ترأس رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أمس، اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، بحضور رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، والفريق الحكومي المكلف قضايا الإصلاحات الاقتصادية العامة.وبحث الاجتماع، الذي حضره رئيس وأعضاء اللجنة المالية وعدد من النواب، إضافة إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح، ووزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير، ووزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر أبل، ووزير التجارة والصناعة د. يوسف العلي، المواضيع المتعلقة بالوضع الاقتصادي وسبل معالجة العجز في الميزانية العامة للدولة، في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط واستيضاح رؤية الحكومة بشأن هذا الملف، إلى جانب وضع الخطوط العريضة لاجتماع اللجنة مع أعضاء الفريق الحكومي المقرر عقده السبت المقبل.
حضر الاجتماع رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي، ورئيس الجهاز الفني للمجلس الأعلى للتخصيص الشيخ فهد السالم، ونائب رئيس لجنة التنمية الاقتصادية بالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية علي البدر، ووكيل وزارة المالية خليفة حمادة، والوكيل المساعد لشؤون الميزانية العامة في وزارة المالية صالح الصرعاوي، وعضو المجلس الأعلى للتخصيص د. صلاح المزيدي، ومدير مكتب البنك الدولي بالكويت د. فراس رعد، ومدير المكتب الفني في هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص فضيلة الحسن.وأكد الغانم في تصريح للصحافيين عقب حضوره اللجنة المالية ضرورة العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية كافة، بهدف تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب، مشدداً على أن اتخاذ القرارات الإصلاحية لن يكون على حساب المواطن البسيط، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الاقتصادي الحالي دون اتخاذ قرار الإصلاح الاقتصادي الشامل سيؤدي إلى نتائج كارثية على المواطن.وقال الرئيس الغانم، إن هذا الاجتماع يأتي بناء على التكليف الصادر من المجلس لمناقشة التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن مكتب المجلس كلف اللجنة المالية أن تكون في حال انعقاد دائم لمناقشة هذا الموضوع.وأضاف أننا نؤكد أن كل الحلول الاقتصادية التي ستنتج عن هذه الاجتماعات لا يمكن أن تكون على حساب المواطن البسيط، وهو ما ذكرته سابقاً "من أن استمرار الوضع الحالي سيتسبب بأكثر ضرر على المواطن وجيبه".وقال: كلامي واضح من البداية، وسنستمر فيه ومصرون عليه، وعازمون على مواجهة التحديات الاقتصادية، كما نجحنا ونجح هذا المجلس في تجاوز العديد من التحديات السياسية السابقة، خصوصاً عندما راهن البعض على فشل هذا المجلس.القضية الإسكانيةوذكر أن مجلس الأمة نجح في توجيه القضية الإسكانية إلى الحل منذ البداية، في وقت كان البعض يراهن على فشله في تحقيق هذا الإنجاز، مضيفا: كان قدرنا هو معالجة أخطاء مجالس وحكومات سابقة، فلعل من حكمة الله أن نكون في هذا الموقع في هذا الوقت بالذات، إذ لا يمكن أن نستمر كدولة على النمط الاقتصادي ذاته الذي يعتمد على بيع النفط لدفع الرواتب.وأكد أن استمرار الاختلالات الاقتصادية يهدد على المستوى القريب، وليس البعيد بإفلاس الدولة قائلاً: "الصدق منجاة"، مؤكدا أننا سنكون واضحين وشفافين مع كل المواطنين، وبأن استمرار الوضع الحالي سيتسبب بضرر على المواطنين.وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية لن تكون على حساب المواطن، مشيراً الى أن لدينا طرقاً عديدة تزيد من دخل المواطن وتعالج في الوقت ذاته الاختلالات الاقتصادية، ولن نلتفت إلى من يجتزئ تصريحاتنا أو يتصيد الأخطاء، فلا وقت لدينا للتكسبات السياسية، لأن وقتنا كله مخصص لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، ولن نهرب كما هرب غيرنا في السابق.وتساءل: أين كان المسؤولون الذين ينتقدون مجلس الأمة في الوقت الراهن عندما كانوا على رأس مسؤولياتهم؟، ولماذا لم يتخذوا القرارات التي يطالبون بها الآن؟ وأوضح أن "قضيتنا ليست رفع الدعم من عدمه، باعتبارها جزئية في إطار الحل المنشود".مشيراً إلى أن "قضيتنا هي معالجة كل الاختلالات الاقتصادية، مع ما يصاحب ذلك من إعادة النظر في الإيرادات والمصاريف".وأضاف: "اننا نتكلم عن حزمة اقتصادية متكاملة تتحدث عن إيقاف الهدر في العديد من الوزارات ومؤسسات الدولة، وتشمل زيادة إيرادات المواطنين من دون أن يشكل ذلك عبئاً على الحكومة أو الباب الأول، إضافة إلى ترشيد الإنفاق دون أن يكون على حساب المواطن البسيط".شريك لا أجيروزاد الغانم: "نريد أن يستفيد المواطن من زيادة إيرادات الدولة"، متسائلاً: "لماذا لا يستفيد المواطن من هذه الزيادة ليكون شريكاً في كل مشاريع الدولة، مثل البي أو تي والخصخصة وغيرها من المبادرات، التي يجب ألا تقتصر على عدد قليل من الأفراد حتى لو كان ذلك وفقاً للقانون؟ إننا نريد أن يكون المواطن شريكاً في القطاع العام وليس أجيراً".وأكد أن تحقيق هذه الأمور يحتاج إلى ارادة صلبة، إذ لا تنفع الأيادي المرتجفة ولا القرارات المترددة في تحقيقها، مشيرا الى ان الاجتماع استعرض خارطة الطريق، ولم يتم التطرق لامور فنية محدة، تحضيرا لجلسة مجلس الامة المقبلة التي ستناقش التوجهات النهائية لهذه القضية.وذكر أن تنفيذ هذه التصورات مسؤولية الفريق الحكومي المعني، ومن لا يستطيع تنفيذها فعليه ان يرحل، سواء كان وزيراً أو مسؤولاً، وهو ما اكده سمو رئيس مجلس الوزراء بنفسه، بالقول: "لا عذر لمن لا يستطيع تنفيذها، وعليه أن يرحل سواء كان وزيراً أو مسؤولاً".صعوبات فنيةوتابع الغانم: "لا عذر لمن لا يستطيع التنفيذ، وإن كانت لدى الحكومة صعوبات فنية معينة أو تحتاج إلى تشريعات قانونية فلتبلغ مجلس الأمة بها فإن كانت هذه المطالب مستحقة فلا مانع لدينا من إقرارها، والمجلس لن يصبر إلى ما لا نهاية فإذا لم يصدر القرار في وقته فلا قيمة له".وأعلن عن اجتماع آخر سيعقد السبت المقبل، لمواصلة مناقشة ما تم طرحه، وسيتم توجيه الدعوة لجميع الاعضاء، وستتم دعوة اللجنة الاقتصادية في المجلس الأعلى للتخطيط وديوان المحاسبة، الذي تكشف تقاريره أوجه الخلل في الجهات الحكومية.وشدد على أنه لن يتم اتخاذ القرار النهائي قبل إشراك مؤسسات المجتمع المدني، مشيراً إلى مجلس الأمة يفتح أبوابه للجميع، للادلاء بدلوهم، سواء من خلال التواصل المباشر أو الموقع الإلكتروني للمجلس.
برلمانيات
اجتماع «السلطتين» بحث الخطوط العريضة... والسبت للتفاصيل
15-02-2016
الغانم بعد حضوره الاجتماع: القرارات الإصلاحية لن تكون على حساب المواطن البسيط