قضت محكمة الجنح المستأنفة أمس، برئاسة المستشار حمد الملا، ببراءة 16 موظفاً في وزارة الكهرباء والماء، بينهم الوزير السابق أحمد الجسار، من تهم الإضرار بالمال العام، وألغت أحكاماً بسجنهم سنتين مع الشغل والنفاذ، فضلاً عن إلغاء تغريم كل منهم ألف دينار وعزلهم من الوظيفة.

Ad

وكانت تلك التهم وجهت إليهم على خلفية التعاقد مع شركة امتنعت عن تنفيذ بناء محطات كهربائية عام 2007، ما أدى إلى تأخر معالجة مشكلة الكهرباء في البلاد.

وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها الذي حصلت «الجريدة» على نسخة منه، أنها لم تجد بين طيات الأوراق ما يدل على إهمال المتهمين حينما كانوا أعضاء في لجنة التعاقد أو تفريطاً في أداء مهمتهم، كما لم تجد إخلالاً بواجباتهم الوظيفية أو إساءة أي منهم في استعمال سلطته.

وأضافت أن المتهمين حذروا من التعاقد مع هذه الشركة قبل استكمال مستنداتها التي اشترطتها الجهات المختصة حينئذٍ، وعلى ذلك لا يمكن القول إن إخلال تلك الشركة بالشروط جاء «نتاج توصية اللجنة، إذ لا يمكن نسبة خطأ الغير إلى المتهمين الذين حرصوا على تبيان الحقائق في تقريرهم»، منتهية إلى أن «المتهمين من الأول إلى الخامس لم يرتكبوا أي خطأ تستوجبه المادة 14 من قانون حماية الأموال العامة، مما يتعين معه براءتهم جميعاً، فضلاً عن براءة المتهمَين الخامس عشر والسادس عشر».

على صعيد متصل، أكدت مصادر مطلعة أن النيابة تدرس الطعن على هذا الحكم أمام محكمة جنح التمييز، كما يدرس المدعي بالحق المدني الخبير إحسان عبدالله الطعن عليه أمام المحكمة ذاتها، خصوصاً بعد سماح المحكمة الدستورية بجواز الطعن أمام جنح التمييز، مهما كان الحكم الصادر من «الجنح المستأنفة».