استمر صافي ربح البنوك، الذي شكَّل أكثر من نصف إجمالي ربح الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية للعام المالي 2015، في النمو، حيث ارتفعت أرباح القطاع 7 في المئة على أساس سنوي، مقارنة بنمو 19 في المئة في العام الأسبق.

Ad

ارتفع إجمالي صافي ربح الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 2.4 في المئة على أساس سنوي، حيث أعلنت قرابة 90 في المئة عن أرباحها السنوية لعام 2015. وارتفع صافي ربح الشركات إلى 1.712 مليون دينار في العام المالي 2015، مقابل 1.671 مليون دينار في العام الأسبق. وسجل إجمالي ربحية الشركات نموا معتدلاً، رغم انخفاض أسعار النفط، الذي أثر على الوضع الاقتصادي والموازنة الحكومية.

ووفق تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار، استمر صافي ربح البنوك، الذي شكل أكثر من نصف إجمالي ربح الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية للعام المالي 2015، في النمو، حيث ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 7 في المئة على أساس سنوي، مقارنة بنمو بنسبة 19 في المئة في العام الأسبق.

وأضاف: قطاع الخدمات الاستهلاكية كان من أحد القطاعات الأساسية الأخرى التي ساهمت في نمو إجمالي صافي ربح الشركات الكويتية خلال عام 2015، إذ ارتفع إجمالي أرباحه بقيمة 55 مليون دينار، مقابل 0.3 مليون فقط في العام الأسبق. وكان قطاع الخدمات المالية من القطاعات الأساسية الأخرى التي يتضمنها مؤشر السوق، والتي شهدت ارتفاعاً في الأرباح بنسبة 10.7 في المئة على أساس سنوي، في حين ارتفعت أرباح قطاع العقار بنسبة 2.6 في المئة، مقارنة بمستواها في العام الأسبق.

وتابع التقرير: من بين القطاعات الكبرى الأخرى المكونة للمؤشر، شهد قطاع الاتصالات هبوطاً حاداً في أرباحه، حيث تراجعت بنسبة 20.6 في المئة، مقارنة بمستواها عام 2014، فيما سجل قطاع الصناعة انخفاضا ثنائي الرقم في أرباحه، حيث تراجعت بنسبة 15.2 في المئة على أساس سنوي.

وأشار إلى أن مؤشر قطاع النفط والغاز ظل متراجعاً في ربحية شركاته، مقارنة بمستواها عام 2014، وبلغت خسائره 12 مليون دينار في العام المالي 2015، ويرجع ذلك إلى أن القطاع شهد ظروفا غير مواتية وضغوطاً شديدة الوطأة، نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى أكثر من 40 في المئة خلال العام المالي 2015.

اتجاهات متباينة للنمو القطاعي

وفيما يتعلق باتجاه أداء القطاعات، أشار تقرير "كامكو" إلى ارتفاع أرباح 3 قطاعات من أصل 5 رئيسة في المؤشر، (تشكل أكثر من 85 في المئة من القيمة السوقية) على أساس سنوي في العام المالي 2015. ولفت إلى أن قطاع البنوك في العام المالي 2015 أدخل مكاسب إلى السوق بحوالي 56 مليون دينار، مقارنة بـ 129.5 مليونا عام 2014.

وأضاف: تمكن بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الخليجي، ذوا الثقل الوزني في المؤشر، من زيادة ربحيتهما خلال العام المالي 2015، إذ ارتفعت ربحية بنك الكويت الوطني بنسبة 8 في المئة على أساس سنوي، حيث إن المكاسب التي حققها البنك من بيع حصته في بنك قطر الدولي فاقت الخسائر غير المتكررة التي سجلها خلال عام 2015.

وذكر أن بيت التمويل الكويتي، الذي يعد ثاني أكبر البنوك المدرجة ضمن القطاع، شهد ارتفاعاً بنسبة 15 في المئة في أرباحه، مقارنة بالأرباح المسجلة عام 2014، مدعوما بنمو صافي إيرادات التمويل، الذي ارتفع من 363.4 مليون دينار عام 2014 إلى 392.8 مليونا عام 2015.

وقال: ارتفعت أرباح قطاع العقار، الذي يعد أحد القطاعات الأساسية المكونة للمؤشر، بنسبة 2.6 في المئة، مقارنة بمستواها في العام الأسبق، حيث تمكنت شركة مباني، ذات الثقل الوزني في المؤشر، من تسجيل أرباح ثابتة على مدى العام المالي 2015 (+0.7 في المئة على أساس سنوي)، نتيجة استقرار معدلات الإشغال والتأجير، في حين استطاعت الشركة الوطنية العقارية وشركة تمدين من تسجيل مكاسب سنوية ملحوظة بلغت 47 و33 في المئة على التوالي، كما تمكنت الشركات الأكبر في قطاع العقار من تحسين ربحيتها خلال العام المالي 2015.

وتابع التقرير: انخفضت ربحية قطاع الاتصالات، مدفوعة بانخفاض صافي ربح شركة زين بنسبة 20.6 في المئة خلال العام المالي 2015، مقارنة بمستواها في العام الأسبق، لتسجل صافي ربح بقيمة 154 مليون دينار، حيث أدى احتدام المنافسة في السوق المحلي، وانقطاع خدمات الشركة، وارتفاع تكاليف التشغيل في العراق، إضافة إلى تقلب أسعار صرف العملات الأجنبية، إلى فرض ضغوط على صافي أرباحها.

وأضاف: تمكنت شركة فيفا من تسجيل نمو بنسبة 6.4 في المئة على أساس سنوي في صافي ربحها عن العام المالي 2015، إذ أعلنت عن صافي ربح بقيمة بلغت حوالي 43 مليون دينار، ويتمثل السبب الأساسي في ارتفاع ربحية الشركة في زيادة قاعدة عملائها بنسبة 2 في المئة، ليصل عدد عملائها إلى 2.5 مشترك في العام المالي.

وعلى صعيد قطاع الصناعة، أوضح تقرير "كامكو" أن شركة أجيلتي تمكنت من تسجيل ارتفاع بنسبة 5 في المئة على أساس سنوي في صافي ربحها عن العام المالي 2015، ليصل إلى 53 مليون دينار، رغم انخفاض إيراداتها بنسبة 6 في المئة، حيث تراجعت إيرادات الشركة من وحدة الخدمات اللوجستية المتكاملة، نظرا للظروف الصعبة التي يشهدها السوق.  فيما سجلت شركة أسمنت الكويت، التي تعد إحدى كبريات شركات الأسمنت الكويتية، ارتفاعا في أرباحها بنسبة 11.3 في المئة على أساس سنوي عام 2015.

وأشار إلى استقرار معدلات العائد على حقوق المساهمين في قطاعات السوق الأساسية، باستثناء قطاع الاتصالات، وتحسن الفارق بين العائد على حقوق المساهمين وتكلفة حقوق المساهمين في قطاع البنوك خلال 2015

وقال: بوجه عام، فإن تحليل معدل العائد على حقوق المساهمين في الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية يشير إلى استقرار ربحية الشركات عام 2015 عند 7.5 في المئة، مقارنة بمستواها في العام الأسبق، في حين سجلت انخفاضا هامشيا عن أعلى مستوى لها خلال السنوات الخمس الماضية البالغ 7.8 في المئة في عام 2013. وعلى أساس قطاعي، بيَّن التقرير أن قطاعات أساسية، مثل قطاع البنوك، والعقار، والخدمات المالية، تمكنت من تحسين نسب عوائدها على حقوق المساهمين، في حين أدى انخفاض الربحية إلى تراجع نسب العائد على حقوق المساهمين في قطاعي الاتصالات والصناعة عام 2015.

ولفت إلى أن معدل العائد على حقوق المساهمين في قطاع البنوك ارتفع بمعدل 200 نقطة أساس عام 2015، وبلغ 9.8 في المئة، في حين ارتفع العائد على حقوق المساهمين في قطاع الخدمات المالية بمعدل 800 نقطة أساس، لاستمرار تحسن أداء القطاع. وبقي معدل العائد على حقوق المساهمين في قطاع العقار مستقراً عند 6.0 في المئة، مقارنة بمستواه في العام الأسبق، حيث تتطلع شركات التطوير العقاري لتحقيق توازن بين محفظة الإيجارات والتطوير العقاري.

وأضاف: بالنظر لأداء السوق في نهاية عام 2015 استنادا إلى أرباح العام المالي 2015 وكشوف الموازنة، نجد أن التداول في سوق الكويت للأوراق المالية بلغ مستويات تاريخية من الانخفاض من ناحية مضاعف الربحية ومضاعف السعر/القيمة الدفترية، حيث كان التداول يجري عند مضاعف ربحية قدره 15.3 ضعفا خلال الـ 12 شهرا الماضية وحتى ديسمبر 2015، حيث أخذت النسبة في التراجع على مدى السنوات الخمس إلى الست الماضية، مع استمرار الحالة المعنوية السلبية للمستثمرين.

وعلى أساس قطاعي، أوضح التقرير أنه على الرغم من انتعاش أرباح قطاع الخدمات المالية، فإنه لا يزال يسجل أعلى مضاعف ربحية في السوق بلغ 22.6 ضعفا، تلاه قطاع الصناعة، الذي شهد تراجعا في أرباحه بأكثر من 15 في المئة، وساهم في ارتفاع نسبة مضاعف الربحية، لتصل إلى 22.9 ضعفا.

وذكر أنه في نهاية عام 2015، تم تداول قطاع الاتصالات عند أدنى مضاعف ربحية خلال الـ 12 شهرا الماضية، مقارنة بمضاعف الربحية المسجل في قطاعات السوق الأساسية، الذي بلغ 15.3 ضعفت، ويرجع ذلك إلى عزوف المستثمرين عن القطاع، بسبب الظروف غير المواتية التي واجهها، في حين جرى تداول قطاعي البنوك والعقار بمضاعفات بلغت 21.7 و19.0 ضعف ربحيتهما في عام 2015.

قطاع البنوك مازال المفضل

قال تقرير «كامكو» إنه لتحليل الطريقة التي قيّمت بها الأسواق أداء مختلف القطاعات والربحية القطاعية، قمنا بدراسة العلاقة بين العائد على حقوق المساهمين والسعر/القيمة الدفترية في مختلف قطاعات السوق.

وأشار إلى أنه في نهاية عام 2015، بقي قطاع البنوك أكثر القطاعات المفضلة لدى المستثمرين، حيث كان يتداول عند مضاعف سعر/القيمة الدفترية قدره 1.5 ضعف، لافتا إلى أن المستثمرين استمروا في جني أعلى عائد حققه القطاع على حقوق المساهمين، مقارنة بالقطاعات المماثلة له (9.8 في المئة في العام المالي 2015).

وحل في المرتبة التالية قطاع الاتصالات، رغم أن عام 2015 كان يمثل له عاما صعبا للغاية، فيما بقي السوق في حالة ترقب، لمشاهدة المزيد من النمو في ربحية قطاعي العقار والصناعة.