عندما تخرج من المنزل صباحاً في المرة المقبلة من دون تناول الفطور، فكّر فيما يلي: قد يدفعك تفويت الفطور إلى الإفراط في الأكل لاحقاً خلال النهار. في المقابل، تمنحك الوجبة الصباحية طاقة وشعوراً بالشبع، وتساعدك في اتخاذ قرارات ذكية طوال النهار. لذلك احرص على تناول فطور يجمع بين النشويات الجيدة والألياف مع قليل من البروتين.
الخيارات في هذا المجال كثيرة. إليك لمحة عن بعض أفضل وجبات الفطور، فضلاً عن نصائح الخبراء لمساعدتك في جني أقصى فائدة صحية منها.جنين القمحيتمتّع جنين القمح بغنى كبير. تحتوي ملعقتان كبيرتان منه فقط على نحو %15 من حاجاتك اليومية الموصى بها من الفيتامين E و%10 من حاجتك اليومية من حمض الفوليك. ولما كان غذاء عدد كبير من الناس يفتقر إلى الفيتامين E، فمن الجيد أن تعزّز هذا الفيتامين في غذائك، خصوصاً إن كنت لا تتناول كثيراً من الجوزيات والبذور.من السهل إضافة جنين القمح إلى أي وجبة تتناولها، خصوصاً الفطور السريع: تستطيع، مثلاً، رشه فوق حبوب الفطور، إضافته إلى اللبن، أو خلطه مع عصائر الفاكهة الباردة.الليمون الهنديهل تحاول خسارة الوزن؟ تشير إحدى الدراسات إلى أن تناول نصف حبة ليمون هندي قبل كل وجبة يساعدك في خسارة الكيلوغرامات بسرعة أكبر، ذلك بفضل خصائص هذه الفاكهة الحارقة للدهون وتأثيرها الإيجابي على معدل السكر والإنسولين في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يرطب الليمون الهندي الجسم، يشعرك بالشبع، ويحتوي على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة التي تعزز جهاز المناعة.أما إذا رغبت في تناول فطور متكامل، فأضف إلى الليمون الهندي قليلاً من البروتين، مثل اللبن أو البيض. ولكن من الأفضل أن تستشير طبيبك أولاً إن كنت تأخذ أدوية، لأن الليمون الهندي وعصيره قد يتفاعلان مع عدد من الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية.الموزما من طعام يضاهي الموز في الحد من الشعور بالجوع نحو منتصف الصباح. هذه الفاكهة الصفراء، خصوصاً إن كانت لا تزال خضراء بعض الشيء، أحد أفضل مصادر النشا المقاوم، وهو نوع من النشويات الصحية تجعلك تشعر بشبع مدة أطول.قطّعها وأضفها إلى حبوب الفطور أو الشوفان، فتمنح هذه الخطوة طبقك حلاوة طبيعية، ولا تحتاج إلى إضافة السكر. وبفضل محتواه الصحي من البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يساهم طبيعياً في خفض ضغط الدم، يشكّل الموز خياراً جيداً لمرضى ارتفاع ضغط الدم.البيضحقّق البيض الغني بالمواد المغذية عودة قوية خلال السنوات الأخيرة. تفاداه الناس سابقاً لأنه يحتوي على كمية كبيرة من الكولسترول الغذائي (يضم صفار بيضة نحو %60 من حاجاتك اليومية من الكولسترول). لكن البيض صار يُعتبر اليوم مصدراً صحياً للبروتين وكثير من المواد المغذية، مثل الفيتامين D. فما سبب هذا التبدل؟ أظهرت البحوث أن للكولسترول في طعامنا تأثيراً محدوداً في الكولسترول في الدم، بخلاف ما اعتقدنا سابقاً.إذاً، إن قررت تناول البروتين الخالي من الدهون ولم تكثر من الدهون والكولسترول، يشكّل البيض إضافة ممتازة إلى غذائك.ولا بد من الإشارة في هذا الصدد إلى أن جمعية القلب الأميركية توصي بأن يحدّ مَن يتمتعون بمعدل كولسترول طبيعي استهلاكهم الكولسترول بنحو 300 مليغرام يومياً.زبدة اللوزلا تحبّ البيض أو مشتقات الحليب؟ زبدة اللوز مصدر بديل ممتاز للبروتين، فضلاً عن أنها غنية بالدهون غير المشبعة (أحد أنواع الدهون الجيدة). بالإضافة إلى ذلك، تشكّل هذه الزبدة إضافة ممتازة إلى خبز الحبوب الكاملة أو الموز أو التفاح.أما من الناحية الغذائية، فتشبه زبدة اللوز زبدة الفول السوداني. تزودك ملعقة كبيرة من كل منهما بنحو مئة سعرة حرارية. إلا أن زبدة اللوز تحتوي على كمية أقل بقليل من الدهون المشبعة. ولا شك في أن هذه ميزة إضافية، خصوصاً بالنسبة إلى مَن يعانون حساسية تجاه الفول السوداني.البطيخيشكّل البطيخ وسيلة ممتازة لترطيب الجسم في الصباح. إلا أن كثيرين لا يعلمون أن هذه الفاكهة تُعتبر أيضاً أحد أفضل مصادر الليكوبين، مادة مغذية تتوافر في أنواع الفاكهة والخضراوات الحمراء وتعود بفوائد كبيرة على البصر، تحمي القلب، وتساهم في الوقاية من السرطان.والأهم من ذلك أن البطيخ يحتوي على 40 سعرة حرارية في كل كوب. لذلك، يرد اسمه على لائحة "الأطعمة التي تستهلك سعرات حرارية”، فتحرق عدداً من السعرات الحرارية خلال هضمها يفوق ما تدخله إلى الجسم (هذه العملية في الواقع أكثر تعقيداً من ذلك، إلا أن ما من سبب يمنعك من تناول البطيخ).بذور الكتانعندما تضيف بذور الكتان المطحونة إلى عصائر الفاكهة أو حبوب الفطور تغني فطورك بأحماض أوميغا-3 الدهنية. تحتوي ملعقتان كبيرتان منه على أكثر من %100 من حاجتك اليومية من تلك الدهون المفيدة للقلب. كذلك، تُعتبر بذور الكتان، التي تمتاز بنكهة قوية، مصدراً غنياً بالألياف والليغنان، وهو مضاد أكسدة اتضح أنه يحمي من سرطان الثدي.ولكن لا بد من التنبه إلى أن بذور الكتان الكاملة تمرّ في الجسم من دون أن تُهضم. لذلك، احرص على شرائها مطحونة أو اطحنها بنفسك، مستخدماً مطحنة القهوة أو التوابل.التوت البريتضم هذه الفاكهة الصغيرة، سواء كانت طازجة أو مجلدة، كمية كبيرة من مضادات الأكسدة، ومزاياها كثيرة. أظهرت الدراسات أن تناول التوت البري بانتظام يساهم في تحسين عدد من وظائف الجسم من الذاكرة والمهارات الحركية إلى ضغط الدم والعملية الأيضية. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع التوت البري بأعلى النسب من مضاد أكسدة قوي يُدى الأنثوسيانين.كذلك يحتوي التوت البري على عدد أقل من السعرات الحرارية، مقارنة بأنوع كثيرة من الفاكهة (يضم كل كوب 80 سعرة حرارية فقط). هكذا تستطيع إضافته إلى حبوب الفطور في الصباح من دون أن تقلق بشأن الكيلوغرامات الزائدة.الشوفانربما لاحظت ختماً على شكل قلب على علبة الشوفان أخيراً. يعود الختم إلى واقع أن الشوفان يحتوي على البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف تبين أنه يساهم في خفض الكولسترول عند تناوله بانتظام. كذلك يُعتبر الشوفان مصدراً غنياً بأحماض أوميغا-3 الدهنية، حمض الفوليك، والبوتاسيوم.يحتوي الشوفان الخشن، الذي يحتاج إلى نحو 15 دقيقة لينضج، كمية أكبر من الألياف، مقارنة بالشوفان المجروش أو أصنافه السريعة التحضير. لكن أي نوع من الشوفان يُعتبر خياراً صحياً. يكفي أن تتفادى الأصناف المنكّهة لأنها تحتوي على كثير من السكر. بدلاً من ذلك، حلِّ طبقك بالحليب وقليل من العسل وأضف إليه الفاكهة والجوزيات.اللبنةتحتوي اللبنة الطرية الحامضة بعض الشيء على كثير من الكالسيوم وتحفل بالبروتينات (تفوق ما يحتوي عليه اللبن العادي بنحو الضعف)، التي تشعرك بالشبع طوال الصباح. أما الأفضل بين أصناف اللبنة المتعددة فتبقى اللبنة العادية الخالية من الدسم، ويمكنك أن تضيف إليها قليلاً من الفاكهة، إن شئت، لتمنحها بعض الحلاوة والنكهة (وتعزز غناها بالمواد المغذية).الفراولةالفراولة أحد الأطعمة الخارقة لأنها مصدر غني بمضادات الأكسدة، فضلاً عن أنها لا تحتوي على سعرات حرارية كثيرة. على سبيل المثال، يضم كوب من الفراولة كامل الكمية التي تحتاج إليها يومياً من الفيتامين C، فضلاً عن كميات كبيرة من حمض الفوليك والألياف.علاوة على ذلك، تعود الفراولة بالفائدة على القلب. كشفت دراسة أجريت عام 2014 أن خطر تعرض النساء لنوبة قلبية على مدى 18 سنة يتراجع إن تناولن أكثر من ثلاث حصص من الفراولة أو التوت البري أسبوعياً. فالفراولة، كما التوت البري، مصدر غني بالأنثوسيانين.القهوةصحيح أن كوب الإسبريسو يجعلك أكثر تيقظاً، إلا أن تأثيره لا يقف عند هذا الحد. يرتبط شرب القهوة بتراجع خطر التعرّض لعدد من الأمراض (مثل الداء السكري وسرطان البروستات). كذلك، تطيل القهوة حياتك، فيعتقد الباحثون أن تركيبة من الكافيين ومضادات الأكسدة مسؤولة عن عدد كبير من الفوائد الصحية الواضحة.لكن إضافة كميات كبيرة من الكريما والسكر إلى القهوة تلغي فوائدها المحتملة. لذلك انسَ المشروبات المنكهة الدسمة واكتفي بالحليب الخالي من الدسم.
توابل - Fitness
ابدأ يومك بالفطور المناسب
06-04-2016