على خلفية ما أعلنه النائب السابق علي الراشد خلال إحدى الندوات عن تجاوزات تتعلق بمشروعي السكة الحديدية والمترو، أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد أن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، مبيناً أنه لا علم لمجلس الأمة بهذين المشروعين، ولا يوجد في لجنة الميزانيات أي شيء عنهما.

وقال عبدالصمد، في تصريح أمس: «أنفي هذه الأمور، لأن مثل هذه المشروعات يفترض أن تكون داخل الميزانية العامة، أو على الأقل ضمن ميزانيات مستقلة لعدة سنوات، بموافقة الحكومة والمجلس».

Ad

وأضاف: «إذا كان لدى الأخ الراشد معلومات فليتفضل ويعطنا إياها»، مشدداً على أن «المبالغ التي تحدث عنها لا يمكن أن تصرف دون علم المجلس، ولا يجوز أن تقر خارجه».

في السياق، قال جاسم الهاجري، من العلاقات العامة بهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، إن ما يتداوله البعض من شائعات بشأن مشروع المترو مستخدماً فيه أسلوب التضليل والتدليس، «أمر مستنكر ومرفوض».

وصرح الهاجري بأن المشروع «مازال في مرحلة دراسة الجدوى الأولية من خلال لجنة فنية شُكِّلت لهذا الغرض وتشارك فيها جهات حكومية معنية بناء على القانون (116) لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين، نظراً لإسناد المشروع إلى هيئة مشروعات الشراكة من مجلس الوزراء».

وأضاف أن تلك الدراسة «قيد الإعداد ولم تعتمدها أي جهة حتى الآن»، مبيناً أنها «في جميع الأحوال ستكون استرشادية تتناول فرضيات متعددة للمساهمة في اتخاذ القرار من حيث طريقة تنفيذ المشروع».

وبين أن «دراسات الجدوى لأي مشروع تأخذ بعين الاعتبار الخيارات المتاحة، بسلبياتها وإيجابياتها، حتى يتمكن صاحب القرار من اتخاذ المناسب، والأخذ بأحد السيناريوهات دون التطرق إلى غيره»، مؤكداً أنه لم يتم حتى تاريخه تأهيل المستثمرين ولا طرح المشروع ولا استدراج عروض فنية ومالية، ولم يتم رصد أي ميزانية.

وفي حين لفت الهاجري إلى أنه سيتم رصد ميزانية المشروع وفقاً للقانون ومن خلال لجنة الميزانيات البرلمانية، رحب بأي إحالة إلى النيابة، مشدداً على أنه «لن يكون هناك أي تراخٍ أو تهاون في حال وجود هدر للمال العام أو ثبوت كذب وزيف الادعاءات التي روج لها البعض مؤخراً، وعلى كل شخص تحمل عواقب أعماله».

وأكد أنه من الضروري «توضيح الأمور حرصاً على تصويب الرأي وعدم تحريف الحقائق وترويج الاتهامات الباطلة وتكوين البطولات الزائفة».

وكان علي الراشد أعلن أنه سيقدم بلاغاً إلى النائب العام، وسيرفع مذكرة إلى ديوان المحاسبة بشأن ما أسماه مشروع «مترو غيت»، داعياً رئيس الحكومة إلى إيقافه قبل فوات الأوان، ومطالباً وزير المالية بـ»تقديم استقالته».

ولفت إلى وجود «سرقة أموال كبيرة في حال تمرير المشروع إلى المستثمر من هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ستبلغ تكلفة كل مرحلة من مراحله الخمس 15 مليار دينار، بما يقارب ميزانية الدولة البالغة نحو 20 ملياراً».