حدثنا عن حضورك خلال هذا العام على الشاشة الصغيرة.

Ad

أشارك في بطولة العملين {عظماء القضاة} وجاري اختيار فريق العمل له، و{السلطان والشاه} مع الفنانين محمد رياض وعبد الرحمن أبو زهرة، والمخرج محمد عزيزية، والمؤلف عباس الحربي، وفيه نستعرض الصراع بين السلطان العثماني سليم الأول والشاه إسماعيل الصفوي.

ماذا وجدت في العملين دفعك لقبولهما؟

الحقيقة أنني أتلقى عروضاً فنية كثيرة، لكنني أنتقي وأدقق كثيراً في اختياراتي، فلا بد من أن يتضمن العمل أمراً يجذبني ويشجعني على قبول الانضمام إليه، وهذا ما وجدته في المسلسلين، ولما لم أتمكن من رفض أحدهما فإنني أخطط للتنسيق في ما بينهما بخصوص مواعيد التصوير التي تبدأ قريباً.

ماذا عن دوريك فيهما؟

من المبكر الحديث عن تفاصيل الدورين، وأجد في الإشارة إليهما أو توضيحهما ما قد يكشف عنهما فيفسد متعة المشاهدة، ولكنهما دوران مختلفان تماماً عن بعضهما البعض، وأتمنى أن ينالا استحسان الجمهور.

وفي رأيك ما سبب تراجع الأعمال التاريخية؟

لا يمكن تقديمها إلا من خلال إنتاج ضخم، وفي ظل غياب الأخير ودور الدولة في هذا المجال، أصبحنا نفتقد وجود المسلسلات التاريخية رغم أهميتها وضرورة تقديمها، فهي مصدر للمعلومات لدى المشاهدين، إلى جانب دورها الترفيهي والثقافي. عموماً، نتمنى أن تفتح الأعمال الجديدة شهية المنتجين لتقديم مزيد منها خلال السنوات المقبلة.

قدمت أعمالاً تلفزيونية كثيرة منها {الفرسان} و{رأفت الهجان}... بأي منها تعتز؟

أعتز بها جميعها، فكل عمل قدمته وافقت عليه في البداية لأنني أحببته، وإن لم أكن أشعر بذلك ما كنت شاركت فيه. كذلك بنت هذه الأعمال جسر تواصل بيني وبين الجمهور استمر معي حتى هذه اللحظة، ويدفعني دائماً لاختيار أعمال على المستوى الرفيع نفسه، إن لم تكن أقوى.

نشاط مسرحي

وما سر نشاطك المسرحي الملحوظ في الفترة الأخيرة؟

أن الابن الشرعي للمسرح، كما أقول دائماً، لذا أحرص على تقديم عرض مسرحي واحد على الأقل سنوياً، أو اثنين، وأتمسك بهذا الحضور قبل أي فرع آخر من فروع الفن.

وما آخر الأعمال المسرحية التي شاركت فيها؟

عدت من شرم الشيخ أخيراً، بعد تقديم عرض مسرحي بعنوان {مصر البيت الكبير} مدته 10 ليال، وكنت أول من يقوم بذلك، وشاركني فيه كل من مداح الرسول أحمد الكحلاوي والفنانة وفاء الحكيم ونجوم قطاع الاستعراض. سبق ذلك عرض قدمته تابع لقطاع الاستعراض، وآخر للمسرح الكوميدي، و{إحنا وظروفنا} لفرقة مسرح الشارع للفنان عصام الشويخ، وكنّا نقدم هذه المسرحية بعد ثورة 25 يناير وسط تخريب الإخوان وفضائحهم في الشوارع.

كيف ترى وضع المسرح المصري؟

لا شك في أن المسرح في مصر قيمة كبيرة، ويعد أحد أوتاد حياتنا الثقافية، بل إنه عمودها الرئيس، فمن خلاله نوجّه خطاباتنا، كذلك المسرح يؤلف الأمة على قلب رجل واحد، وإقامة حالة توافقية للمشاعر، كذلك يمكن أن يقيم ثورة ويخلق جيلاً جديداً.

وكيف ترى العروض المسرحية التي تم تقديمها في الفترة الأخيرة؟

لا يمكنني تحديد رأي وتعميمه على عواهله لأن للحياة المسرحية تضاريسها، ولكل مسرح أو عرض مسرحي خطابه وأدواته ومبدعوه ومفكروه، وبالتالي لا يمكن إطلاق هذا الحكم على العروض كافة.

وهل تشعر بالرضا عن مستواها؟

 ببساطة شديدة وبنظرة عامة إليها، يمكننا أن نقول إن المسرح في مصر بخير بمبدعيه، وهذا الدم الجديد الذي يتدفق في شريانه بعروض مسرحية عدة أمر يُفرح قلوب عشاق هذا الفن، ويطمئننا على مستقبله، ويؤكد أن مصر قادرة على تقديم كثير من الموهوبين والمبدعين على مستوى الإخراج والتمثيل.

وماذا ينقصنا لتطوير المسرح؟

نحتاج إلى نصوص قوية تسلط الضوء على قضايا المجتمع، كذلك تطوير المباني المسرحية ذاتها، بما يخدم تقديم العروض، وتوفير الوسائل التكنولوجية بما يساهم في تشويق المتفرج، وغيرها من عناصر الاهتمام بهذا الفن.

كيف وجدت تكريمك أخيراً من مهرجان مسرح الشباب؟

سعدت به كثيراً. رغم أنه لم يكن التكريم الأول في مشواري الفني، فإن له مردوداً آخر في نفسي، إذ جاء من مهرجان يقيمه شباب المسرح، اختاروا لدورته الأولى مدينة السلام شرم الشيخ، وتفاصيل أخرى كثيرة جعلته مميزاً. أتمنى استمرار حالة التواصل بين جيل الشباب والمبدعين الكبار.

لماذا يتضاءل حضورك السينمائي مقابل المسرح والتلفزيون؟

صحيح، فأنا أعكف عن السينما لأن كل ما يُعرض عليّ أرى أنه قد ينال من تاريخ كفاح ومشوار طويل قمت به منذ دخولي عالم الفن، بالتالي يصعب عليّ قبول عمل أراهن به على النجاح السابق، فقد عشت مجداً سينمائياً ويصعب عليّ التعامل مع سيناريوهات لا تشبهني ولا أشبهها.

ولماذا لم تفكر في أن تساند النجوم الشباب كما هي حال بعض النجوم الكبار؟

لا مانع لدي من ذلك، لكن بشرط تواجد قصة وعمل لافت يشجعني. لكن الموضوع بوجه عام لا يسر، فقضية السينما لا تخصني، كما أن قليلاً ما نجد كباراً في أعمال الشباب نظراً إلى قلة الأعمال القوية التي تدفع لذلك.