أكد وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية د. قيس الدويري أن التصدي لمرض السكري والأمراض المزمنة غير المعدية، يعتبر أحد التحديات الرئيسية التي تواجه النظم الصحية على مستوى العالم، نظراً إلى الأعباء المترتبة على انتشار مرض السكري والأمراض المزمنة، مشدداً على أهمية العمل المشترك والتعاون بين وزارة الصحة والجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وجمعيات النفع العام.

وقال الدويري، خلال حفل تدشين العيادة المتنقلة للتوعية بمرض السكريي بتبرع من شركة المعجل في مبنى وزارة الصحة أمس، إن التبرع يأتي للمساهمة في توسيع نطاق التغطية بالتوعية الصحية والاكتشاف المبكر لمرض السكري، وبما يتكامل مع برامج وزارة الصحة، مؤكداً أن التبرع سيحقق إضافة جديدة ببرامج التوعية، والاكتشاف المبكر للمرض وتطبيق المبادرات المجتمعية الصحية الرائدة، وبما يتفق مع الاستراتيجيات والقرارات الصادرة من منظمة الصحة العالمية، ومن مجلس وزراء الصحة الخليجي، فضلاً عن دعم البرامج الوقائية والعلاجية على مستوى الرعاية الصحية الأولية. وأوضح أن وزراء الصحة على مستوى دول مجلس التعاون، اعتمدوا عام 2013 مسودة لمشروع استرشادي للطب البديل في عدة مواد، وطلب من الدول أن تسترشد بهذا القانون، وتضع قانوناً بما يوائم تشريعاتها المحلية، «ولهذا استأنسنا بهذا الاسترشاد إضافة إلى القوانين التي اعتمدت من قبل منظمة الصحة العالمية والمكتب الاقليمي»، لافتاً إلى أن هناك سوء ممارسة لمهنة الطب التكميلي ببعض الجهات، مما نتج عنه انعكاس سيء لبعض أفراد المجتمع.

Ad

من جانبها، كشفت مديرة الإدارة المركزية للرعاية الصحية د. رحاب الوطيان عن قرب صدور التقرير النهائي للدراسة التي أجريت في المراكز الصحية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف رصد معدلات انتشار الأمراض المزمنة، وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها، لافتة إلى أن هذه الدراسة هي «شبكة إيمان 2» التي ستتيح نتائجها لمعلومات حديثة عن معدلات انتشار مرض السكري في الكويت، مشيرة إلى أن التخطيط العلمي السليم يتطلب تحديث المعلومات بصورة دورية.

وقالت، إن التبرع بالسيارة المتنقلة يعتبر تجسيداً لمبدأ التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، ونموذجاً للمسؤولية المجتمعية للوقاية والتصدي لمرض السكري، الذي يعتبر تحدياً رئيسياً أمام منظومة الرعاية الصحية الأولية والنظام الصحي ككل، موضحة أنه يعد إضافة جديدة لبرنامج السكري الذي تنفذه الإدارة، وفقاً لرؤية وأهداف وغايات تم وضعها بما يتوافق مع الإعلان السياسي الصادر عن الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في 2011، إضافة إلى قرارات منظمة الصحة العالمية المتضمنة الغايات والمؤشرات المتعلقة بالوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية. وأكدت الوطيان أن السيارة ستتيح الفرصة للتوسع بحالات التوعية ووصولها لمختلف التجمعات السكانية بالمناطق الصحية، بعد تنسيق مسبق.