استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بقصر بيان، صباح أمس، رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والسيدة الأيزيدية نادية مراد الناجية مما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بمدينة الموصل العراقية، وذلك بعد احتجازها أشهر.

حضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.

Ad

واستقبل سموه بقصر بيان سمو الشيخ ناصر المحمد.

كما استقبل سموه وبحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وأعضاء لجنة السياسات والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط، حيث قدموا لسموه شرحاً حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية وهي (بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهة) الذي يتكون من ثلاث مراحل منفصلة ومتكاملة، لتكون بمنزلة  بوابة اقتصادية وثقافية لدولة الكويت تحقيقاً للرغبة الأميرية السامية بتحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، وتفعيل الرؤية التنموية للدولة.

حضر المقابلة نائب وزير شؤون الديوان الأميري.

مستقبل الكويت

واعتبر رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، إن "مشروع استغلال الجزر الكويتية هو مستقبل الكويت القادم"، مؤكدا أن "مباركة صاحب السمو لهذا المشروع تمثل دعما رئيسيا لهذه التوجهات الحكومية".

وقال المبارك في كلمة أمام سمو أمير البلاد، عندما قدم لسموه شرحاً حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة، إن "هذا المشروع، الذي "جاء في وقته"، يحتاج الى تشريعات معينة وقرارات استثنائية، إلى جانب القرارات والإجراءات الطبيعية التي تمضي بها الحكومة في مثل هذه التوجهات"، مبينا أن تلك التوجهات ليست ذات كلفة مالية، حسب تقديرات أعضاء المجلس الأعلى للتخطيط.

وأضاف بالقول "انا دائما اقول لإخواني اعضاء المجلس الاعلى للتخطيط ان صاحب السمو يدعمكم ويعول عليكم الشيء الكثير"، مؤكدا أن أعضاء المجلس "هم خيرة الرجال المخلصين لبلدهم ولأميرهم في هذا الموضوع".

وعبر المبارك عن الثقة والقدرة على اقناع مجلس الأمة بأهمية المشروعات الكبرى، ومنها هذا المشروع والتعاون في سن التشريعات والقوانين المطلوبة في حال مواجهة أي عائق أمام تنفيذ تلك المشروعات.

بدورهم، عرض أعضاء لجنة السياسات والتنمية الإدارية بالمجلس الأعلى للتخطيط أمام سمو امير البلاد المرحلة الأولى من رؤية شاملة لتنمية اقتصادية جديدة لبناء (كويت المستقبل)، بما تشمله من مشروعات جديدة طموحة واخرى مطروحة مثل مدينة الحرير، مقدمين لسموه شرحا حول مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة وهي (بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه).

جوانب التنمية

وقال جاسر الجاسر "نعرض مرحلة اولى من مراحل تسعى لتقريب وتحقيق هذه الرؤية" بالتركيز على الجزر الخمس التي تشكل نحو 5 في المئة من مساحة ارض الكويت، وهي في الغالب غير مستغلة.

وأوضح أن التركيز هنا على ان تكون مركز تجارة حرة وانفتاحا في التعامل مع الشرق والغرب، بما تتضمنه من مراكز مختلفة تحقق عددا من جوانب التنمية، مضيفا ان اللجنة شكلت فريق عمل استمر خلال سنة ونصف تقريبا أو أكثر لإعداد هذه الرؤية، مع الاستعانة بخبرات ومكاتب استشارية.

وذكر الجاسر أمام سمو الأمير ان "هذه الرؤية عرضت على لجنة السياسات التي أقرتها ورفعتها للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية، حيث اقرها المجلس برئاسة سمو الرئيس، وهي اليوم محالة إلى سموكم للنظر فيها والتوجيه كما ترون"، مؤكداً استعداد اعضاء اللجنة لمناقشة أي تفاصيل أخرى.

وأوضح أن هذا العرض يشكل المرحلة الاولى من رؤية شاملة لتتسق مع أي مشاريع مطروحة اخرى مثل مدينة الحرير أو أي فكرة أخرى، مؤكدا أن "بمباركة سموك ستواصل اللجنة عملها للمرحلة الثانية وللمرحلة الثالثة لما يغطي كامل الأرض الكويتية".

من جهته، قال عدنان البحر، إن "الفكرة من مشروع "تحمس له" المجلس الأعلى للتخطيط مع مستشارين دوليين وتبنته الحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء وأعطته صفة الاستعجال، لأنه أولا مشروع استثماري تجاري يعود دخله إلى دولة الكويت وينمي مواردها المالية.

وأضاف ان ثاني تلك الدوافع، لأنه يخلق فرص عمل وخدمات في منطقة شمال الخليج من خلال منطقة تجارية حرة تكمل المناطق التجارية الحرة الأخرى، ان كان في جنوب الخليج في امارة دبي وغيرها، فضلا عن كونه مصدراً تقتدي فيه التشريعات في البر الرئيسي والخطة الرئيسية للدولة.

وقال إن ثالث الدوافع ان يكون في وجوده ونجاحه وحاجة جيرانه في المنطقة له، سواء في مجال الاستثمار او الخدمات المالية واستخدام التسهيلات التجارية والتخزينية بأن يحرص الجميع على وجوده كمشروع محايد ومستقل ومطمئن، لأن في استقراره فائدة للمنطقة كلها.

وأضاف بالقول "طويل العمر تحمس الجميع، لأننا رأينا فيه المشروع الذي يساعدنا في تحقيق هذا كله"، ليكون لبنة يمكن ان تشيد عليها التنمية الاقتصادية الجديدة لبناء الكويت الجديدة مستقبلا".

وأوضح البحر ان الفكرة تقوم على ان يكون المشروع مملوكا استثماريا وماليا لدولة الكويت، ولكن بصفة مستقلة في ادارته وفي تشريعه وفي خدماته، ليتساوى فيه الجميع ايا كانت جنسيته وصفته، سواء كان مستثمرا أو ساكنا أو تاجرا.

مشاريع صغيرة

وذكر ان "هذا ملخص يا طويل العمر، وعادة كل المشاريع الصغيرة تحتاج كالبرعم الصغير في الحقل الى حماية ورعاية إلى أن يشتد عوده ليقف ويستطيع ان يعتمد على ذاته"، مؤكدا الحاجة من سموه الى هذه الرعاية وهذه العناية في هذا المشروع ليكون "عند حسن ظنك طويل العمر".

بدوره، قال ناصر الروضان ان "دعم سموكم ومتابعتك وما يصدر من المجلس الأعلى للتخطيط من آراء واقترحات يعكس اهتمام سموك بهذا الأمر"، وأضاف أن هذا الأمر كبير، ولا يمكن ان ينفذ بالأمور الاعتيادية وبالبيروقراطية القاتلة، وبطء الإجراءات، لذلك يحتاج ان يصدر بقانون خاص.

وأكد أن هذا ما يتطلع المجلس الأعلى للتخطيط من سمو الامير لدعم هذا المقترح ومساندته، حتى يرى النور "ونرى الكثير من المشاريع المشابهة لهذا المشروع على ارض الكويت"، مقدما شكره لسمو امير البلاد.

من جهته، قال خالد الصالح ان "مناسبة مثل هذه يا طويل العمر لابد أن كلمة الحق تقال بأنه مشروع ممتاز"، مستذكرا بداية النهضة في الكويت حين وقع المغفور له سمو الأمير الراحل الشيخ احمد الجابر اتفاقية تصدير النفط سنة 1930 بكمية محدودة وسعر محدود.

وأضاف في هذا الصدد ان "القطاع الخاص في اول موسمين للغوص والسفر كان أهل الكويت يغوصون 3 اشهر يبحثون عن اللؤلؤ، ليس لبناتهم ولا حريمهم، بل لبيعه في الخارج في فصل الشتاء، والان انتهى هذا الأمر لا غوص ولا سفر، فكلها وظائف حكومية".

وأكد بالقول لسمو الأمير ان "الأوان آن في وقتك وفي عهدك وقيادتك يا طويل العمر إلى عمل تنفيذي حقيقي، فهذا حلم من الأحلام"، مضيفا "إذا كنا نطمع بأن تكون هذه فلابد من اعداد الأجهزة حتى تكون قادرة".

وقال "تسمح لي يا طويل العمر بكلمة حق لابد أن اقولها بحضورك وحضور الاخوان يكفي انك اخترتنا فردا فردا، فآن الأوان أن نحتزم ونترجم هذا الحلم إلى واقع، والله يطول في عمرك ويبارك فيك يا طويل العمر".