جددت الكويت دعمها للقضية الفلسطينية ودعت الأطراف إلى توحيد الصف تدعيماً للحقوق المشروعة والتماسك في وجه إسرائيل.
أكد ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله، مواصلة الكويت مساندتها ودعمها لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، بناء على التزامها التام بدعم القضية الفلسطينية.ودعا ممثل صاحب السمو في كلمته أمس أمام الدورة الاستثنائية الخامسة لمؤتمر القمة الإسلامي حول فلسطين والقدس، التي انطلقت اعمالها في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، الأطراف الفلسطينية إلى توحيد الصف والمواقف، تدعيماً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودحر محاولات التفرقة «التي لن تؤدي إلا لإضعاف وحدته وتماسكه».وأكد ثقته بقدرة جميع الأطراف المعنية على تجاوز أي عوائق يمكن لها التأثير على وحدة الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته، والاضطلاع بدوره للضغط على اسرائيل لحملها على احترام جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولاسيما القرارين 465 و478.كما طالب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) باتخاذ جميع التدابير والخطوات الكفيلة بصون الموروث التاريخي لمدينة القدس.وذكر الشيخ محمد العبدالله أن «المؤتمر ينعقد في ظل ظروف بالغة الدقة والتعقيد يمر بها العالم بأسره والأمة الاسلامية بشكل خاص، فمازالت القضية السورية جرحا غائرا ينزف ويمزق اركان الأمة، وكذلك الوضع في دول اليمن وليبيا والعراق، التي تمر بمخاض عنيف لاستعادة أمنها واستقرارها، وآفة الإرهاب البغيض تفتك بأمن المجتمعات، وهذا ما يحتاج منا إلى تضافر الجهود الإسلامية والدولية لإعادة الأمل لشعوب المنطقة والعالم».وأكد أن «القضية الفلسطينية والقدس الشريف تظل في طليعة القضايا التي تؤرقنا، بسبب استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية في خرق القوانين والتشريعات الدولية، وإمعانها في اقتناص فرصة انشغال المنطقة والعالم بالأزمات الطاحنة التي نشهدها اليوم، لتحقيق مآربها العدوانية باستمرار اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني، ومواصلة عدوانها على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس الشريف وما حولها، وتدنيس المسجد الأقصى المبارك باقتحامه، واغلاقه أمام المصلين». ولفت إلى تهديد كيان الأقصى بالانهيار، نتيجة حفريات تحته وحوله وتدابيره اسرائيل غير القانونية وغير الشرعية، التي تهدف إلى تغيير وضع مدينة القدس وطابعها العربي والإسلامي، خصوصا من خلال الممارسات الاستعمارية الإجرامية.وطالب الشيخ محمد العبدالله المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته، والاضطلاع بدوره للضغط على اسرائيل لحملها على احترام جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لاسيما قراري مجلس الأمن 465 و478، «كما ندعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) إلى اتخاذ كل التدابير والخطوات الكفيلة بصون الموروث التاريخي لمدينة القدس.وشدد على أن الكويت وبناء على التزامها التام بدعم القضية الفلسطينية لم ولن تألو جهداً بمواصلة مساندتها ودعمها لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق، ومن هذا المنطلق ساهمت في معظم البرامج التي تم انشاؤها اقليميا ودوليا، ومنها البرنامج الفلسطيني للاصلاح والتنمية الذي يشرف عليه البنك الدولي والتزامها السنوي، في اطار جامعة الدول العربية لدعم الموازنة الفلسطينية، وصندوق الأقصى». وأضاف «وفي الإطار الاممي قدمت دولة الكويت جملة من المساهمات مؤخراً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، تقديراً لجهودها الفاعلة».وأكد أنه لم تكن القضية الفلسطينية قضية المسلمين الأولى إلا مصدر توحيد في مواقفنا الإسلامية «فكلنا ننشد المصلحة العليا للشعب الفلسطيني بحقه في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية التي لن تتحقق الا بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واننا مطالبون في ظل التداعيات الخطيرة التي تمر بها القضية أن نواصل تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لأشقائنا الفلسطينيين».وأشاد بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وتحركاته الدبلوماسية الأخيرة، التي أفضت الى منح فلسطين صفة دولة مراقبة في هيئة الأمم المتحدة.خطوات فاعلة حيال فلسطين والقدس أكد العبدالله أن للكويت إسهامات كبيرة وعديدة تجاه حلحلة القضية الفلسطينية، حيث شملت إسهاماتها المجالات الاقتصادية والاجتماعية من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم صموده على أرضه.وقال في تصريح على هامش القمة، أمس، إن مشروع القرار، وإعلان جاكرتا يتضمنان خطوات فاعلة تجاه معالجة القضية الفلسطينية والقدس الشريف، التي تعتبر القضية المصيرية للعالمين الإسلامي والعربي.وأوضح أن هذه القمة، جاءت لتأكيد دور الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي كقوة سياسية فاعلة في المجتمع الدولي، من أجل تحقيق الأهداف، التي تتطلع إليها القمة حيال فلسطين والقدس الشريف، ولفت أنظار العالم تجاه هذه القضية المصيرية.ويضم وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الدورة، القنصل العام للكويت بمدينة جدة والمندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي صالح الصقعبي، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين، بمشاركة سفير دولة الكويت لدى إندونيسيا عبدالوهاب الصقر.
محليات
الكويت تؤكد مواصلة دعمها لرفع معاناة الفلسطينيين
08-03-2016
العبدالله: على الأطراف الفلسطينية توحيد الصف والمواقف تدعيماً للحقوق