ما رأيك في المسرح الكويتي حالياً؟

Ad

المسرح الكويتي هو مسرح كامل لا يتجزأ ويضم الكوميدي، الرعب أو حتى الأكاديمي، ويعرف عنه أن له تاريخاً طويلاً، ونعتز به في الإمارات وننظر إليه نظرة التميز. ولا ننسى أن نلقي الضوء على جهود المعهد العالي للفنون المسرحية، والقيمين على «مهرجان مسرح الكويت المحلي» أو المهرجانات المسرحية الأخرى، فثمة زخم ونشاط وحراك مسرحي، لكن المستوى ليس كما كان في عصر الرواد من ناحية العمق في الطرح، والذي أصبح مفقوداً الآن حتى على مستوى المسرح الأكاديمي.

في الإمارات حراك فني مسرحي كبير ولكن أين هي من المسرح الجماهيري؟

للإعلام دور كبير في إيصال الفنان إلى الجمهور، لا سيما الإعلام المحلي الإماراتي، ولولا هذا الاهتمام لما استطاع الفنان تقديم عمل جماهيري، أما نحن فنتميز عن غيرنا من دول الخليج  في  اتجاه الفنان الإماراتي إلى أعمال جادة تبحث عن الموروث الشعبي والقضايا الاجتماعية المهمة، لذا ثمة رغبة نادرة في التوجه إلى العمل الجماهيري.

بعد انشغال المجتمع بوسائل التواصل الاجتماعي، هل يمكن القول إن المسرح فقد بريقه؟

لهذا الانشغال تأثيره الإيجابي والسلبي، فهذا النوع من الإعلام الجديد أصبح وسيلة للترويج عن أعمال فنانين كثر ورؤيتهم الإخراجية والفنية، ومن الجانب السلبي يلهي الجمهور عن حضور المسرح، ويوفر له البديل للأعمال الفنية عبر تلك الوسائل.

نقابات فنية

ماذا عن النقابات الفنية التي تهتم بهذا الشأن؟

نعاني على مستوى الخليج عدم وجود نقابة تهتم بهذا الشأن، وإن كان لدينا في الإمارات جمعية خاصة للمسرحيين وفي السعودية أيضاً، لكن غالبية هذه الجمعيات غير مفعلة، وثمة اتحاد مسارح في الكويت لكنه غير حاضر على الساحة أيضاً. العمل النقابي مهم جداً ولا بد من وجود اتحادات تنقي الساحة المسرحية من الشوائب الدخيلة على الفن.

هل يكفي وجود صرح أكاديمي واحد مثل المعهد العالي للفنون المسرحية لسد الفراغ على الساحة الفنية؟

تحتاج منطقة الخليج إلى معاهد أخرى، وقد طالبت بذلك نظراً إلى تزايد المسرحيين، ذلك أن المعهد يعمل على تأطير الحركة المسرحية ويرفد الساحة المسرحية بعناصر جديدة ومحترفة لفنون المسرح وأدواته، ويُدخل عناصر فنية أجنبية من المقيمين ما يساهم في  إثراء الساحة المسرحية.

الإنتاج الدرامي

ماذا عن الفنانات الإماراتيات على الساحة الفنية الكويتية؟

ثمة حضور لفنانات إماراتيات في الساحة الفنية الكويتية، وفي الوسط الفني في الإمارات مثل فاطمة الحوسني، هدى الغانم، هدى الخطيب، بدرية أحمد، حتى الفنانة طيف كانت انطلاقتها من الإمارات.

توليك منصب إدارة الإنتاج الدرامي لـ «مؤسسة دبي للإعلام» هل سيشغلك عن الإخراج أو التمثيل أو حتى التأليف؟

ما زلت اتولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة المسرح الأهلي، ورئيس صندوق التكافل الاجتماعي للمسرحيين الإماراتيين، والآن نعمل على تأسيس البنية التحتية لدعم المسرح في دولة الإمارات، وآخر عمل قدم من إخراجي كان قبل عام تقريباً، لكنني أعترف بأنني مقل لأسباب شخصية من بينها ازدياد المخرجين في الفرق المسرحية، وكل ينتظر دوره في الإخراج والتنافس بالإضافة إلى الشللية التي غلبت الساحة المسرحية.

ماذا عن النصوص الكويتية التي تقدم إليكم في إدارة الإنتاج الدرامي؟

أبوابنا مفتوحة لكتاب الدراما في الوطن العربي، وكما تعلمين يخضع الإنتاج إلى مؤثرات اقتصادية من ناحية الموازنة المحددة لإنتاج أعمال، فنحن محكومون بموازنة مرصودة، والاختيار من بين أفضل النصوص والأقل كلفة أيضا وقابل للتنفيذ والبيع من خلال النجوم المشاركين، وهنا يحتم على المنتج اختيار نجوم يسوقون للعمل.

هل تتدخل المصالح الشخصية في ذلك؟

لا ، لأن هذا الأمر يفسد العمل، ففي نهاية المطاف ما يهمنا الإنتاج والتسويق من دون الاتجاه إلى الواسطة.

ثمة ندرة ومعاناة في الخليج من ناحية كتاب الدراما فكيف ترى هذه الإشكالية؟

بالفعل هي إشكالية كبرى مقارنة بكتاب الوطن العربي وإن لم تكن كما في السابق.

ما سبب اقتصار الساحة الفنية على أسماء بعض المنتجين فحسب؟

لم تحضرني إجابة واضحة عن هذا السؤال، ولكن من وجهة نظري التنوع مهم، فكلما زاد المنتجون انعكس الأمر إيجاباً على الساحة الفنية عموماً، وهذا السؤال يصعب الرد عليه لأنه يعتمد على قرارات الإنتاج الخاصة بتلفزيونات الخليج ككل ورأي مديري القنوات، وليس من مهام مدير إدارة الإنتاج الدارمي، التي تقتصر على كونها استشارية بحتة سواء من ناحية النص المطروح أو الموازنة المخصصة له أو الفريق الفني المشارك.