قال النائب عدنان عبدالصمد "يفترض على كافة النقابات النفطية وضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار، مستغربا دعوتهم العمال للاضراب من اجل مصلحة الكويت، داعيا لايضاح الأمور بشأن الإضراب قبل أي تحركات او نقاشات".

Ad

وعلق بالقول: ان الاضراب غير واضح المسببات، ويفترض على من يدعي انه يريد حماية مصلحة البلد ان يجلس للتفاوض ويأتي بوجهة نظره لمراكز القرار، مشيرا الى ان كل تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة تشير الى انه مستعد للمفاوضات.

وأضاف: من المؤسف ان يقام الاضراب رغم ان المتفاوض حولها أمور غير واضحة وليست نهائية بل هو اضراب من اجل تخوفات على مكتسبات قد تحصل مستقبلا.

وقال "ان التوجه لعقد جلسة لمناقشة تجاذب المطالبات بين المضربين والحكومة مسألة دستورية، ومن حق النواب تقديم طلب بشأنها، وقد تتضح على اثرها بعض الأمور ويعرض وزير النفط ما لديه، ونعرف وجهة النظر الأخرى وما هي المكتسبات التي يدعي المضربون ان الحكومة تريد تقليلها "انا لا علم لدي بتلك المكتسبات".

وتابع: لا نعرف حتى الان ما هو البديل الاستراتيجي، ونحن في لجنة الموارد البشرية لم ننته الى شيء حتى الان، موضحا انه يحتاج دورة تشريعية تتمثل بنقاش وتباحث وتوافق ما بين أعضاء اللجنة انفسهم، ثم توافق ما بين اللجنة من جهة والحكومة من جهة مقابلة، ثم يعرض على المجلس لاقراره، ويحدد له موعد للتطبيق قد يكون بعد سنتين من اقراره.

وبدوره، رفض النائب سعود الحريجي  ما يتعرض له القطاع النفطي من اهتزازات من شأنها التأثير سلبا على سمعة الكويت وعلى مصالحها الاقتصادية باعتباره عصب الاقتصاد الكويتي محملا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مسؤولية الوصول إلى حلول توافقية فيما يتعلق بأزمة إضراب النفط .

ودعا الحريجي  إلى تدخل نيابي عبر عقد جلسة خاصة للوقوف على هذه الأزمة التي لها ارتدادات كارثية على وضع الاقتصاد مؤكدا إن تلكؤ الوزير الصالح في  إصلاح سلم الرواتب والبديل الاستراتيجي وتحقيق العدالة بين قطاعات الدولة المختلفة هو ما أوصلنا إلى الحال الذي نحن عليه الآن.

وطالب الحريجي  نقابات النفط والعاملين في القطاع بتقدير حجم المسؤولية التي فرضها عليهم وجودهم في هذا المرفق الحساس وتقديم مصلحة الوطن على ما

عداها من مصالح وعدم النظر تحت الإقدام  .

وأشار إلى " أننا شددنا سابقاً على أن وجود  جهاز لإدارة الأزمات والكوارث ، ونحن الآن نواجه أزمة كبيرة في أهم قطاع من قطاعات الدولة وهو قطاع النفط " ، معتبرا أن تعامل وزير المالية مع الأزمة لم يكن على مستوى لمطلوب ، ويجب الوصول إلى حلول عبر  التفاوض تنهي المشكلة وتحفظ حقوق العاملين.

وأضاف الحريجي " نحن مع حقوق العمال ومكتسباتهم   إلا أن هناك مطالب غير عادلة لا يمكن أن نؤيدها ويجب إبعاد الأطراف التي تسعى إلى تأزيم الموقف

ومن ناحيته، شدد النائب محمد الهدية على ان القطاع النفطي شريان الدولة قائلا ان سياسة التحدي من الطرفين لن تصب في مصلحة الكويت

وطالب الهدية من الحكومة الجلوس مع المضربين وبحث مطالباتهم وعدم الانقاص مما اكتسبوه بسنوات سابقة ، مؤكدا على ان من حق المضربين المطالبة بالحقوق عبر الاضراب

ومن جانبه، رفض رئيس لجنة الموارد البشرية النائب خليل عبدالله ابل باي شكل من الاشكال استخدام حق الاضراب مع الاضرار بمصالح البلد واصفا هذا بـ"ابتزاز الدولة".

واكد ابل ان من حق النقابات العمالية المطالبة بالحقوق العمالية باطار قانوني وعقلاني، متداركا بقوله: لكن لا يحق لهم المطالبة بأمور غير قانونية.

وشدد ابل على عد احقية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة ولا مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية التفاوض بشأن الغاء البديل الاستراتيجي ولا يجوز لهم استخدامه كورقة مفاوضات، موضحا بقوله: البديل الاستراتيجي هو عبارة عن حزمة مشروع واقتراحات بقوانين تناقش داخل لجنة الموارد البشرية البرلمانية وتنتهي بما تتوصل له اللجنة ولا يمكن لاي طرف كان المفاوضة به خارج اللجنة.

هذا وعلق النائب يوسف الزلزلة بتصريح مقتضب على اضراب القطاع النفطي قائلا: القضية بين الحكومة والمضربين وقرارها النهائي هو ما يتفق عليه الطرفين، مبينا ان كلا الطرفين على اطلاع برغبات واراء كل منهما.

‏وأما النائب علي الخميس دعا العاملين بالنفط وضع مصلحة البلد نصب أعينهم، مؤكداً أن دعوة اتحاد عمال البترول للإضراب الشامل غير مستحقة.

ومن جانب آخر، أكد النائب عسكر العنزي دعمه وتأييده لمطالب العاملين بالقطاع النفطي  وعدم المساس بحقوقهم ومكتسباتهم، داعيا وزير النفط بالوكالة الى العمل الجاد للوصول الى توافق مع المضربين ، لإيجاد حل مرضي للطرفين وعلى الحكومة التجاوب مع أي حوار يؤدي للوصول الى حل للخلاف وتحقيق المطالَب المستحقة للعاملين .

وقال عسكر في تصريح صحافي:  ان القطاع النفطي من اهم قطاعات الدولة كما ان طبيعة عمل العاملين به ذات طبيعة خاصة لعملهم تحت ظروف صعبة وقاسية وهو ما يتطلب  ان يكون تعاطي الحكومة مع العاملين بهذا القطاع تعاملا حساسا والا يكون رد الفعل الحكومي تجاه موقف العمال رد فعل متعسف يزيد الأزمة اشتعالا ولا يحلها .

هذا وأيده النائب فيصل الكندري بالتأكيد على شرعية مطالب أبناء القطاع النفطي بالمحافظة على مكتسباتهم، مشيراً الى ان خطورة العمل وتصنيفها كمهن شاقة توجب على ادارة المؤسسة احترام طبيعة عملهم الميداني.

وقال الكندري في تصريح صحفي ان الوقت قد حان لتجديد الدماء في بعض القيادات النفطية والتي تسببت مرة اخرى بتكبيد الدولة خسائر بعد تنفيذ عمال البترول اضرابهم.

واكد الكندري وقوفه مع عمال النفط حتى تتراجع ادارة المؤسسة عن قراراتها وتعيد الحقوق للموظفين كافة.

ومن جانبه، اعلن النائب حمدان العازمي تأييده لمطالب العاملين بالقطاع النفطي  المتمثلة في وقف المساس بالحقوق العمالية و إرجاع الحقوق التي أُلغيت او قلصت ، وزيادة الرواتب كل ثلاث سنوات، وإعادة مخصّصات العلاج بالخارج، وتكريم العاملين أثناء الخدمة وعند انتهائها ومنع المساس بالحوافز للقياديين والعاملين وما يتعلق ببدلات طبيعة العمل، اضافة الى تخفيض درجة التعيين للعاملين الجدد، وتنفيذ اتفاقية عام 1984 مع اتحاد العاملين في النفط، وحكم نقابة نفط الكويت بشأن منح تذاكر السفر للمهام الرسمية والتدريبية ،والحفاظ على المخصَّص اليومي لبعثات السفر والدورات الخارجية .

ورأى العازمي ان مسألة القطاع النفطي حساسة جدا ولا يمكن مقارنتها بباقي القطاعات بالدولة وبخاصة ما يتعلق منها بطبيعة العمل المختلفة كلية عن غيرها من الوظائف، لافتا الى ان التعاطي مع هذا القطاع يجب ان يتوخى فيه المسؤول الحذر، والا يؤخذ الامر على انه وظيفة كبقية الوظائف.

 

واكد العازمي على ضرورة استثناء  القطاع  النفطي من المسطرة الموحدة للوظائف، على ان تكون له معاييره الخاصة المعتمدة حسب المهارة والتخصص ودرجة الاتقان وتحقيق اعلى معايير الجودة في الانتاج والتصدير والصيانة، وان يكون هناك قواعد منفصلة لطبيعة كل وظيفة في القطاع النفطي ، مشددا على ان الحكومة تثبت يوما بعد اخر وازمة بعد اخرى انها عاجزة عن القيام بمسؤولياتها تجاه اهم القضايا التي تواجه الدولة .