قال مرشح الدائرة الثالثة للانتخابات التكميلية 2016، أسامة الطاحوس، إن الواقع الصحي بما يتضمن الخدمات ونظام الرعاية الصحية في الكويت يحتاج إلى كثير من العمل والتطوير ليماشي ازدياد الطلب على الخدمات الصحية، إضافة إلى تطور العلم السريع في كل المجالات وفي المجالات الطبية والصحية بشكل خاص، مشددا على ضرورة الحلول الإبداعية وغير التقليدية، مع وصول العجز في الميزانية إلى 8.18 مليارات دينار لعام 2015/ 2016.

وأضاف الطاحوس أن الكويت شهدت في السنوات الأخيرة بعض التقدم في مجال تقديم الخدمات الصحية، بعد توقف دام أكثر من قرنين، موضحا أن هذا التقدم لا يتماشى أبدا مع زيادة عدد السكان وتقدم الطب، ومشيرا إلى أن ارتفاع عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية لم يواكب الزيادة السكانية المطردة، مما أدى إلى انخفاض معدل السكان لكل سرير بنسبة تجاوزت 5 في المئة في الأعوام الأخيرة، مع تجاوز عدد سكان الكويت الأربعة ملايين، مبينا أن لدينا 3.3 أسرة لكل ألف شخص في الكويت، مقارنة بـ 7 أسرة لكل ألف شخص في الدول المتقدمة، كذلك المقارنة في عدد الأطباء، حيث لدينا 18 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة، في حين يوجد بأيرلندا مثلا 158 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة، و151 في هولندا و104 في لوكسمبورغ.

Ad

تقصير

وبين الطاحوس أن مجلس الأمة قصر بشكل كبير في متابعة الواقع الصحي، وساهم مع الحكومة بشكل مباشر وغير مباشر في تردي الواقع الصحي من مختلف جوانبه الفنية والرقابية والإدارية وغيرها، مبينا أن مجلس الأمة أخفق في تحقيق الجانب الرقابي على أسعار الأدوية والأخطاء الطبية والخدمات الطبية والشهادات المزورة وفشل في إنجاح استجواب وزير الصحة بسبب التضامن الحكومي والنيابي معه.

كما أشار إلى غياب العمل المؤسسي في كثير من المرافق الصحية، وذلك فيما يخص سياسة التعيين، مشيرا إلى عمل العديد من الأطباء في المستشفيات من دون أي تدقيق أو إجراءات مؤسسية خاصة بالتعيين، ومنها حادثة الطبيب الذي عمل في المستشفى الأميري مدة ستة أشهر من دون أن يكتشف أمره أحد، حتى استطاع طبيب في المستشفى كشف الأمر بالمصادفة.

كما لفت إلى غياب الشفافية في تصريحات وزارة الصحة بخصوص الأمراض الموسمية والمعدية، وكأنها أمر معيب أو حرام، موضحا أن عدد حالات إنفلوانزا الخنازير وصلت إلى أكثر من 128 حالة منذ أشهر، بينما تصرح وزارة الصحة بأن الوضع مطمئن ولا حاجة للقلق، ولا يوجد إلا بعض الحالات المشتبهة وغالباً من تكون الفحوص سلبية!

وانتقد سياسة تسعير الدواء في الكويت وغلاء أسعاره بشكل جنوني، مقارنة مع دول الجوار التي يصل السعر فيها إلى الربع في بعض المرات، وهو نفس الدواء ونفس الشركة المنتجة، إضافة إلى تفاوت الأسعار بين الصيدليات في الكويت بواقع يصل إلى دينارين وثلاثة دنانير لنفس الدواء، متسائلا عن الرقابة في هذا الموضوع!