قد تستغرب عزيزي القارئ لأول وهلة من عنوان مقالتي، وتتساءل في نفسك: ماذا يقصد الكاتب بالكذب الحلال؟

Ad

الكذب الحلال هو الذي رخصه لنا رسولنا الكريم، محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس في كل الحالات، بل في ثلاث حالات فقط، بينها لنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وهي في حالة الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل إلى امرأته، وحديث المرأة مع زوجها.

يروى أنه في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب، رضى الله تعالى عنه، سأل زوج زوجته: ناشدتك بالله هل تحبينني؟

فقالت الزوجة: ناشدتني بالله، فأقول لك: لا أحبك، فصعق الزوج من إجابتها، وذهب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شاكياً زوجته، فأرسل إليها عمر وسألها: هل قلت لزوجك إنك لا تحبينه؟ فقالت الزوجة: ناشدني بالله، فقلت له لا أحبك.

فقال عمر: ليس كل البيوت تقوم على الحب، فردت الزوجة: وهل أكذب وقد ناشدني بالله؟ فأجابها: نعم اكذبي، لأنه ليس كل البيوت تقوم على الحب، وقد رخص لنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الكذب في حديث الرجل لامرأته، وحديث المرأة زوجها لكي تستمر وتدوم الحياة الزوجية ولا يقع أبغض الحلال.

ومنا إلى كل زوج وزوجة بأن يتبادلا الكذب الحلال إن كان أحدهما أو كلاهما لا يحب الآخر.

* آخر المقال:

يروى عن الفيلسوف سقراط أنه قال لأحد تلاميذه: تزوج يا بني، فإنك إذا رزقت بامرأة صالحة أصبحت أسعد مخلوق في الكون، وإذا كانت شريرة (نسرة) صرت فيلسوفاً.

الحين عرفت لماذا صار سقراط فيلسوفاً.