تؤدي دور جوليا بتعاطف وحساسية لويزا كروس (Bluebird وMartha Marcy May Marlene). وتتحول جوليا إلى بطلة بعيدة الاحتمال لقصة عن منزل مسكون في The Abandoned، فيلم مخيف شديد التوتر، جاد، ومتقن التمثيل يشارك فيه الممثلان المخضرمان جايسون باتريك ومارك مارغوليس.

يمتاز The Abandoned بجوه المناسب، تصاميمه الصوتية المتقنة، وأطره العامة المذهلة. إلا أن هذا الفيلم الأول للكاتب والمخرج إيتان روكاوي يضم فوضى عارمة تحاول سلوك الاتجاهات كافة.

Ad

ميلودراما مبالغ فيها

تؤدي كروس دور أم متوحدة تعاني مشاكل عقلية وتوشك أن تفقد ابنتها ما لم تنجح في تنظيم حياتها. فتحصل على عمل كأحد الحارسين اللذين يتولان الإشراف على مبنى سكني مهجور في نيويورك. يبدو هذا المبنى ضخماً وشاسعاً بني وفق الطراز الكلاسيكي الجديد، جدارنه مغطاة بالرخام والبلاط، وتكثر فيه الأعمدة والجداريات الغريبة. وهكذا يتحول المبنى إلى نقطة الجذب الأولى في الفيلم.

يقول رب العمل (إزرا نايت) لجوليا، فيما يهم بالمغادرة إلى منزله ليلاً: «عليك توخي الحذر هنا. فقد بدأ المبنى يتداعى».

إلا أن المسألة لا تقف عند هذا الحد.

يبرع باتريك في دور الحارس الثاني: رجل بشع يكره الناس بلغ منتصف العمر ولديه ميول سادية، فضلاً عن أنه يمارس بعض الخدع الشريرة على الحارسة المبتدئة.

يخبرها بمرارة فيما يرتشف المشروب: «أعمل هنا منذ فجر التاريخ».

لكن جولي سرعان ما تبدأ برؤية مشاهد مخيفة، ومن ثم تكتشف باباً غريباً، نظام أنفاق، سراديب مخيفة، ومهجعاً مقززاً تحت الأرض كان يضم أولاداً مرضى عقلياً.

رغم تركيبته التقليدية، يضم The Abandoned الكثير مما يجذب الاهتمام. فيتفادى اللقطات المخيفة المستهلكة، المقززة، والحافلة بالدماء. بدلاً من ذلك، يحاول جذب المشاهد بالاعتماد على أساليب التشويق التقليدية الجيدة. وهو يبرع في ذلك.

لكنه يخرج عن السيطرة في ثلثه الأخير، حين يتخذ السرد منحى من الصعب تصديقه. فيتحول هذا العمل من فيلم تشويق متقن إلى فيلم ميلودرامي مبالغ فيه يحاول حمل المشاهد على البكاء.

* تيرداد ديراكشاني