أمام الأوجاع التي يسببها مرض بطانة الرحم المهاجرة، تتخلى نساء كثيرات عن الرياضة خوفاً من عيش معاناة إضافية. لكن تساهم ممارسة النشاطات الجسدية المعتدلة في زيادة القدرة على تحمّل المرض. يشير الألم إلى وجود خلل معين في الجسم. تصل هذه المعلومة إلى الدماغ فيحللها ثم يبث شعوراً معيناً. وفي الأيام التي تسوء فيها حالتنا، نشعر بألم إضافي. لكن لا يقتصر الوضع على ذلك. يؤدي النزيف إلى التهابات وتسبب هذه الالتهابات مع مرور الوقت إصابات عصبية مصغرة. في هذه الحالة، تصبح الأطراف العصبية {مخنوقة} بسبب بطانة الرحم المهاجرة وتتمثل الحالة بأوجاع قريبة من ألم عرق النسا (وخز، حرقة...). يتفاقم هذا الاضطراب العصبي مع الوقت وتزداد حدته ويتكرر حين يصبح مزمناً. لكن يزداد المرض سوءاً في هذه الحالة بسبب جمود الأنسجة حول الأعصاب ويصبح النسيج الجامد مؤلماً.
النشاط يفرز هرمونات الراحةعدا الأدوية التي تسمح بتخفيف التهاب الأعصاب، لا بد من استئناف ممارسة الرياضة لأنها تسمح بتحريك الأنسجة، ما يؤدي إلى تراجع الألم. حين تلاحظين أن الألم بدأ ينحسر، خصصي بعض الوقت للنشاطات الجسدية الناعمة مثل السباحة والمشي السريع والتزلج وأضيفي النشاطات التي تختارينها تدريجياً. إذا كان الركض يسبب لك الألم مثلاً، اكتفي بالمشي. سرعان ما يتكيف الجسم مع الحركة ويمكن أن تستأنفي الركض بعد فترة، ولو لمدة لا تتجاوز العشر دقائق. المهم ألا تشعري بالألم أثناء النشاط الذي تمارسينه وإلا يجب أن تعدّلي خياراتك.بفضل الحركة، يفرز الجسم عناصر الأندومورفين، أي مواد المورفين التي ينتجها الجسم طبيعياً وتعطي شعوراً بالراحة. بهذه الطريقة، يمكن تحفيز الممرات الخاصة بالسيطرة على الألم. بالتالي، تنعكس الرياضة إيجاباً على الصحة الجسدية والراحة النفسية للمرأة المصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة.
توابل - Healthy Living
تمرّني رغم إصابتك ببطانة الرحم المهاجرة!
21-01-2016