قال المعتوق إن التفاعل الكبير من مسؤولي المنظمات غير الحكومية في هذا المؤتمر ساهم في نجاحه، معربا عن خالص شكره وتقديره لهم على ما بذلوه تجاه اخوانهم ابناء الشعب السوري في الداخل او في دول جوار سورية.

Ad

أعلن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار في الديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د. عبدالله المعتوق، أن تعهدات المؤتمر الرابع للمنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري بلغت نحو 312 مليون دولار. وأضاف المعتوق في تصريح للصحافيين، على هامش انطلاق المؤتمر أمس، الذي شهد مشاركة واسعة من المنظمات غير الحكومية من مختلف دول العالم الإسلامي "أن هذا المؤتمر يعد توطئة لمؤتمر المانحين حول سورية، الذي سيعقد في فبراير المقبل ببريطانيا، واستكمالا لدور الكويت المسؤول عن ذلك المؤتمر، بالاشتراك مع بريطانيا والمانيا والنرويج والامم المتحدة".

وأوضح أن التفاعل الكبير من مسؤولي المنظمات غير الحكومية في هذا المؤتمر ساهم في نجاحه، معربا عن خالص شكره وتقديره لهم على ما بذلوه تجاه اخوانهم ابناء الشعب السوري في الداخل او في دول جوار سورية.

وأكد المعتوق أن اوجه صرف مبالغ التعهدات تتركز على الامور الاغاثية والتعليمية والصحية، مشيرا إلى ان المسؤولين على الجمعيات الاغاثية يأملون بالمساهمة بتحويل الاخوة اللاجئين السوريين من شعوب مستهلكة إلى حرفية، من خلال توفير المعاهد المهنية التي تدربهم على المهن الحرفية، للاستفادة من سبل العيش الكريم.

من جهتها، دعت منظمات إنسانية غير حكومية عربية وإسلامية المجتمع الدولي إلى أن يقوم بمسؤولية جادة وحقيقية، لوقف المجازر في سورية، وطي ملف هذه الازمة، مؤكدة ان "العمل الإنساني رغم اهميته، فهو ليس بحل للأزمة، إنما مجرد مسكنات واسعافات اولية". وأضافت تلك الدول في بيان رفعته إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في ختام اعمال اجتماعها الرابع المنعقد في الكويت، ان المساعدات الإنسانية اصبحت لا تفي باحتياجات اللاجئين، لاتساع الفجوة بينها ونقص الموارد، لافتة إلى ان هذا النقص مرشح للتعاظم خلال المرحلة المقبلة، بسبب التقلبات الاقتصادية، وهبوط اسعار النفط، وظهور ازمات اخرى في المنطقة.

وطالبت في بيانها بضرورة التحرك الاممي السريع لرفع الحصار الجائر وغير الإنساني عن المدن والقرى والبلدات السورية، ومنها مضايا والزبداني والغوطة الشرقية وريف حمص ومناطق اخرى في حلب واللاذقية، وغيرها، من خلال تطبيق القرارات الاممية الخاصة، بوجود ممرات اغاثية آمنة، للوصول إلى المحاصرين.

وأشارت إلى ان هذه القرى والمدن تشهد واحدة من اسوأ الازمات الإنسانية، من جراء نقص المواد الغذائية، ولاسيما حليب الاطفال والادوية، الامر الذي اودى بحياة العشرات من شدة الجوع والنقص الحاد في الدواء.

خطط طوارئ

وطالبت بوضع خطط طوارئ مكثفة لانقاذ اللاجئين وتوفير المأوى الذي يصون كرامة الاسرة السورية ويعزز صمودها في مواجهة هذه الازمة، وتقديم الدعم الكافي لخطط التنمية في الدول المضيفة، لمواجهة احتياجات اللاجئين الإنسانية.

كما دعت الدول في بيانها إلى العمل على حماية اللاجئين الذين فروا من العنف إلى مختلف دول العالم، وخاصة القارة الاوروبية، وضمان حقوقهم الاساسية في حسن الاستقبال، وتوفير المأوى الآمن المناسب، والتصدي لبعض المظاهر السلبية والاعتداءات التي يتعرضون اليها.

وشددت على ضرورة ان تتحمل منظمة الامم المتحدة مسؤوليتها في الضغط على المجتمع الدولي، لتطبيق جميع القرارات الدولية التي صدرت منذ اشتعال الازمة هناك، بهدف حماية المدنيين والعاملين في الاغاثة، وعدم استهداف المرافق الصحية والتعليمية والخدمية، كالمخابز، وتفعيل القانون الإنساني الدولي ومحاسبة منتهكيه.

وقدر المشاركون في المؤتمر الدعم المتواصل للامين العام للامم المتحدة للقضايا الإنسانية عامة والقضية السورية خاصة، معربين عن املهم في استمرار هذه الجهود، من اجل وضع حلول سياسية وإنسانية عاجلة لهذه الكارثة غير المسبوقة التي باتت تؤرق الضمير الإنساني. وأكد المشاركون انهم طوال سنوات الازمة لم يدخروا وسعا في تلبية النداءات الإنسانية، وفي كل مرة تستضيف فيها الكويت مؤتمرا دوليا للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية لم يترددوا في الاستجابة لنداء سمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد، بالمشاركة في مؤتمرات المنظمات غير الحكومية، حتى بلغت قيمة المساعدات التي قدمت للاجئين والضحايا أكثر من مليار دولار. وذكروا انه بموازاة المؤتمر الدولي الرابع للمانحين المزمع انعقاده في العاصمة البريطانية (لندن) في فبراير المقبل، برئاسة ورعاية المملكة المتحدة والكويت والمانيا والنرويج ومنظمة الامم المتحدة حرصوا على عقد المؤتمر الرابع للمنظمات غير الحكومية في ضيافة الكويت.

وأكدوا تعهداتهم بحوالي 312 مليون دولار، والتزامهم بمواصلة جهود دعم خطط الاستجابة الإنسانية لعام 2016.