الشريعة الإسلامية.

وأوضح أن ذلك الحرص ترجم على هيئة قرارات من قبل قادة دول المجلس بتكليف وزارات الأوقاف في دول المجلس، بمواجهة هذا الخطر الداهم على الشباب، وتحرير هذه المعاني، والدعوة إلى وسطية الإسلام وسماحته، كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه.