قال مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية 2016 عبدالوهاب الأمير إن الممارسة الديمقراطية الحقيقية في النظام السياسي للدولة تمكنها من استيعاب كل الأزمات والعقبات التي تواجهها مهما كان نوعها سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً، مشيراً إلى أن استمرار الحكومة والمجلس بطريقة الأداء نفسها هو أخطر المشاكل التي يمكن أن تحصل وستؤدي إلى أسوأ السيناريوهات المتوقعة.وأضاف المرشح الامير أن الأخطر من انخفاض أسعار النفط والعجز استمرار الحكومة بنفس طريقة التفكير واتباع سياسة الحلول الترقيعية والقوالب الجاهزة، واتباع أقصر الطرق لسد العجز وأبسطها وهو النظر إلى تقليص مكتسبات المواطنين أو توزيع العبء عليهم، متسائلا: هل هذا هو مفهوم الحكومة لسياسة التقشف التي أمر بها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد؟ بالتأكيد لا، فسموه طالب بضبط الإنفاق الحكومي فيما لا يتعلق بحقوق المواطن وتلبية احتياجاته الأساسية المكفولة دستوريا.
وتابع أن اللوم في قضية انخفاض أسعار النفط حتى وصلت إلى حوالي عشرين دولارا والعجز في الميزانية الموضوعة على أساس يضاعف هذا السعر حوالي ثلاث مرات، هذا اللوم لا يقع على الحكومة أو المجلس لأن أسعار النفط سياسة عالمية تحكمها سياسات متداخلة لا علاقة للحكومة والمجلس بها، ولكن اللوم الكبير يقع على الحكومة والمجلس معاً في التغاضي عن حقيقة أن انخفاض أسعار النفط بدأ منذ زمن وهو الأمر الذي يعرفه ويدرك مخاطره وتحدث عنه الجميع.وبين عبدالوهاب الأمير أن سياسة اللامبالاة من قبل الحكومة والمجلس كانت من أسوأ السياسات التي يمكن أن تقوم بها سلطة تنفيذية أو تشريعية خاصة أن الأمر كان واضحاً لا لبس فيه، لافتاً إلى أن البحث عن المصالح الشخصية والتمادي فيها والانفراد بالقرار في كل جهة على حدة هي الأسباب الحقيقية وراء الأداء الحكومي والبرلماني البائس.وشدد عبدالوهاب الأمير على أهمية الفكر والإبداع مهما ساءت الأوضاع، مستشهداً بإحدى شركات الطيران العالمية التي قلصت حبة زيتون واحدة وبعض قطع من الخضراوات التي كانت ترمى بعد نهاية الرحلة في وجباتها ووفرت بذلك ملايين الدولارات سنوياً دون أن يشعر بذلك أحد، مشيراً إلى أن تحديد منابع الهدر في الدولة وتجفيفها سيوفر مليارات الدنانير على الكويتيين دون أن يشعر أحد بأي تغيير أو تقشف على حساب المواطنين الذين تعتبرهم الحكومة شركاء في الخسارة لكنهم ليسوا شركاء في الربح.
برلمانيات
عبدالوهاب: هل تقوم استراتيجية التقشف على تحميل المواطنين أعباء فشل الحكومات المتعاقبة؟
28-01-2016