أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، أمس، ضرورة صياغة استراتيجية دولية شاملة تراعي واقع المنطقة وأبعاده المتعددة، وتكون كفيلة بالقضاء على ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ودحر الإرهاب.جاء ذلك في كلمة الكويت أمام الاجتماع الوزاري الثالث لدول (المجموعة المصغرة) للتحالف الدولي ضد «داعش»، المنعقد في روما، لبحث جهود مواجهة الإرهاب، برئاسة إيطاليا والولايات المتحدة، ومشاركة 23 دولة، الأكثر انخراطا في محاربة التنظيم، بجانب الاتحاد الأوروبي، وحضور الأمم المتحدة كمراقب.
واستهل الجراح كلمة الكويت بشكر إيطاليا الصديقة على دعوتها للمشاركة في المؤتمر الدولي، مشيرا إلى «أهمية وخصوصية الاجتماع، الذي ينعقد لبحث آخر التطورات المتعلقة بجهود دول التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي».وتطرق إلى ظروف انعقاد الاجتماع «في ظل استمرار تصاعد وتيرة الإرهاب وتداعياته في المجتمع الدولي، وتواصل العمليات الإرهابية للتنظيم والجماعات الإرهابية الأخرى المتحالفة معه».وأشار إلى قرار مجلس الأمن 2253، الذي يحمل جميع الدول مسؤولية «منع وقمع تمويل الإرهاب بجميع أشكاله»، باعتباره «أحد أشد الأخطار التي تهدد السلام الدولي»، وادانته الصريحة ما يسمى بتنظيم داعش وتنظيم القاعدة، وحث الدول على أخذ كافة التدابير اللازمة تجاهها.كما شدد على «ألا تقتصر على الجانبين العسكري والأمني» أمام انتشار طرق التواصل الإلكتروني المتاحة على أوسع نطاق، منبها إلى دور هذه الوسائط في تجنيد واستقطاب فئة الشباب للالتحاق بالجماعات الإرهابية المتطرفة التي تمتلك التكنولوجيا المتطورة.ورأى أن المجتمع الدولي يمر بأوقات صعبة وظروف قاهرة، بسبب الأوضاع المتردية على يد الجماعات الإرهابية المسلحة، وما ترتب ويترتب يوما بعد يوم من جراء جرائمها الفحشاء.وأشار إلى مساهمة الكويت في «تجفيف منابع تمويل تلك التنظيمات، وصد الهجمات الإلكترونية، ومكافحة تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق النزاع، حيث تستضيف الكويت الاجتماع القادم للمجموعة المعنية بالاستقرار أواخر الشهر الجاري»، معربا عن تطلعه لمشاركة أكبر عدد من دول التحالف في الاجتماع، والتفاعل لتحقيق أهداف المجتمع الدولي.واختتم رئيس وفد الكويت كلمته أمام ممثلي الدول المجتمعة بالقول إن «المجتمع الدولي يتطلع إلينا متأملا اتخاذ ما يلزم من خطوات تترجم مواقفنا المعارضة لعبثية الجماعات المسلحة الإرهابية المنتشرة الآن في كافة أنحاء العالم والتصدي لدعوات التطرف».وشدد الشيخ خالد الجراح على ضرورة عدم ربط دعوات وظاهرة التطرف بدين أو عرق أو جماعة بعينها، والتصدي لمن يسعى إلى نبذ قيم التسامح التي عززتها كافة الأديان السماوية، ويعمل على تفريق الشعوب إلى طوائف وفرق متناحرة وبث الفتنة التي باتت تشكل خطرا لا يستهان به يهدد العراق وسورية ودول المنطقة، بل ويتعداها، ليشمل العالم أجمع.
محليات
الكويت تدعو مؤتمر روما إلى استراتيجية شاملة واقعية للقضاء على «داعش» والإرهاب
03-02-2016
الجراح دعا إلى عدم ربط ظاهرة التطرف بدين أو عرق أو جماعة بعينها